عبدالله الطويرقي
«الميركاتو انتهى.. والشفافية بدأت من هنا»
2026-09-07
أُسدل الستار على «الميركاتو» الصيفي، وانتهت معه فترة من أكثر الفترات إثارة للجدل داخل الأندية بين من دخل السوق بقوة، ومن كان تحت الرقابة المالية المشددة، ومن عزز صفوفه بلاعبين أصحاب جودة عالية، ومن تعاقد لمجرد التعاقد، ومن لم يستطع ترتيب أوراقه بالشكل الذي كان يتمناه محبوه.

الآن انتهى كل شيء وأصبح بالإمكان تقييم العمل بعيدًا عن الوعود والتوقعات.

ومن وجهة نظري فإن الهلال كان من أبرز الأندية التي خرجت من «الميركاتو» بأفضل صورة بعدما دخل السوق بقوة ونجح في استقطاب أسماء ذات جودة عالية وفي مقدمتها الهولندي سامرفيل والإنجليزي أولي واتكينز وهي صفقات تعكس رغبة واضحة في بناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق الأهداف.

الهلال لم يتعامل مع «الميركاتو» باعتباره مجرد تدعيم عددي بل كان واضحًا أن هناك بحثًا عن الجودة وصناعة الفارق داخل الملعب.

لكن في الجانب الآخر نجد النصر الذي اكتفى بصفقة أجنبية واحدة بالتعاقد مع البرتغالي سامو كوستا وهو أمر جعل الجماهير النصراوية تعيش حالة من الاستغراب وخيبة الأمل.

المسألة هنا ليست في اسم اللاعب فقط، ولا في عدد الصفقات فحسب وإنما في السؤال الأكبر:

ماذا يحدث داخل النصر؟

لماذا أصبح النصر مقارنة ببقية الأندية المنافسة الأقل حضورًا في سوق الانتقالات؟ ولماذا لم يستطع تعزيز صفوفه بالشكل الذي كانت تنتظره جماهيره؟

والسؤال الأهم الذي يفرض نفسه اليوم:

إذا كان المالك واحدًا.. فلماذا تختلف قدرة الأندية على الدخول في سوق الانتقالات وإبرام الصفقات؟

هذه تساؤلات مشروعة والجمهور النصراوي من حقه أن يسأل بل من حقه أن يحصل على إجابات واضحة وصريحة.

المشجع الذي يذهب إلى المدرجات ويدعم ناديه ويتابع كل تفاصيله من حقه أن يعرف لماذا تعاقد ناديه مع لاعب أو لاعبين ولماذا لم يتم التعاقد مع آخرين وما هي الأسباب التي حالت دون إبرام الصفقات التي كان ينتظرها؟

اليوم لم يعد مقبولًا أن تبقى الأسئلة معلقة دون إجابات.

فالمنافسة اليوم لم تعد فقط داخل الملعب بل أصبحت أيضًا في كيفية إدارة الأندية وحسن التخطيط واستثمار الموارد وصناعة فريق قادر على المنافسة.

النصر تحديدًا أمام جماهيره مطالب بالإجابة.. والجمهور النصراوي اليوم يريد أن يعرف: ماذا حدث؟ ولماذا حدث؟ وإلى أين يتجه النادي؟

انتهى «الميركاتو».. والآن حان وقت الشفافية.