أحمد الحامد⁩
العالم الذي نعيش
2026-09-09
كنت أتساءل عن السبب الذي يجعل بعض النمامين وناقلي الكلام يتعبون أنفسهم في ذلك، ما الذي يستفيدونه؟ بالأمس قرأت حكاية عن امرأة كولومبية حولت شغفها بالنميمة إلى «بيزنس»، المرأة اسمها ميريام «65 عامًا» وتلقب بملكة النميمة، تجمع الأخبار وتراقب الشارع وتبيع المعلومات، ولأن ميريام حولت النميمة إلى عمل فقد وضعت تسعيرة ثابتة للمعلومة الصغيرة «1.60» دولار، أما إذا كانت أسرارًا كبيرة فالسعر يتضاعف عدة مرات. يبدأ عمل ميريام منذ الصباح، تجلس على كرسي أمام منزلها وتراقب وتدون، ثم طورت عملها عندما قدمت خدمة جديدة: ادفع مقابل ألّا أبيع سرك. تقول إنها حصلت من أحدهم على ما يعادل 224 دولارًا بعدما اكتشفت خيانته لزوجته المسافرة! ولأن ميريام نمامة مهنية وتحترم عملها، وتقوم به بصدق وإخلاص، فقد استعانت بمسجلات صوتية وكاميرات مراقبة لكي تثبت مصداقية معلوماتها، فهي لا تقدم النميمة الحساسة إلا بأدلة وبراهين. ميريام لم تخفِ أرباحها، وقالت إنها اشترت منزلين، وتعيش بحبوحة مالية، كما اعتبرت العمل في النميمة يفيد مجتمعها إذا أراد آخرون تقليد فكرتها. يعطيك العافية ميريام، فعلًا بيزنس خارج الصندوق.. ويقولون ما فيه أفكار بيزنس جديدة!!!.
هل سبق وقدمت فكرة وتم رفضها، بينما أخذوا فكرة شخص آخر أقل من فكرتك؟ وبالطبع رحت تقول عنهم: والله ما يفهمون! إن لم تمر بهذه التجربة، أنا مررت بها، قلت ما يفهمون ويتفلسفون ولا يعرفون وين الله حاطهم، ونفس ما كنت أقوله سمعته من أصدقائي الذين تم رفض أفكارهم وفضلوا أفكار غيرهم. دراسة جديدة أجراها جين كيم من Yale School Management، وجورج نيومان من rotman School of Management تقول: الإنسان لا يتخلى بسهولة عن فكرته لمجرد أنها فكرته هو!، وأن صاحب الفكرة يميل إلى تقييم أفكاره الخاصة بصورة أفضل، وبالتالي يرى أفكار غيره أقل مستوى. شيء آخر أود إضافته للدراسة بعد الاستئذان من جين وجورج، في بعض المرات يفكر الإنسان في فكرة ويقرر تنفيذها ثم تمنعه الظروف، وبعد مدة يراجعها أو يكتشف أنها فكرة «دايخة» ويحمد الله أنه لم ينفذها. تذكرت الآن إحدى أفكاري التي تم رفضها، حينها قلت: والله حرام مضيع نفسي معاهم!