تركي السهلي
نهاية صيف
2026-09-07
ذهب صيف 2026 من حيث فترة تسجيل انتقالات اللاعبين إلى تسجيل رقم مُقارب للموسم الماضي. فقد أنفقت أندية دوري «روشن» هذا العام نحو 481.3 مليون يورو «مليار ونصف المليار ريال سعودي» على أكثر من 140 عملية انتقال دولية. وجاء الهلال في مقدمة الأندية بنحو 205 ملايين يورو، بما يقترب من نصف المبلغ الإجمالي. مع العلم أن القادسية ضخ هو الآخر نحو 100 مليون يورو.
والدوري السعودي لم يكتمل نموه من الناحية التجارية. لكنه يتجه إلى أن يصبح أكثر قوة من حيث التشريعات، وحوكمة الأداء المالي النظيف. وحركة الأموال السعودية، تتركز، في الدوري الأوروبي، وعند الإنجليزي على وجه الخصوص، صاحب التجربة الأقوى في الدوريات التجارية عالميًا بقيمة سوقية تزيد عن 13 مليار يورو.
وبالنظر إلى أداء رابطة الدوري السعودي للمحترفين، فإنه لا يزال بطيء الحركة، ضعيف القرار، ما سبب تفاوتًا هائلًا في مواقف الأندية المالية، والتنافسية، وأوجد مسابقة شديدة التذبذب مع كل فترة تسجيل لاعبين.
والخلل الواضح في تباين أوضاع الأندية، يقف خلفه تعدد مراكز القرار، وشخصية الرابطة الضعيفة أمام منافذ القوى في وزارة الرياضة، ولجنة الاستقطاب. كما أن استقلالية ناديين مثل الهلال، والقادسية لم يمنع من مرورهما على مناطق من المفترض أن تكون مُخصصة، لتلك الأندية التي لا تملك حرية قرار، ومساحة مال أوسع.
فالهلال مثلًا، والذي يملك مالكه الجديد ثروة تُقدر بنحو 27 مليار دولار، كان من الأجدى أن يخرج جميع اللاعبين الدوليين المُقيدين في قائمته من برنامج الاستقطاب، وكذلك الحال مع القادسية، وفتح المجال للأندية المرتبطة بقيود الرابطة من تقوية العناصر، على اعتبار الوفرة المُتحققة من إخراج المستقلين من قائمة التمويل.
وفي وضع المعادلة، فإن وجود البرنامج، إلى جانب مُلاك الأندية، من ذوي الثروات الطائلة سواءً أفرادًا أو شركات، يُعد خرقًا شديدًا لكل قواعد المسطرة المالية العادلة.
وحتى مع التسليم بهزالة الرابطة، وضعفها التنظيمي، في عملية مواقيت توزيع الحقوق، وتوسيع العمليات التجارية للأندية، إلا أن ذلك لا يعني التسليم بغيابها عن مراقبة الأداء، وحماية المنافسة.