في أحد الأيام كنت مع صديق أتحدث عن مباراة حضرتها في الملعب، ثم تفاجأت عندما قال الصديق إنه لم يحضر أي مباراة في حياته. ودون أن يدري اشتريت تذكرتين لمباراة بين منتخبين، ثم اتجهت به للملعب ليحضر مباراة في الملعب لأول مرة. أعجبته أجواء الملعب وأصوات الجمهور. أثناء عودتنا التفت نحوي وقال بكل ثقة: التلفزيون يضخّم اللعب، لقطات الإعادة تظهر اللقطة العادية غير عادية، والتصوير يضيف على اللاعب هيبة، كانوا لاعبين عاديين، ثم قال وكان حينها في أول العشرين من عمره: أريد أن ألعب! في الحقيقة أنَّ بعض ما قاله صحيح، التصوير والإعادات البطيئة تضخم المستوى، أما فرصة انضمامه لأحد الأندية فكانت موجودة لو أنه التحق بأحدها مبكرًا، لأنه كان لاعبًا موهوبًا، وبنيته الجسمانية مناسبة، لكنه نسي أنَّ مشاهدة اللعب والحكم على اللاعبين من كراسي الجمهور أمر سهل، لأنَّ الذي يواجه الظروف غير الذي ينظر لها. الأمر نفسه في الحياة، عندما يحكم بعض الناس على ردة فعل أحدهم، أو خوفه، أو ضعفه، دون أن يدرك المنتقدون أنَّ أكثرهم لن يختلفوا عن الشخص الذي انتقدوه لو كانوا في مكانه، وربما سيكونون أضعف منه.
كلما عدت للقراءة المكثفة للكتب كلما شعرت بالندم على الأوقات التي لم أقرأ فيها سوى المقالات والمواضيع القصيرة، القراءة لا تعطي غذاءً للعقل فقط، بل تبعدك عن الأوقات التي تملأ النفس بالضيق والتوهان. أصفى أوقاتي هي التي كنت أقرأ فيها كتابًا، بينما في الأوقات التي لا أقرأ فيها ينشغل عقلي بالأفكار، فكرة تزيح أخرى، وقلق يزيح قلقًا، فوضى لها أول ولا آخر.
جماعة العزلة والوحدة أكثرهم بالأساس بلا أصدقاء حقيقيين، لأن من يكون عنده صديق حقيقي لا يمكن أن يتخلى عنه عاطفيًّا، أو سند له في الحياة. هناك أشخاص ناجحون بسبب وجود صديق حقيقي في حياتهم، وهناك من تجاوزوا مصاعب لا يمكن تجاوزها لولا هذا الصديق. اليوم عندما أستعيد ذكرياتي أجد تأثير الأصدقاء الحقيقيين في حياتي نصائحهم الذهبية، ومواقفهم الإنسانية التي لا تقدر بثمن. لا تصدقوا من يقولون في العزلة حياة، أو في الوحدة سلامة وأمان، هؤلاء إما لم يحسنوا اختيار أصدقائهم، أو أنَّ الأصدقاء المميزين لا يختارونهم.
كلما عدت للقراءة المكثفة للكتب كلما شعرت بالندم على الأوقات التي لم أقرأ فيها سوى المقالات والمواضيع القصيرة، القراءة لا تعطي غذاءً للعقل فقط، بل تبعدك عن الأوقات التي تملأ النفس بالضيق والتوهان. أصفى أوقاتي هي التي كنت أقرأ فيها كتابًا، بينما في الأوقات التي لا أقرأ فيها ينشغل عقلي بالأفكار، فكرة تزيح أخرى، وقلق يزيح قلقًا، فوضى لها أول ولا آخر.
جماعة العزلة والوحدة أكثرهم بالأساس بلا أصدقاء حقيقيين، لأن من يكون عنده صديق حقيقي لا يمكن أن يتخلى عنه عاطفيًّا، أو سند له في الحياة. هناك أشخاص ناجحون بسبب وجود صديق حقيقي في حياتهم، وهناك من تجاوزوا مصاعب لا يمكن تجاوزها لولا هذا الصديق. اليوم عندما أستعيد ذكرياتي أجد تأثير الأصدقاء الحقيقيين في حياتي نصائحهم الذهبية، ومواقفهم الإنسانية التي لا تقدر بثمن. لا تصدقوا من يقولون في العزلة حياة، أو في الوحدة سلامة وأمان، هؤلاء إما لم يحسنوا اختيار أصدقائهم، أو أنَّ الأصدقاء المميزين لا يختارونهم.