شركة «أونر» الصينية صنعت أسرع روبوت شبيه بالبشر، قطع الروبوت مسافة 100 متر في 9.32 ثانية، محطمًا الرقم العالمي المسجل باسم يوسين بولت 9.58 ثانية. «أونر» مصنّعة للهواتف الذكية، لكنها صارت تطور الروبوتات، مثلها مثل الكثير من الشركات التي اهتمت بتطوير الروبوتات كونها تعلم أن هذه الصناعة سوف تصبح من أهم الصناعات في العالم. إيلون ماسك سبق وتحدث أكثر من مرة عن قدوم الروبوتات، وتوقع ماسك وجود 10 مليار روبوت في العام 2040، ثم عاد وتوقع مجددًا في العام التالي أن يكون هناك عشرات المليارات لأن الناس سيكون لديهم روبوت شخصي. حسب آخر الأرقام هناك أكثر من 5 ملايين روبوت تعمل في المصانع اليوم. لا أعرف إن كان وجود كائن آخر يسير على قدمين ويتحدث بلغات مفهومة وأعداده بالمليارات سيكون في صالح البشر! لكن ما أعرفه أن الإنسان هو أفضل كائن يصنع المشاكل لنفسه.
كنت أعتقد أن الذكاء الاصطناعي لن يدخل بعض المهن مثل الطب والمحاماة، وإذا دخل فإنه سيكون أشبه بمحرك بحث سريع للمعلومات لا أكثر، لكن ما فاجأني أنه دخل في الطب والمحاماة بشكل كبير وأسرع من المتوقع، في المحاماة يستطيع وبسرعة قراءة عقد من 200 صفحة ثم يستخرج البنود الخطرة، يقارن العقد بعقود أخرى، يبحث في آلاف الأحكام والأنظمة، يكتشف التعارضات والأخطاء، يعد أسئلة لاستجواب الشهود. لن تختفي وظيفة المحامي لكن المهنة في طريقها للتغير بشكل سريع، وقد تُفتح مكاتب محاماة يديرها غير المحامين. في الطب يستفاد منه حاليًا في تشخيص الأشعة، وتحليل التحاليل، واكتشاف الأدوية وكتابة التقارير، والمساعدة في القرار الطبي، وسبق وقرأت أن نسبة غير قليلة من الناس صارت تأخذ تشخيص حالاتها أولًا منه قبل الذهاب إلى الطبيب. لن أكون مبالغًا إن قلت إن ما نشاهده ونقرؤه من تغيرات حالية ومستقبلية هو رأس جبل الجليد فقط، وبعد سنوات سيظهر الجبل نفسه، لأن التسارع في التطور يحسب بالأيام وليس بالعقود كما السابق. لا شك أن البشرية ستستفيد من هذا التطور التقني غير المسبوق، لكن علينا أن نعي الثمن، فلا شيء جديدًا إلا ويزيح ما قبله، والخشية أن يزيح أشياء قيّمة تخص الإنسان وإنسانيته.
كنت أعتقد أن الذكاء الاصطناعي لن يدخل بعض المهن مثل الطب والمحاماة، وإذا دخل فإنه سيكون أشبه بمحرك بحث سريع للمعلومات لا أكثر، لكن ما فاجأني أنه دخل في الطب والمحاماة بشكل كبير وأسرع من المتوقع، في المحاماة يستطيع وبسرعة قراءة عقد من 200 صفحة ثم يستخرج البنود الخطرة، يقارن العقد بعقود أخرى، يبحث في آلاف الأحكام والأنظمة، يكتشف التعارضات والأخطاء، يعد أسئلة لاستجواب الشهود. لن تختفي وظيفة المحامي لكن المهنة في طريقها للتغير بشكل سريع، وقد تُفتح مكاتب محاماة يديرها غير المحامين. في الطب يستفاد منه حاليًا في تشخيص الأشعة، وتحليل التحاليل، واكتشاف الأدوية وكتابة التقارير، والمساعدة في القرار الطبي، وسبق وقرأت أن نسبة غير قليلة من الناس صارت تأخذ تشخيص حالاتها أولًا منه قبل الذهاب إلى الطبيب. لن أكون مبالغًا إن قلت إن ما نشاهده ونقرؤه من تغيرات حالية ومستقبلية هو رأس جبل الجليد فقط، وبعد سنوات سيظهر الجبل نفسه، لأن التسارع في التطور يحسب بالأيام وليس بالعقود كما السابق. لا شك أن البشرية ستستفيد من هذا التطور التقني غير المسبوق، لكن علينا أن نعي الثمن، فلا شيء جديدًا إلا ويزيح ما قبله، والخشية أن يزيح أشياء قيّمة تخص الإنسان وإنسانيته.