كان من النادر مشاهدة تصريح «لأحد نجوم مجتمع ما» يتصادم فيه مع الجماهير إن كانت ردود أفعالهم خاطئة، أو ظالمة ولا أخلاقية اتجاه بريء.
في عصر الإنترنت ومواقع التواصل، ازدادت الجماهير قوة، وأصبح ما هو نادر شبه مستحيل، فالجماهير وبسبب قوتها فرضت حتى ثقافتها، لدرجة أن يتبنى الكثير من الكتاب والنقاد وجهة نظرهم، ويعيد تصدير نفس فكرتهم الساذجة بلغته الجميلة، ليحقق شهرة أكبر.
وهذه الثقافة والسلطة الجماهيرية فرضت نمطًا معينًا أشار له الفيلسوف الكندي «ألان دونو» في كتابه «نظام التفاهات»، فتمكن السطحي والساذج فكريًا أن يصبح نجمًا ومعلمًا، يقدم النصائح.
قلت: أصبح من المستحيل أن يواجه النجم الجماهير خوفًا على شهرته ومكاسبه، ولكن وعبر التاريخ هناك دائمًا شخص يراه الغالبية في البداية وقحًا ومجنونًا، لأنه قرر مواجهة هذا القطيع الضخم من الجماهير الغاضبة، ليكفوا عن ظلمهم.
وهذا ما فعله مهاجم الأهلي الإنجليزي «إيفان توني» بعد مباراة ناديه مع فريق الرياض التي انتهت لمصلحة الأهلي «5-0».
إذ وجه درسًا لجماهير الأهلي التي كانت تطلق صيحات استهجان قائلًا: «يطلقون صافرات الاستهجان ضد لاعبنا، وأنا لا أفهم ذلك، اللاعب لم يفعل شيئًا خاطئًا، وهو هنا جزء من العائلة».
وكأنه يقول للجماهير وهو يستخدم مصطلح «العائلة»: تخيل أنك ابن لعائلة، وهذه العائلة بدل أن تحفز ابنها، وتأخذ بيده ليقدم أفضل ما لديه، تغتاله معنويًا.
فهل سلوككم أيها الجماهير سوي في مثل هذا الموقف «أتحدث عن كل جماهير الأندية التي تهتف ضد لاعبيها بالملعب».
خلاصة القول،،
الفريق أشبه بأسرة واحدة مكونة من 11 ابنًا بالملعب، والجماهير كوالدين لهذه الأسرة، وحين يهاجم الوالدان أحد الأبناء، ويشجع ويصفق للبقية، ما الذي سيحدث؟.
هذا الابن سيشعر بالغبن لأنه منبوذ، يشعر أيضًا بالغيرة اتجاه إخوته لحصولهم على التشجيع والتحفيز، فيما هو «يحصد اللعنات».
وهذا ما يجعله دون وعي يصبح سلبيًا اتجاه أسرته، ولن يقاتل من أجل أسرة نبذته.
فهل تتوقفوا عن غيكم؟.
في عصر الإنترنت ومواقع التواصل، ازدادت الجماهير قوة، وأصبح ما هو نادر شبه مستحيل، فالجماهير وبسبب قوتها فرضت حتى ثقافتها، لدرجة أن يتبنى الكثير من الكتاب والنقاد وجهة نظرهم، ويعيد تصدير نفس فكرتهم الساذجة بلغته الجميلة، ليحقق شهرة أكبر.
وهذه الثقافة والسلطة الجماهيرية فرضت نمطًا معينًا أشار له الفيلسوف الكندي «ألان دونو» في كتابه «نظام التفاهات»، فتمكن السطحي والساذج فكريًا أن يصبح نجمًا ومعلمًا، يقدم النصائح.
قلت: أصبح من المستحيل أن يواجه النجم الجماهير خوفًا على شهرته ومكاسبه، ولكن وعبر التاريخ هناك دائمًا شخص يراه الغالبية في البداية وقحًا ومجنونًا، لأنه قرر مواجهة هذا القطيع الضخم من الجماهير الغاضبة، ليكفوا عن ظلمهم.
وهذا ما فعله مهاجم الأهلي الإنجليزي «إيفان توني» بعد مباراة ناديه مع فريق الرياض التي انتهت لمصلحة الأهلي «5-0».
إذ وجه درسًا لجماهير الأهلي التي كانت تطلق صيحات استهجان قائلًا: «يطلقون صافرات الاستهجان ضد لاعبنا، وأنا لا أفهم ذلك، اللاعب لم يفعل شيئًا خاطئًا، وهو هنا جزء من العائلة».
وكأنه يقول للجماهير وهو يستخدم مصطلح «العائلة»: تخيل أنك ابن لعائلة، وهذه العائلة بدل أن تحفز ابنها، وتأخذ بيده ليقدم أفضل ما لديه، تغتاله معنويًا.
فهل سلوككم أيها الجماهير سوي في مثل هذا الموقف «أتحدث عن كل جماهير الأندية التي تهتف ضد لاعبيها بالملعب».
خلاصة القول،،
الفريق أشبه بأسرة واحدة مكونة من 11 ابنًا بالملعب، والجماهير كوالدين لهذه الأسرة، وحين يهاجم الوالدان أحد الأبناء، ويشجع ويصفق للبقية، ما الذي سيحدث؟.
هذا الابن سيشعر بالغبن لأنه منبوذ، يشعر أيضًا بالغيرة اتجاه إخوته لحصولهم على التشجيع والتحفيز، فيما هو «يحصد اللعنات».
وهذا ما يجعله دون وعي يصبح سلبيًا اتجاه أسرته، ولن يقاتل من أجل أسرة نبذته.
فهل تتوقفوا عن غيكم؟.