بارتي.. عاشق الإندومي.. ورجل الأكاديميات في غانا

الرياض ـ ناصر منصور nasser_mansour7@ 2026.08.25 | 03:04 pm

«ذلك الطعام أخذ كل أموالي»، هكذا يصف الغاني توماس بارتي، لاعب وسط فريق الشباب الأول لكرة القدم الجديد، عشقه لـ«إندومي» المكرونة سريعة التحضير، وهوسه بمختلف أنواع الأطعمة الشعبية الغانية.
ولد توماس تييي بارتي في 13 يونيو 1993 في أودوماسي كروبو بغانا، ونشأ في أسرة متواضعة تضم والديه وثمانية أشقاء وهو الأكبر بينهم، يتحدث لغة الكروبو والإنجليزية منذ طفولته، وكان والده جاكوب بارتي مدربًا محليًا لفريق كرة قدم في البلدة بينما عملت والدته تاجرة صغيرة تدير محلًا يبيع مواد غذائية وأطعمة، وقد شكلت تلك البيئة البسيطة جزءًا أساسيًا من بداياته.
في طفولته كان يمضي وقته مع والده وإخوته في ملاعب التدريب المحلية، حيث قال في مقابلة مع نادي أرسنال: «أتذكر اللعب مع والدي، كان لاعبًا، وكان يلعب كثيرًا، كان قائد فريقه، ثم أخذنا إلى ملعب تدريبه فنلعب هناك عندما بلغت 10 أعوام بدأت ألعب في نادٍ شكّله في القرية كان لدينا مواهب كثيرة ولعبنا معًا لأعوام، ثم انتقلنا إلى مدينة أخرى»، وأضاف أن والده نصحه بالانضباط واحترام المدربين والتدريب المستمر والراحة.
غادر أودوماسي كروبو في سن التاسعة تقريبًا متجهًا إلى أشايمان قرب أكرا، حيث لعب لفريق ريفيليشن إف سي، ثم تيما يوث، وكان والده قد أطلق عليه لقب السنغالي لأنه يذكره بصديق بهذا الاسم، وفي مقابلة أخرى قال: «نشأت مع والدي يلعب كرة القدم فكنت دائمًا أجد كرة حول المنزل عندما كنت صغيرًا وفي المدرسة مع أصدقائي أينما ذهبنا كنت أريد فقط اللعب بكرة القدم، ثم عندما انضممت إلى فريقي الأول في سن التاسعة أصبحت حياتي كلها من ذلك الحين».
في عام 2011 لاحظه وكيل أعمال أثناء اللعب قرب فندق فقرر السفر إلى إسبانيا مع زميلين آخرين بعد تجربة مع أتلتيكو مدريد، وباع والده بعض ممتلكاته لتوفير تكاليف التأشيرة والأحذية دون أن يخبره، وقد روى بارتي «بذل جهدًا كبيرًا وباع أشياء للحصول على أوراقي وشراء أحذية لي، ساعدني منذ كنت صغيرًا لأنه من دون أحذية لا يمكن اللعب، كما ساعد كثيرًا فريق الحي، وأتذكر أننا كنا نجلب الطعام»، وسافر سرًا دون أن يعلم معظم أفراد عائلته، ومرت ستة أو سبعة أشهر قبل أن يدركوا أنه خارج غانا.
انضم إلى أكاديمية أتلتيكو مدريد بعد تجربة ناجحة مع المدرب خافي بانوس، ثم لعب مع الفريق الرديف، وأعير إلى ريال مايوركا في 2013 وألميريا في 2014، قبل أن يعود إلى الفريق الأول تحت قيادة دييجو سيميوني، وشارك في نهائي دوري أبطال أوروبا 2016، وفاز بدوري أوروبا وكأس السوبر الأوروبي في 2018، كما اختير أفضل لاعب غاني في 2018 و2019 وانتقل إلى أرسنال في أكتوبر 2020 مقابل نحو 45 مليون جنيه إسترليني، ثم إلى فياريال في 2025 قبل أن يصبح حرًا.
في حياته الشخصية يرتبط بجانين ماكسون، عارضة أزياء بريطانية ومؤثرة على وسائل التواصل، وبدأ علاقتهما في 2022 وأنجبا ابنة تدعى ألايا في 23 يناير 2024، وخطبها في مايو من العام نفسه، وقد قال عن دعمها «لدي شخص مثير للاهتمام، ويفهم كيف أحتاج إلى العمل، في النهاية لا تجد الكثير من الناس مثل هذا لذلك كان علي البقاء وبناء منزل، أنا سعيد جدًا»، وكان قد تحول إلى الإسلام في مارس 2022 متأثرًا بعلاقته السابقة مع سارة بيلا المغربية.
أما نشاطه خارج الملعب، فيتركز في مؤسسة تحمل اسمه، أسسها في غانا بهدف دعم الشباب الموهوب وغير القادر في منطقتي أودوماسي كروبو وأشيمان، وتقديم بعض المرافق والفرص المجتمعية للفئات المحتاجة.
وفي أحد أحاديثه الإعلامية مازح بارتي بشأن حبه لنوع من المعكرونة سريعة التحضير يُعرف باسم «إندومي»، وقال في مقابلة مع القناة الماليزية «أسترو سوبر سبورت» إن الأطفال في غانا كانوا يطلبون منه شراء هذا الطبق باستمرار حتى استنزف الكثير من ماله في شرائه، وأضاف مازحًا أنه ربما يستحق أن يصبح سفيرًا لهذه العلامة التجارية ليحصل عليها مجانًا.
أما عن طبقه المفضل بشكل عام فقد كشف عن أنه الدجاج مع الأرز، وهو ما يمكن أن يتناوله يوميًا طوال حياته، مضيفًا أنه كان يقلّد ديدييه دروجبا، لاعب تشيلسي السابق، حين كان يلعب في فناء المدرسة صغيرًا، وأنه لو صُنع فيلم عن حياته لفضّل أن يجسد شخصيته الممثل ويل سميث.
تقدر ثروته وفق مصادر مختلفة بين 25 و50 مليون دولار، أو ما يعادلها بالجنيه الإسترليني، ناتجة عن عقود الأندية والرعاية مع أديداس واستثمارات عقارية في غانا وبريطانيا، وهو شريك في نادي سي دي باراكويلوس أنتاميرا الإسباني من الدرجة الرابعة، وله اهتمامات بأكاديمية كرة قدم في غانا، وفي 21 أغسطس 2026 أعلن نادي الشباب السعودي توقيعه لاعبًا حرًا بعد انتهاء عقده مع فياريال بعقد لمدة عام واحد، لينضم إلى صفوف الفريق في الدوري السعودي للمحترفين.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News