خسارة النصر أمام العين بأربعة أهداف ليست خسارة عابرة يمكن تجاوزها بتغريدة أو تصريح أو تحميل الحكم أو أي طرف آخر مسؤولية ما حدث. هذه نتيجة تستحق أن يتوقف عندها الجميع، ليس فقط لأن النتيجة ثقيلة، وإنما لأن مثل هذه الخسائر تفرض أسئلة صعبة عن الفريق، عن مستواه، عن أسبابه، وعن الطريقة التي يمكن أن يعود بها إلى المسار الصحيح.
لكن الغريب أن المشهد بعد المباراة أخذ اتجاهًا آخر. بدل أن يكون الحديث الأكبر عن النصر، أصبح جزء من الغضب الجماهيري والإعلامي منصبًا على تغريدة لأحد البنوك.
وهنا أعتقد أن السؤال يجب أن يكون واضحًا: هل هذا فعلًا ما يحتاجه النصر في هذه اللحظة؟
التغريدة قد تكون مستفزة، وقد لا تعجب الجمهور، ومن حق أي شخص أن ينتقدها. لكن هل تستحق أن تصبح قضية ليلة كاملة؟ وهل الرد عليها هو التعبير الحقيقي عن الغضب من خسارة الأربعة؟
المشكلة أن مثل هذه المعارك سهلة جدًا. تغريدة تستفز الجمهور، تشتعل الردود، تتصدر الترند، تدخل الحسابات الرياضية، ويبدأ كل طرف بإثبات أنه الأكثر قدرة على الرد ثم بعد يومين تنتهي المشكلة.
لكن ماذا عن النصر من يتحدث عن النصر من يسأل لماذا خسر الفريق بهذه الطريقة؟ من يناقش أسباب الأخطاء؟ من يطالب بمراجعة ما يحتاج إلى مراجعة؟ ومن يطرح حلولًا حقيقية بدل الاكتفاء بالغضب؟
هنا تحديدًا أعتقد أن على الإعلام النصراوي مسؤولية كبيرة. الإعلام ليس دوره أن يكون مكبر صوت للجمهور في كل معركة جانبية، بل أن يكون قادرًا على توجيه غضب الجمهور نحو الملفات التي تستحق النقاش.
الجمهور لا يحتاج من يقول له «غضبك صحيح» فقط. يحتاج من يساعده على فهم لماذا حدثت الخسارة، وأين الخلل، وما الذي يجب أن يحدث بعدها.
والنصر، في رأيي، أكبر من أن تختصر أزمته في تغريدة لبنك.
إذا كان هناك خطأ من البنك، فليُناقش الخطأ بحجمه الطبيعي. أما أن تتحول التغريدة إلى قضية، والخسارة نفسها إلى تفصيل، فهنا يصبح الغضب في غير مكانه.
الأندية الكبيرة لا تتطور بكثرة الضجيج حولها، وإنما بقدرتها على تحويل الغضب إلى مراجعة، والمراجعة إلى قرارات، والقرارات إلى عمل.
ولا أعتقد أن جمهور النصر يحتاج إلى من يشتت غضبه، بل يحتاج إلى من يوجهه.
بعد خسارة بالأربعة، أقوى موقف جماهيري ليس أن تهاجم حسابًا تجاريًا، ولا أن تبحث عن خصم خارج الملعب.
أقوى موقف هو أن تسأل إدارة النادي والجهاز الفني واللاعبين، وبصوت واضح ما الذي حدث؟ ثم السؤال الأهم ماذا ستفعلون حتى لا يتكرر؟.
هذه الأسئلة هي التي يمكن أن تصنع ضغطًا حقيقيًا.
أما معركة التغريدة، فحتى لو انتهت بانتصار جماهيري على مواقع التواصل، فلن تغيّر شيئًا في النتيجة.
النصر لا يحتاج الآن إلى خصومة جديدة، يحتاج إلى إجابات.
وإذا كان الغضب النصراوي صادقًا، فالأجدر أن يذهب إلى المكان الذي يمكن أن يصنع فرقًا، لا إلى المكان الأسهل والأكثر ضجيجًا.
لكن الغريب أن المشهد بعد المباراة أخذ اتجاهًا آخر. بدل أن يكون الحديث الأكبر عن النصر، أصبح جزء من الغضب الجماهيري والإعلامي منصبًا على تغريدة لأحد البنوك.
وهنا أعتقد أن السؤال يجب أن يكون واضحًا: هل هذا فعلًا ما يحتاجه النصر في هذه اللحظة؟
التغريدة قد تكون مستفزة، وقد لا تعجب الجمهور، ومن حق أي شخص أن ينتقدها. لكن هل تستحق أن تصبح قضية ليلة كاملة؟ وهل الرد عليها هو التعبير الحقيقي عن الغضب من خسارة الأربعة؟
المشكلة أن مثل هذه المعارك سهلة جدًا. تغريدة تستفز الجمهور، تشتعل الردود، تتصدر الترند، تدخل الحسابات الرياضية، ويبدأ كل طرف بإثبات أنه الأكثر قدرة على الرد ثم بعد يومين تنتهي المشكلة.
لكن ماذا عن النصر من يتحدث عن النصر من يسأل لماذا خسر الفريق بهذه الطريقة؟ من يناقش أسباب الأخطاء؟ من يطالب بمراجعة ما يحتاج إلى مراجعة؟ ومن يطرح حلولًا حقيقية بدل الاكتفاء بالغضب؟
هنا تحديدًا أعتقد أن على الإعلام النصراوي مسؤولية كبيرة. الإعلام ليس دوره أن يكون مكبر صوت للجمهور في كل معركة جانبية، بل أن يكون قادرًا على توجيه غضب الجمهور نحو الملفات التي تستحق النقاش.
الجمهور لا يحتاج من يقول له «غضبك صحيح» فقط. يحتاج من يساعده على فهم لماذا حدثت الخسارة، وأين الخلل، وما الذي يجب أن يحدث بعدها.
والنصر، في رأيي، أكبر من أن تختصر أزمته في تغريدة لبنك.
إذا كان هناك خطأ من البنك، فليُناقش الخطأ بحجمه الطبيعي. أما أن تتحول التغريدة إلى قضية، والخسارة نفسها إلى تفصيل، فهنا يصبح الغضب في غير مكانه.
الأندية الكبيرة لا تتطور بكثرة الضجيج حولها، وإنما بقدرتها على تحويل الغضب إلى مراجعة، والمراجعة إلى قرارات، والقرارات إلى عمل.
ولا أعتقد أن جمهور النصر يحتاج إلى من يشتت غضبه، بل يحتاج إلى من يوجهه.
بعد خسارة بالأربعة، أقوى موقف جماهيري ليس أن تهاجم حسابًا تجاريًا، ولا أن تبحث عن خصم خارج الملعب.
أقوى موقف هو أن تسأل إدارة النادي والجهاز الفني واللاعبين، وبصوت واضح ما الذي حدث؟ ثم السؤال الأهم ماذا ستفعلون حتى لا يتكرر؟.
هذه الأسئلة هي التي يمكن أن تصنع ضغطًا حقيقيًا.
أما معركة التغريدة، فحتى لو انتهت بانتصار جماهيري على مواقع التواصل، فلن تغيّر شيئًا في النتيجة.
النصر لا يحتاج الآن إلى خصومة جديدة، يحتاج إلى إجابات.
وإذا كان الغضب النصراوي صادقًا، فالأجدر أن يذهب إلى المكان الذي يمكن أن يصنع فرقًا، لا إلى المكان الأسهل والأكثر ضجيجًا.