محاولة التشكيك بموارد نادي الهلال، وملاءته المالية، ومقارنتها بما لدى إدارات الأندية الأخرى من مشاكل مالية، ليست سوى تبريرًا للعجز وهروبًا من المسؤولية، فتبني نظرية المؤامرة أسهل من الاعتراف بتفوق الخصم.
يحاولون إخفاء حقيقة أن الهلال كان وما زال الكيان الأكثر تكاملاً من الناحية الاقتصادية، قبل الخصخصة وبعدها، لقدرته على تنويع مصادر دخله وتحقيق التوازن بين الإيرادات التجارية، مما جعل علامة النادي الأقوى تجاريًا في المنطقة، بأموال معلومة المصدر ومعلنة.
ما نشهده اليوم من تفوق هلالي، هو امتداد لبناء مؤسساتي بدأ مع صعود إدارة فهد بن نافل، وبدعم تخطيط استراتيجي من الأمير الوليد بن طلال، هذا البناء التراكمي مكن الهلال من توقيع 30 عقد رعاية، ضعف رعاة أقرب منافسه النصر، ضخت في خزائنه نحو 1.27 مليار ريال سعودي «محققًا صافي ربح تجاوز 37 مليون ريال»، فيما لم تزد فيه إيرادات النصر عن 654 مليون ريال، والأهلي بنحو 342 مليون ريال، والاتحاد 339 مليون ريال، حسب آخر تقرير مالي لكل نادٍ، وكل هذه الأندية سجلت ديونًا مضاعفة في النهاية.
عندما بدأ الإنفاق الضخم على الدوري السعودي ذهبت أندية الأهلي والاتحاد والنصر نحو التعاقد مع نجوم عالميين بأسماء رنانة ورواتب فلكية، فيما اعتمدت استراتيجية الهلال على فكرة كسر عقود لاعبين نوعيين، أصغر سنًا وأعلى عطاءً، مقابل رواتب أقل بكثير على المدى البعيد، هذا التباين يعكس القيمة التشغيلية الحقيقية لذكاء الهلال: ادفع بذكاء في البداية لتتجنب الفواتير المتضخمة لاحقًا، بينما استمرت الفاتورة على وتيرتها المرتفعة المرهقة لدى المنافسين بسبب تضخم الرواتب والأجور.
حسب منصة Capology النصر النادي الأعلى فاتورة رواتب في العالم بمجموع 348.9 مليون يورو سنويًا كرواتب أساسية دون الإضافات، تلك التعاقدات هي التي تسببت في أزمات الأندية المالية، ووقوع النصر تحت رحمة الرقابة المالية المشددة، لا يمكن أن تُنفق بلا حساب، ثم تشتكي من القيود التي تحاول أن تحد من الديون.
المشكلة الجوهرية التي خلقت هذا الفارق الشاسع هي «عقلية الإدارة»، فبينما ركزت إدارة الهلال منذ فترة طويلة على بناء نادٍ يعتمد على مداخيله الذاتية، كانت بقية الأندية تذهب إلى «الدعم المريح والسهل»، دون أدنى محاولة لابتكار قنوات استثمارية جديدة تولد إيرادات إضافية تؤمن مستقبلها وتنقذها من شبح الرقابة المالية المشددة التي دخلتها بسبب سوء تدبيرها الداخلي.
اليوم، يجني الهلال ثمار نجاحه المؤسساتي والتجاري والرياضي، بينما يدفع الآخرون فواتير أخطائهم التنظيمية الكارثية، وبدلًا من الاعتراف الشجاع بهذا الفارق الإداري الصارخ، يفضل المأزومون التشكيك واللمز في مصادر الهلال المالية، متناسين أنه النادي الوحيد الذي يضع كل وثائقه، أرقامه، وقوائمه الرسمية تحت الضوء.
في الكلاسيكو الأخير الذي تفوق فيه الهلال على الأهلي، كانت القيمة السوقية للاعبي الأهلي تفوق لاعبي الهلال، حتى بعد رحيل محرز وكيسيه، المال ليس كل شيء، ولكن كيف تنفقه.
الخلاصة، في عالم كرة القدم الحديث، لا يوجد شيء اسمه «الإنفاق المتساوي»، فلا يمكن لأحد مثلاً مقارنة القدرة التمويلية لمانشستر سيتي بتوتنام، على الرغم من عراقة الاثنين وجماهيريتهما، كل نادٍ يملك قدرة توليد أموال لا يملكها نادٍ آخر، هذا ما يولد الفارق، غير أن «كفاءة توظيف هذا الإنفاق» هو ما يقلص تلك الفوارق، بالتوقيع مع الأسماء التي يحتاجها الفريق فعليًا، وليس الركض خلف الأسماء الرنانة لاستعراض القوة في منصات التواصل.
