ماجد قاروب
مشكلة الهلال
2026-09-07
فارق الطموحات والإمكانيات هذا هو الفرق الأساسي بين نادي الهلال ومعظم الأندية السعودية الكبيرة بما فيها الاتحاد والأهلي والنصر. معظمهم أقصى طموحاتهم عدم الهبوط وأقصاها تحقيق بطولة الدوري وأخيرًا أصبحت البطولة الآسيوية مطمعًا لمن يشارك فيها. تسود في الأندية الإدارة العشوائية المركزية الفردية للرئيس وسط تباين في الدعم من الرموز الداعمة للأندية مع ضعف كبير وخطير للموارد المالية، التي تدعم الأفراد من الرؤساء، وليس الكيان، على عكس الهلال، الذي تميز بتماسك وترابط أعضاء الشرف ودعمهم المالي والقوي للنادي، بصرف النظر عن الرئيس، الذي يحظى دائمًا بالدعم الكامل من الجميع أو الأغلبية ولا يسمح لأي صوت أو رأي معارض أن يؤثر سلبًا على الإدارة ورئيسها.
هذا رسخ الخبرات المتراكمة لجميع العاملين في النادي من أعضاء مجالس الإدارات إلى الرؤساء التنفيذيين إلى مختلف الإدارات الرياضية والاجتماعية، مثل المسؤولية الاجتماعية، ولذلك ليس جديدًا على النادي أن تتخطى طموحاته الدوري السعودي وبطولة النخبة الآسيوية، فهو يؤهل النادي للمنافسة مع أندية العالم الكبرى، مثل باريس سان جيرمان الفرنسي وبرشلونة الإسباني وريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، وغيرها، خاصة مع صفقة الاستحواذ التي تمت للنادي من قبل شركة المملكة التي أصبحت تقف مع النادي، ومعها الأمير الوليد بن طلال من حساباته الشخصية وشركاته ليحقق الهدف المخطط له للمنافسة العالمية لنادٍ سعودي لن يستطيع منتخبنا الوطني تحقيق أي منها سوى التأهل لكأس العالم وتلقي الهزائم.
القادسية ثاني فريق سعودي اليوم مؤهل بدعم أرامكو التي استحوذت بالكامل على النادي من وزارة الرياضة للقفز بالطموحات العملاقة التي تذهب إلى تحقيق بطولة الدوري، ثم البطولة الآسيوية والمنافسة الحقيقية في بطولة أندية العالم في استقرار إداري واضح معزز بكفاءات وخبرات كبيرة، ولا يعاني من الهجوم والتشكيك، الذي يتعرض له الهلال وشركة المملكة.
نيوم والدرعية والعلا أندية قادمة خلال السنوات القادمة لتأخذ موقعها وتغير خارطة مراكز الزعامة مع النصر والاتحاد والأهلي، ما لم يتوفر لهم مشترٍ مستثمر لديه القدرة والملاءة المالية الكافية لمنافسة هلال الوليد على زعامة الأندية العالمية باسم الوطن.