د. حافظ المدلج
أين الجماهير؟
2026-08-28
أنفقت الدولة أيدها الله مبالغ طائلة على مشروع كرة القدم السعودية، فلاحظنا ارتفاعًا واضحًا في نوعية النجوم الأجانب، حتى صرنا نشاهد نجوم أنديتنا في البطولات العالمية مع منتخبات بلادهم، فترتب على ذلك ارتفاع المستوى العام للدوري ومبارياته، تلك المتعة كلفت الكثير من المال الذي دفعته الدولة بسخاء ولكن النقاد والمتابعين من الخارج يتساءلون «أين الجماهير؟».

«يوم المباراة» مصطلح يمكن إطلاقه على رحلة المشجع التي تبدأ من البيت وتنتهي إلى البيت مرورًا بما بينهما من تجربة المشوار والموقف وبيئة الملعب، من جعل حضور المباريات في أوروبا جزءًا من رحلته السياحية يعرف ما أقصد حيث يستمتع بكل تفاصيل التجربة، هناك كل شيء مسخر لخدمة المشجع فيملأ المدرجات، وهنا نهمل المشجع ثم نردد «أين الجماهير؟».

«جيب المشجع» يتعرض لضغط لا يطاق جراء ارتفاع سعر التذاكر التي تصل مئات الريالات فيجد الأب نفسه عاجزًا عن أخذ أولاده للملعب، النادي يحصل على مبالغ طائلة من الدولة ثم يعاقب جماهيره برفع قيمة الحضور عليهم، لكي يكتمل المشروع لا بد من تقنين أسعار التذاكر مع وضع حوافز للعائلات والأطفال وإلا سنظل مستغربين «أين الجماهير؟».

«حوافز الحضور» كانت موجودة في شكل مليون ريال يحصل عليها النادي إذا ملأت جماهيره نصف مدرجات الملعب، وكذلك جوائز للجماهير «كرة، جوال، سيارة» يسحب عليها بين الشوطين، ولكن تلك الحوافز اختفت في وقت نحتاج زيادتها فهي قطرة في بحر الإنفاق الكبير الذي لن يتأثر بتلك الحوافز، نحن نطمع بمضاعفة المحفزات بدل التساؤل «أين الجماهير؟».

تغريدة tweet:

الجماهير هم ملح الملاعب وتفقد المباريات نكهتها بغيابهم، فحسنوا تجربة حضورهم وخفضوا أسعار تذاكرهم وضاعفوا حوافز وجودهم، الحلول بسيطة ومتاحة لمن أراد أن يحل هذه المشكلة، ولعلها فرصة أن تطبق المبادرات بعد توقف الموسم لدورة الخليج، فهل أنتم فاعلون؟ أرجو ذلك لتعود الجماهير للملاعب التي هجرتها، وعلى منصات المبادرات نلتقي،