لا توجد شخصية شهيرة إلا وابتكرت لها العامة الحكايات والمقولات، وقد تنتقل حكاية غير حقيقية عن شخصية إلى شخصية ثانية وثالثة، وقد تجدها في بلد عن أديب، وفي بلد آخر عن عالم أو ملياردير. قبل حوالي أسبوع كتبت عن أشهر المقولات التي نسبت إلى بعض الشخصيات، مع أنهم لم يقولوها، وغالبًا نسبت إليهم بعد رحيلهم. اليوم اخترت بعض الحكايات غير الحقيقية لكن الناس يتناقلونها كحقيقة.
منذ طفولتي وأنا أسمع حكاية ماري أنطوانيت عندما جاء إلى قصرها الجائعون الذين اشتكوا عدم وجود الخبز فأجابتهم وهي تطل عليهم من بلكونتها: إذا لم تجدوا الخبز فبإمكانكم أكل الكعك، وفي روايات أخرى: الكيك. هذه الحكاية غير صحيحة، فأقدم صيغة للحكاية مذكورة في كتاب «الاعترافات» كحكاية عادية لا علاقة لها بماري أنطوانيت، بل كان عمر ماري حينها 12 عامًا عندما كتب جان جاك روسو كتاب الاعترافات. لكن هناك من أخذ الحكاية ونسبها لماري أنطوانيت، وتناقلتها العامة دون تدقيق ووعي، والمؤسف أنَّ مؤسسات إعلامية وكتّاب اعتمدوها كحقيقة!
من الحكايات التي نسبت لهنري فورد أنه كان يتفقد سير العمل في مصنعه، فرأى عاملًا لا يعمل، سأله فورد عن سبب جلوسه، فأجاب العامل: أفكّر. فقال فورد: إذًا أنت تعمل أكثر من الجميع! الحكاية غير واقعية لأن العمل له طبيعته التي لا تتغير، ولا يجب التفكير لتغيرها، فالعامل تم تدريبه لتركيب القطعة بشكل محدد فقط. هذه الحكاية تحديدًا متداولة عن فورد وعن صنّاع آخرين. من الحكايات الشهيرة هي ما فعله أرخميدس عندما اكتشف مبدأ الطفو، تقول الحكاية إنَّ أرخميدس اكتشف مبدأ الطفو وهو في الحمام، وأصل الحكاية موجود عند فيتروفيوس «الكتاب التاسع»، لكن الحكاية المنتشرة هي أن أرخميدس خرج يركض من الحمام عاريًا و يصرخ: وجدتها! لا يمكن لعالم ولا لأي شخص عادي أن يخرج عاريًا لمجرد أنه اكتشف شيئًا، لكن الناس صدقت كون الاكتشاف كان كبيرًا فقد فيه أرخميدس اتزانه.
حكاية جاليلو ومحكمة التفتيش من أكثر الحكايات التي خلطت الحقيقة بالخيال، الحكاية باختصار تقول إنَّ جاليلو وبعدما أجبره القاضي بالتراجع عن رأيه في أن الشمس مركز النظام والأرض تتحرك حولها، تمتم جاليلو بصوت منخفض لا يسمعه القاضي: ومع ذلك فهي تتحرك. يحب بعض الناس إضافة بعض الحكايات والمقولات عن بعض الشخصيات الشهيرة، لكن الحكايات والمقولات تتحوَّل بعد تناقلها إلى حقيقة عند الناس، حقيقة لا أساس لها من الصحة.
منذ طفولتي وأنا أسمع حكاية ماري أنطوانيت عندما جاء إلى قصرها الجائعون الذين اشتكوا عدم وجود الخبز فأجابتهم وهي تطل عليهم من بلكونتها: إذا لم تجدوا الخبز فبإمكانكم أكل الكعك، وفي روايات أخرى: الكيك. هذه الحكاية غير صحيحة، فأقدم صيغة للحكاية مذكورة في كتاب «الاعترافات» كحكاية عادية لا علاقة لها بماري أنطوانيت، بل كان عمر ماري حينها 12 عامًا عندما كتب جان جاك روسو كتاب الاعترافات. لكن هناك من أخذ الحكاية ونسبها لماري أنطوانيت، وتناقلتها العامة دون تدقيق ووعي، والمؤسف أنَّ مؤسسات إعلامية وكتّاب اعتمدوها كحقيقة!
من الحكايات التي نسبت لهنري فورد أنه كان يتفقد سير العمل في مصنعه، فرأى عاملًا لا يعمل، سأله فورد عن سبب جلوسه، فأجاب العامل: أفكّر. فقال فورد: إذًا أنت تعمل أكثر من الجميع! الحكاية غير واقعية لأن العمل له طبيعته التي لا تتغير، ولا يجب التفكير لتغيرها، فالعامل تم تدريبه لتركيب القطعة بشكل محدد فقط. هذه الحكاية تحديدًا متداولة عن فورد وعن صنّاع آخرين. من الحكايات الشهيرة هي ما فعله أرخميدس عندما اكتشف مبدأ الطفو، تقول الحكاية إنَّ أرخميدس اكتشف مبدأ الطفو وهو في الحمام، وأصل الحكاية موجود عند فيتروفيوس «الكتاب التاسع»، لكن الحكاية المنتشرة هي أن أرخميدس خرج يركض من الحمام عاريًا و يصرخ: وجدتها! لا يمكن لعالم ولا لأي شخص عادي أن يخرج عاريًا لمجرد أنه اكتشف شيئًا، لكن الناس صدقت كون الاكتشاف كان كبيرًا فقد فيه أرخميدس اتزانه.
حكاية جاليلو ومحكمة التفتيش من أكثر الحكايات التي خلطت الحقيقة بالخيال، الحكاية باختصار تقول إنَّ جاليلو وبعدما أجبره القاضي بالتراجع عن رأيه في أن الشمس مركز النظام والأرض تتحرك حولها، تمتم جاليلو بصوت منخفض لا يسمعه القاضي: ومع ذلك فهي تتحرك. يحب بعض الناس إضافة بعض الحكايات والمقولات عن بعض الشخصيات الشهيرة، لكن الحكايات والمقولات تتحوَّل بعد تناقلها إلى حقيقة عند الناس، حقيقة لا أساس لها من الصحة.