بعد صيف مؤلم.. تورام يتحرر من الضغوط ويتحلى بالواقعية

احتفالية ماركوس تورام، مهاجم إنتر ميلان الإيطالي، بعد زيارته شباك نابولي، السبت، لحساب الجولة الثالثة من الدوري الإيطالي.. وفي الحصة التدريبية الأخيرة قبل السفر إلى مدريد، الإثنين (المركز الإعلامي ـ إنتر ميلان)
روما ـ الفرنسية 2026.09.07 | 07:54 pm

يأمل الفرنسي ماركوس تورام، مهاجم فريق إنتر ميلان الإيطالي الأول لكرة القدم، أن يستعيد بريقه أخيرًا بعد صيف مخيّب اختتمه بالجلوس على دكة الاحتياط طوال مونديال 2026.
لكن تورام سجل هدفه الأول منذ أربعة أشهر عندما زار شباك نابولي، السبت، في قمة مباريات الجولة الثالثة «3ـ2»، ويخطط أن يفعل ذلك أمام ريال مدريد، الثلاثاء، ضمن أولى مباريات دور المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا.
ووفقًا لزملائه ومدربه، لم يفقد تورام يومًا ابتسامته المعتادة ولا روحه المرحة، لكن مشاهدته وهو يحتفل بهدف التعادل أمام نابولي، السبت، ثم بفوز مثير 3ـ2 بعد أن انضم إلى رفيقه في الخط الأمامي الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، عند السياج خلف مرمى ملعب «سان سيرو» ليكون أقرب ما يمكن إلى الجماهير، يجعل من المستحيل عدم ملامسة شعور الارتياح، بل بالتحرر «النفسي» بعد أسابيع مؤلمة.
قال مهاجم حامل لقب الدوري: «كنت أرغب في التسجيل، لكن ما كنت أرغب فيه أكثر هو أن أتمكن من مساعدة فريقي»، قبل أن يدعو، كعادته، زملاءه والمتابعين إلى التحلي بالواقعية من خلال التعامل مع المباريات واحدة تلو الأخرى.
ويترقب إنتر تحديًا شاقًا مقبلًا أمام ريال مدريد بقيادة مواطنه كيليان مبابي على ملعب «سانتياجو برنابيو»، لينطلق في مسعاه للتعويض في البطولة القارية الأولى، بعد أشهر قليلة من إقصاء مخيّب من الملحق المؤهل لدور الـ16 أمام بودو جليمت النرويجي.
لكن من غير المؤكد مشاركة تورام «29 عامًا» أساسيًا في هذه المواجهة، فمنذ بداية الموسم، يفضل مدربه الروماني كريستيان كيفو إشراك فرانشيسكو بيو إسبوزيتو «21 عامًا» الذي يُنظر إليه بوصفه الظاهرة الجديدة لكرة القدم الإيطالية التي تمر بأزمة، ووقّع أخيرًا تمديدًا لعقده مع النادي حتى 2032.
كما هي حال جميع لاعبي الفريق الدوليين الآخرين الذين شاركوا في مونديال 2026، استأنف تورام التدريبات متأخرًا، في منتصف أغسطس.
وعاد الابن الأكبر لأيقونة دفاع المنتخب الفرنسي المعتزل ليليان تورام، الذي لعب سابقًا لسوشو «2016ـ2017» وجانجان «2017ـ2019» وبوروسيا مونشنجلادباخ الألماني «2019ـ2023»، إلى مركز التدريب في أبيانو جنتيلي بثقة متآكلة.
ويرجع السبب إلى كأس العالم بأمريكا الشمالية، التي عاشها من بعيد، مثل أي متفرج، إذ ظل قابعًا على مقاعد بدلاء بطل العالم مرتين، جرّاء إصابته في ربلة ساقه، ولم يحظَ سوى بدقيقة واحدة يتيمة أمام المنتخب العراقي في دور المجموعات.
وفي ظل تألق مايكل أوليسيه وعثمان ديمبليه وكليان مبابي وديزيريه دويه وبرادلي باركولا، لم يكن بمقدور المهاجم، صاحب الـ35 مباراة دولية وثلاثة أهداف، أن يطمح لأكثر من دور اللاعب الاحتياطي في أفضل الأحوال، لكن هذا المونديال المخيب أعاد إلى الواجهة النقاش حول لاعب «يختفي» في المباريات المصيرية، والمواعيد الكبرى.
أما مسؤولو النادي اللومباردي فلا يساورهم أي شك، فعلى الرغم من إقرار كيفو بأن تورام «متأخر» على المستوى البدني، لا يزال يراه، على الأقل للموسم الجاري، الشريك الطبيعي «في الهجوم» لمارتينيز.
وكانت شراكتهما قد بدأت 2023 بصنع الفارق، ففي ثلاثة مواسم سجل الثنائي «تيكوس»، كما يُلقَّب، 40 هدفًا في الدوري، وأحرز لقبي بطولة إيطاليا «2024، 2026»، والكأس المحلية «2026»، والكأس السوبر الإيطالية «2023».
ويبقى على عاتق إنتر أن يتجاوز صدمة نهائي دوري أبطال الموسم قبل الماضي المخيب تمامًا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي عندما سقط بخماسية نظيفة، وأن يطوي تورام أيضًا صفحة صيف 2026، الذي أمضاه في الظل.


بعد صيف مؤلم.. تورام يتحرر من الضغوط ويتحلى بالواقعية

Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News