صالح الطريقي
الحقيقة تطمئن القلوب
2026-09-02
حين تنزلق قدم شخص في ليلة ظلماء لا قمر فيها، فيمسك الحافة بقوة، ويعيش في حالة رعب، لاعتقاده أن نهايته اقتربت.
وحين تشرق الشمس، فيكتشف أن بين القاع وقدمه «10 سم»، سيفرح لنجاته، ويسخر من حالة الرعب التي عاشها طوال الليل بسبب أوهامه، ولكن هل يلام على أوهامه؟.
بالتأكيد لا، فغريزة البقاء تفرض عليه الحفاظ على حياته، كذلك عدم الرؤية «غياب معلومة القاع يبعد 10 سم»، تغذي أوهامه.
هذه المقدمة تساعدنا على فهم لماذا غالبية الشارع الرياضي يعيشون حالة «الشك» وعدم التصديق؟ فالأمور غير واضحة لديهم، على سبيل المثال:
في العام الأول لولادة «برنامج الاستقطاب» قال رئيسه «اللذيذ» العطاء سيكون متساويًا بعد 3 سنوات، فذهب ولم يحقق وعده، أو هكذا بدا المشهد للشارع الرياضي «تفاوت التعاقدات بين الأندية الأربعة المملوكة للصندوق، والأندية التي لا صندوق لها».
انتقال لاعب النصر «دوران بطريقة غريبة بعد جلبه بـ 75 مليون يورو»، قبل أن يكمل نصف عام.
معلومة أن «نيمار» رحل وترك 40 مليون دولار من مستحقاته، وانتقالات لاعبي فريق الشباب في آخر الليل.
انتقال «بنزيما» من فرع لفرع، وانتقال «يايسله» بنفس الطريقة، اعتقد الاتحاديون أن فريقهم فُكك، قبل أن يؤمن الأهلاويون أن هذا ما حدث لهم أيضًا، وووو إلخ.
وسط هذه الأمور الغامضة وغير الواضحة عند الشارع الرياضي، لا يحق لنا أن نسألهم لماذا لا تصدقون، أو لماذا تشككون بما يقال، وصدقتم أوهامًا صنعتموها؟.
فهم كذاك الشخص الذي ظن أنه معلق على حافة هاوية ينتظر موته، لأنه لا يعرف الحقيقة.
خلاصة القول،،
الشك طبيعة الإنسان، خصوصًا إن غابت الحقيقة عنه، أو كان من يزوده بالمعلومات من لا يثق فيه، لأنه منافس له.
ومن الطبيعي أن يشك الإنسان إلى أن تظهر الحقيقة فيطمئن قلبه، وهذا ما حدث مع النبي إبراهيم عليه السلام كان يبحث عن الحقيقة «ليطمئن قلبه».
إذا أردتم قتل الشك لتطمئن قلوب الجماهير «ارفعوا الغطاء لتشرق الشمس».