يحاولون إخفاء حقيقة أن الهلال كان وما زال الكيان الأكثر تكاملاً من الناحية الاقتصادية، قبل الخصخصة وبعدها، لقدرته على تنويع مصادر دخله وتحقيق التوازن بين الإيرادات التجارية، مما جعل علامة النادي الأقوى تجاريًا في المنطقة، بأموال معلومة المصدر ومعلنة.
ما نشهده اليوم من تفوق هلالي، هو امتداد لبناء مؤسساتي بدأ مع صعود إدارة فهد بن نافل، وبدعم تخطيط استراتيجي من الأمير الوليد بن طلال، هذا البناء التراكمي مكن الهلال من توقيع 30 عقد رعاية، ضعف رعاة أقرب منافسه النصر، ضخت في خزائنه نحو 1.27 مليار ريال سعودي «محققًا صافي ربح تجاوز 37 مليون ريال»، فيما لم تزد فيه إيرادات النصر عن 654 مليون ريال، والأهلي بنحو 342 مليون ريال، والاتحاد 339 مليون ريال، حسب آخر تقرير مالي لكل نادٍ، وكل هذه الأندية سجلت ديونًا مضاعفة في النهاية.
عندما بدأ الإنفاق الضخم على الدوري السعودي ذهبت أندية الأهلي والاتحاد والنصر نحو التعاقد مع نجوم عالميين بأسماء رنانة ورواتب فلكية، فيما اعتمدت استراتيجية الهلال على فكرة كسر عقود لاعبين نوعيين، أصغر سنًا وأعلى عطاءً، مقابل رواتب أقل بكثير على المدى البعيد، هذا التباين يعكس القيمة التشغيلية الحقيقية لذكاء الهلال: ادفع بذكاء في البداية لتتجنب الفواتير المتضخمة لاحقًا، بينما استمرت الفاتورة على وتيرتها المرتفعة المرهقة لدى المنافسين بسبب تضخم الرواتب والأجور.
حسب منصة Capology النصر النادي الأعلى فاتورة رواتب في العالم بمجموع 348.9 مليون يورو سنويًا كرواتب أساسية دون الإضافات، تلك التعاقدات هي التي تسببت في أزمات الأندية المالية، ووقوع النصر تحت رحمة الرقابة المالية المشددة، لا يمكن أن تُنفق بلا حساب، ثم تشتكي من القيود التي تحاول أن تحد من الديون.
المشكلة الجوهرية التي خلقت هذا الفارق الشاسع هي «عقلية الإدارة»، فبينما ركزت إدارة الهلال منذ فترة طويلة على بناء نادٍ يعتمد على مداخيله الذاتية، كانت بقية الأندية تذهب إلى «الدعم المريح والسهل»، دون أدنى محاولة لابتكار قنوات استثمارية جديدة تولد إيرادات إضافية تؤمن مستقبلها وتنقذها من شبح الرقابة المالية المشددة التي دخلتها بسبب سوء تدبيرها الداخلي.
اليوم، يجني الهلال ثمار نجاحه المؤسساتي والتجاري والرياضي، بينما يدفع الآخرون فواتير أخطائهم التنظيمية الكارثية، وبدلًا من الاعتراف الشجاع بهذا الفارق الإداري الصارخ، يفضل المأزومون التشكيك واللمز في مصادر الهلال المالية، متناسين أنه النادي الوحيد الذي يضع كل وثائقه، أرقامه، وقوائمه الرسمية تحت الضوء.
في الكلاسيكو الأخير الذي تفوق فيه الهلال على الأهلي، كانت القيمة السوقية للاعبي الأهلي تفوق لاعبي الهلال، حتى بعد رحيل محرز وكيسيه، المال ليس كل شيء، ولكن كيف تنفقه.
الخلاصة، في عالم كرة القدم الحديث، لا يوجد شيء اسمه «الإنفاق المتساوي»، فلا يمكن لأحد مثلاً مقارنة القدرة التمويلية لمانشستر سيتي بتوتنام، على الرغم من عراقة الاثنين وجماهيريتهما، كل نادٍ يملك قدرة توليد أموال لا يملكها نادٍ آخر، هذا ما يولد الفارق، غير أن «كفاءة توظيف هذا الإنفاق» هو ما يقلص تلك الفوارق، بالتوقيع مع الأسماء التي يحتاجها الفريق فعليًا، وليس الركض خلف الأسماء الرنانة لاستعراض القوة في منصات التواصل.
