ماجد قاروب
المملكة ولا الوليد؟
2026-08-29
المملكة شركة مساهمة عامة لديها اتفاقية استحواذ ملزمة لحصة صندوق الاستثمارات العامة في نادي الهلال ومؤخرًا استحوذ الصندوق على حصة وزارة الرياضة البالغة 25%، وهنا يمكن أن تدخل المفاوضات في شراء شركة المملكة لكامل حصص الصندوق لتصبح ملكيتها 100% لنادي الهلال أو أن تظل كما هي 75% لشركة المملكة و25% للصندوق.
أيًا كان الأمر فالمهم من الناحية القانونية أنَّ المالك الجديد للنادي كليًّا أو بحصة الأغلبية المسيطرة على القرار هو شركة مساهمة عامة تخضع في أعمالها لنظام الشركات ونظام ولوائح هيئة السوق المالية بما يفرض مستوى أعلى من الإفصاح والحوكمة، وهنا بداية الطرح القانوني الجديد مع الإعلام الرياضي وكذلك الجماهير الهلالية.
أولًا يجب الإشارة إلى الجهة المالكة والداعمة بأنها شركة المملكة وليس الأمير الوليد بن طلال خاصة عند الحديث عن الدعم والتمويل، لأنها ليست من حسابه الشخصي الخاص بل من أموال الشركة التي لديها مجلس إدارة ورئيس تنفيذي وحملة أسهم لديهم الحقوق الكاملة في معرفة مصير أموالهم وقيمة أسهمهم في شراء نادي الهلال كأصل تجاري بمبلغ 700 مليون، وسيتم الصرف عليه سنويًّا بما لا يقل عن 500 مليون ريال معظمها رواتب اللاعبين والمدرب بخلاف 300 ـ 400 مليون ريال أخرى لصفقات وتعاقدات جديدة بشكل سنوي.
الوسط الرياضي والجماهير والإعلام اعتادوا على ما نسمعه ونشاهده من عبارات مصادرنا المطلعة أو الخاصة وكل ما هو مشابه من تبرير لتسريبات الأخبار من داخل الأندية وعلى الرغم من أنها مرفوضة لأنها تعتبر مخالفات تمس الأمانة والمصداقية خاصة عندما تكون متعلقة بأعمال اللجان وخاصة القضائية ومركز التحكيم الرياضي إلا أنها في حالة نادي الهلال ستكون مخالفات مجرمة بقوة القانون لأنها تعتبر مخالفات للسرية والأمانة لأنها تعبر عن تعاملات على أساس الاطلاع على بيانات ومعلومات داخلية وهي من المرفوضات في الشركات المساهمة العامة، ولذلك فإن كل من سيستمر في هذا الطرح المعتاد سيعرض قيادات الشركة من مجلس الإدارة وكبار التنفيذيين لعقوبات قاسية من هيئة السوق المالية وليس من اتحاد كرة القدم أو وزارة الرياضة.