تشابي.. تلميذ المدرسة الهولندية في مهمة إنقاذ «الطواحين»

تشابي هيرنانديز المدرب الجديد للمنتخب الهولندي يعرض القميص التذكاري الخاص بالتوقيع قبل بدء المؤتمر الصحافي الثلاثاء.. ويتوسط أعضاء الطاقم الفني المساعد (رويترز)
الرياض ـ الرياضية 2026.08.25 | 09:39 pm

لا يزال المنتخب الهولندي الأول لكرة القدم يحاول التخلص من صفة الوصيف الدائم في كرة القدم الدولية، إذ خسر ثلاث مباريات نهائية في كأس العالم، لتكون الوحيدة التي تسجل هذا الرقم السلبي من دون أن تنجح يومًا في إحراز اللقب.
وكان أول نهائي في المونديال عام 1974 أمام ألمانيا الغربية وخسرت 1ـ2. أما الثاني فكان في مواجهة الأرجنتين 1978 وسقطت 1ـ3 بعد التمديد. وفي 2010 بجنوب إفريقيا اصطدمت بإسبانيا التي خطفت اللقب قبل دقائق من نهائي الشوط الثاني الإضافي الثاني بتسديدة أندريس إنييستا.
ويبقى تتويج هولندا بكأس أوروبا عام 1988 اللقب الكبير الوحيد في تاريخها. ومنذ ذلك الحين، خسرت أربع مرات نصف نهائي البطولة القارية، آخرها قبل عامين أمام إنجلترا.
لكن المدرب الجديد للمنتخب، الإسباني تشافي هيرنانديز وعد بإعادة الفلسفة الهجومية التي اشتهرت بها الكرة الهولندية، والتي أكد أنها ستخرجها من دوامة النتائج المخيبة.
وتشافي ليس غريبًا على الكرة الهولندية فبرشلونة يسير على نهجها منذ تولي أبنائها تدريبه ابتداء من رينوس ميتشيلز «1971–1975» و«1976–1978»، والأسطورة يوهان كرويف «1988–1996»، والذي قاد الفريق لـ 430 مباراة وفاز بـ 11 بطولة أبرزها أول لقب دوري أبطال أوروبا في 1992.
ومن بعد كرويف جاء لويس فان خال في فترتين «1997–2000» و«2002–2003»، ثم فرانك ريكارد «2003–2008» والذي فاز أيضًا بدوري الأبطال، وأخيرًا رونالد كومان «2020–2021».
وعاصر تشابي المدربين فان خال وريكارد، ثم مواطنه بيب جوارديولا تلميذ كرويف النجيب وأحد أعضاء الفريق الذهبي الذي فاز معه دوري الأبطال .
ولم يكن تشافي «46 عامًا» هو الخيار الأول لقيادة المنتخب، فبحسب نايجل دي يونج المدير الرياضي في الاتحاد المحلي للعبة فقد تم التواصل أولًا مع بيب جوارديولا، ثم الهولندي أرنه سلوت، المدرب السابقين لمانشستر سيتي وليفربول الإنجليزيين.
وخلال مسيرته المميزة في الملاعب، أحرز تشافي أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا مع برشلونة، ويحتل المركز الثاني في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة بقميص الفريق عبر التاريخ «767»، خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي «778».
وقال جوارديولا عام 2011 خلال تدريبيه برشلونة: «عندما لا يكون تشافي يلعب كرة القدم، فإنه يشاهدها.. أنا متأكد من أنه سيصبح مدربًا»، وذلك بعدما نجح الأخير في أن يكون أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم.
ولُقب تشافي في إسبانيا بـ«الآلة»، إذ شكّل ميزان الإيقاع في خط الوسط وأصبح رمزًا لأسلوب لعب هيمن على كرة القدم العالمية نحو عقد من الزمن.
ولولا وجود ميسي، لفاز تشافي على الأرجح بالكرة الذهبية، وهي الجائزة التي حل ثالثًا فيها ثلاث مرات متتالية، خلف ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو وزميله في برشلونة والمنتخب الإسباني أندريس إنييستا.
وقال تشافي في مؤتمره الصحافي الأول مدربًا لهولندا الثلاثاء: «إذا لعبنا كرة قدم جيدة، وأخذنا زمام المبادرة، سيطرنا على المباراة، ولعبنا بأسلوب هجومي، فسنكون أقرب إلى الفوز وتحقيق النتائج».
ويضم الطاقم التدريبي لتشافي سيرجيو أليجري، وأوسكار هيرنانديز، ورود فان نيستلروي، وعادل رمزي كمدربين مساعدين. ويعود باتريك لودويجكس مدربًا لحراس المرمى، بينما يكمل إيفان توريس الجهاز كمدرب للأداء. وكان نيستلروي ولودويجكس أيضًا جزءًا من الجهاز الفني خلال كأس العالم 2026.
وقال تشافي عن طاقمه في تصريح نشر على الموقع الرسمي للاتحاد الهولندي: «أعتقد أنه من المهم أن يكون حولي أشخاصٌ يتمتعون بصفاتٍ وخلفياتٍ ووجهات نظرٍ مختلفة، بحيث يكمل كلٌ منهم الآخر. لقد عملتُ مع سيرجيو وأوسكار وإيفان لفترةٍ طويلة، وهم يعرفون أسلوب عملي جيدًا. وفي الوقت نفسه، أُقدّر كثيرًا الخبرة الهولندية التي نمتلكها مع نيستلروي وعادل وباتريك. لكلٍّ منهم دوره وخبرته الخاصة. سواءً كان ذلك في الهجوم أو الدفاع أو الكرات الثابتة أو غيرها من جوانب اللعبة، فإننا نسعى لدعم اللاعبين بأفضل طريقةٍ ممكنة في كل جانب».


تشابي.. تلميذ المدرسة الهولندية في مهمة إنقاذ «الطواحين»

Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News