نبيه ساعاتي
استراتيجية تفريغ الاتحاد
2026-08-26
ماذا يحدث للاتحاد؟
سؤال عريض حائر يدور في ذهن كل مشجع اتحادي دون أن يجد إجابة شافية له:
تفريغ من جماهيره.
تفريغ من نجومه.
تفريغ من إدارته.
نادي الاتحاد صاحب المكانة التاريخية والجماهيرية والتسويقية يسير إلى المجهول، فلقد عزفت جماهيره بفضل إدارة لم تعرف قيمتها، وفريق متواضع في إمكانياته لا يقدم ما يحفز على الحضور، وذهبت إدارته بعدما عفست بكل ما هو اتحادي وأصبح العميد بلا إدارة حاليًا، وبات فجأة التخلص من نجومه استراتيجية نافذة بحجة تخفيض قيمته السوقية تمهيدًا لبيعه، وهي ذريعة غير علمية ولا منطقية إذ لا يمكن أن تنتقص من أحد أصولك للتخارج منه بثمن بخس، وإلا فما الجدوى من رفع قيمته السوقية أساسًا؟.
أما إذا كانت الحجة هي الاستحقاقات المالية فهي داحضة، فالاتحاد حاليًا أقل بكثير من حيث القيمة السوقية كما أنه أقل من حيث الأجور بعدما خسر بنزيما وكانتي وفابينيو وميتاي وديابي والعبود حتى أصبح كتشليح للآخرين، وفي المقابل الفريق الاتحادي لم يبرم تعاقدات سوى «أبو ريالين» أو تلك التي لا تسمن ولا تغني من جوع، بينما هناك أندية تستقطب نجومًا بأرقام خيالية وتخالص آخرين أيضًا بأرقام خيالية وتعلن تكفل عضو شرف بها .
وفي ظل هذه المعطيات بواقعية الاتحاد بوضعه الراهن سيكون بين المركزين السادس والـ 12، وإذا استمر العزوف الجماهيري ربما «يدحدر» أكثر من ذلك، وهو أمر لا يليق بالمالك ولا بالمملوك، فنتائج الفريق الاتحادي في الدوري حتى الآن توحي بخطر كبير يحدق بالعميد حيث تعادل مع الخلود على أرضه وبالكاد فاز على الحزم أيضًا على أرضه، بينما الفوز على القادسية بصراحة كان بالتوفيق والمرجلة والحظ، أما الأداء والسيطرة والفرص فكانت من نصيب القادسية الذي لم يكن يستحق الخسارة.
إن ما يحتاجه الاتحاد ثلاث صفقات مرموقة تحدث نقلة في الفريق، محور دفاعي مميز وصانع لعب موهوب ومهاجم قناص حتى يستطيع أن يقارع فرق المقدمة، ولا أقول حتى ينافس فصناعة منافس تحتاج إلى عمل كبير يبدأ بإدارة واعية متمرسة، ومدرب صاحب خبرة وتجربة وإنجازات، وظهيرين على مستوى رفيع ولاعبي وسط مؤثرين ومهاجمين فاعلين والاتحاد بتجرد يفتقر إلى كل ذلك، أما الصفقات التي على نهج «رخيص كويس» أو تلك التي على وزن «من دقنه فتلوا» فهذه لا حاجة للاتحاد لها كونه يعج بأمثالها، وهي لا تزيد العميد إلا إغراقًا في الديون.
وأختم مقالي بسؤال بعدما بدأته بآخر لم أجد له إجابة، عله يجد إجابة عند أصحاب القرار:
لماذا تقف عدة أطراف مسؤولة عن الاتحاد متفرجة بينما ينهار العميد، نادي الوطن، أمام أعينهم؟!.