دون مهاجم صريح.. برشلونة الأفضل تهديفيّا في أوروبا
يتربع فريق برشلونة الإسباني الأول لكرة القدم على قائمة الأفضل هجوميًا في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى بعد أن وصل رصيده إلى 21 هدفًا في ست مباريات، على الرغم من أنه يلعب بدون مهاجم صريح بعد رحيل البولندي روبرت ليفاندوفيسكي وفيران توريس، وفشل ضم الأرجنتيني خوليان ألفاريز من أتلتيكو مدريد.
وسجل الفريق خمسة أهداف في أربع من مبارياته الست بجميع المسابقات الموسم الجاري، ليصل مجموعها إلى 26، بعد الفوز بخماسية نظيفة على إلتشي، و2ـ0 على أتلتيك بلباو، ورايو فاليكانو 5ـ2، وفالنسيا 5ـ0، وليفانتي 4ـ2.
وبحسب «أوبتا» للإحصاءات بلغ متوسط أهداف برشلونة 4.2 هدف في المباراة الواحدة في الدوري، وهو الأعلى في الدوريات الخمسة الكبرى، متفوقًا على فرايبورج الألماني «3.3». كما سجل خمسة في أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا ضد فينورد «5ـ1».
ولحل مشكلة المهاجم الصريح ضم برشلونة البرازيلي جابرييل جيسوس من أرسنال الإنجليزي، لكنه حتى الآن لم يلعب سوى دقائق قليلة في مباراتين ونجح في زيارة الشباك أمام فينورد.
ويعتمد برشلونة على المجموعة لتسجيل الأهداف، فالقائد البرازيلي رافينيا الذي يضطلع الآن بدور المهاجم الصريح الرئيس، سجل ثمانية، فيما أضاف الجناح الإسباني لامين يامال سبعة، وأسهم فيرمين لوبيز بأربعة، بينما كان نصيب الجناح الألماني الجديد كريم أديمي ثلاثة، وجيسوس هدف وحيد في الفوز الساحق على فينورد الهولندي الأسبوع الماضي.
أما الجناح الإنجليزي أنتوني جوردون فلم يسجل أي هدف منذ انتقاله الصيفي من نيوكاسل يونايتد، لكن تمريراته الحاسمة الأربع هي الأعلى بين لاعبي الدوريات الخمسة الكبرى متساويًا مع الأرجنتيني باولو ديبالا صانع ألعاب روما.
ولا تبدو هذه الغزارة التهديفية أمرًا مفاجئًا، فبرشلونة سجل 95 في الدوري الموسم الماضي، وهو ثاني أعلى رقم بين فرق الدوريات الخمسة الكبرى بعد بايرن ميونيخ «122» كما رصدت «أوبتا».
ومنذ أن تولى فليك المسؤولية في صيف 2024. سجل برشلونة 344 هدفًا في 123 مواجهة ، بمعدل 2.8 هدف في المباراة الواحدة.
ولا تقتصر قوة الفريق فقط على صناعة الكثير من الفرص، بل في التسديدات إذ يملك 96، وأقل بثماني فقط عن ريال مدريد. ويكمن الفرق في الفعالية الهجومية، فمعدل تحويل تسديدات برشلونة إلى أهداف الموسم الجاري بلغ 21.9 في المئة، هو الثاني بعد إلفيرسبيرج الصاعد حديثًا إلى الدوري الألماني «26.7 بالمئة» بواقع ثمانية من 30 تسديدة.
وتشير «أوبتا» إلى أن معدل تحويل برشلونة التسديدات إلى أهداف يُعدّ نتيجة طبيعية لصناعته فرصًا عالية الجودة. فإجمالي أهدافه المتوقعة في الدوري بلغ «16.7» هو الأعلى، وبفارق 3.7 عن ريال مدريد «13.0»، بينما يبلغ معدل أهدافه المتوقعة في المباراة الواحدة 3.35، وهو الأعلى بين الدوريات الخمسة الكبرى متفوقًا على بايرن ميونيخ « 2.94 هدفًا».
ويبلغ متوسط أهداف برشلونة المتوقعة 0.19 لكل تسديدة في الدوري الموسم الجاري وهو الأعلى على مستوى دوريات النخبة.
وجاءت الأهداف الـ 17 في الدوري من تمريرات حاسمة، أي أكثر بسبع على الأقل من أي فريق آخر، مع الأخذ في الاعتبار أن أمورًا بسيطة كانحراف الكرة العرضية قليلًا قد يعني عدم احتسابها تمريرة حاسمة رسميًا.
مع هذا الثلاثي الهجومي المرن، رافينيا ويامال ولوبيز، ليس من المستغرب أن يحاول الفريق اختراق دفاعات المنافسين باستمرار. فمن بين 37 تمريرة بينية أدت إلى مواجهة مباشرة مع الحراس نجح في تسجيل 12 منها، أي أكثر من ضعف عدد محاولات أي فريق آخر باستثناء راسينج سانتاندير «19».
كما أنه وباستثناء ركلتي جزاء لم يأتِ أي من أهداف الفريق من كرات الثابتة. ويبلغ مجموع أهدافه من اللعب المفتوح 19، أي أكثر بثمانية على الأقل من أي منافس لهم محليًا.
ويتألق يامال بشكل خاص، إذ صنع بالفعل 18 فرصة من اللعب المفتوح، أكثر من أي لاعب آخر في الدوريات الخمسة الكبرى، وأكثر من ضعف ما صنعه أي من زملائه في الفريق.
في المقابل لم يسجل تمريرته الحاسمة الأولى بعد، وهو أمر مثير للدهشة بالنظر إلى عدد الأهداف التي سجلها برشلونة.
ويقدم رافينيا أداءً قويًا في مركزه الجديد مهاجمًا صريحًا. ففي ست مباريات، سجّل ثمانية أهداف من 18 تسديدة فقط، بنسبة نجاح بلغت 44.4 في المئة. ويشمل هذا الرقم ركلة جزاء، ولكن حتى بدونها، تبقى النسبة 41.2 بالمئة.
وبهذا المعدل التهديفي تتوقع «أوبتا» أن ينهي برشلونة الموسم بـ 160 هدفًا بالدوري الإسباني، علمًا أن الرقم القياسي الحالي بحوزة ريال مدريد وبلغ 121 سجله موسم 2011ـ2012. ورغم صعوبة تحقيق ذلك الرقم لكن التقدير جاء من كون الفريق مرشحًا لتسجيل الكثير من الأهداف في مباراة.