زامل نيفيش وتوج مع ترينكاو.. من هو سانتوس الذي هزم الأهلي؟
هدفان في شباك فريق الأهلي الأول لكرة القدم كانا كافيين لتقديم اسم البرتغالي نونو سانتوس، لاعب وسط صن داونز الجنوب إفريقي، إلى جمهور عربي واسع، بعدما قادا الكتيبة الملقبة بـ «البرازيليون» إلى الفوز 2-1 والتتويج بكأس إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، السبت، في بريتوريا.
سانتوس البالغ من العمر 27 عامًا وجه رأسيتين نافذتين إلى شباك السنغالي إدوارد ميندي، حارس مرمى الأهلي، في الدقيقتين 17 و80 من المباراة، وأهدى فريقه اللقب، وبطاقة العبور إلى مرحلة كأس التحدي، التي تمثل الدور قبل النهائي من كأس القارات للأندية.
وخلف هذه الثنائية، لاعب رحّال، يحمل مسيرة برتغالية طويلة، بدأت من أكاديمية بنفيكا، ومرَّت بمحطات عدّة قبل أن تطأ قدماه أرض جنوب إفريقيا.
ووُلِد اللاعب في قلب مدينة بورتو الواقعة عند مصب نهر دورو على ساحل المحيط الأطلسي، 2 مارس 1999، وبدأ خطواته الأولى مع الفئات السنية لنادي بوافيشتا، ومنه انتقل إلى بنفيكا في 2012.
وبين جدران النادي البرتغالي العملاق تدرَّج في صفوف الفئات السنية، وحقَّق لقب بطولة البرتغال تحت 15 عامًا، ثم لقب تحت 19 عامًا موسم 2017ـ2018. وفي الموسم ذاته بدأ حضوره مع الفريق الرديف.
وخلال تلك الفترة، كان سانتوس اسمًا ثابتًا في خيارات مدربي المنتخبات السنية البرتغالية، وتزامل مع أسماء صارت نجومًا فيما بعد، من أمثال روبن نيفيش، لاعب وسط الهلال، وجواو كانسيلو، الظهير السابق لـ «الأزرق»، وبرونو فيرنانديش، قائد مانشستر يونايتد الإنجليزي، وغيرهم.
المحطَّة الأبرز له في تلك المرحلة، كانت وجوده ضمن جيل حقق للبرتغال بطولة أوروبا تحت 19 عامًا التي استضافتها فنلندا صيف 2017، برفقة فرانشيسكو ترينكاو، جناح الأهلي السعودي، وديوجو كوستا، حارس مرمى بورتو، وآخرين.
وبينما كان يواصل حضوره مع منتخبات البرتغال السنية، أدرك صعوبة الحصول على فرصة مع الفريق الأول لبنفيكا، فبدأ رحلة البحث عن موطئ قدم في كرة القدم الاحترافية بعيدًا عن قلعة «النسور»، استهلها بالخروج معارًا إلى موريرينسي خلال النصف الثاني من موسم 2019ـ2020، ثم إلى بوافيشتا طوال الموسم التالي.
وتواصلت إعاراته بموسم آخر قضاه مع باكوش دي فيريرا «2021ـ2022»، وبعده تغيرت خطته تمامًا، وغادر بلاده مرتحلًا إلى الولايات المتحدة لخوض تجربة مع شارلوت إف سي، وأعير منه لاحقًا إلى ليجاسي كراون في محطة أمريكية ثانية له، عاد بعدها إلى البرتغال مجددًا من بوابة فيتوريا جيمارايش.
ودافع عن ألوان الفريق البرتغالي بين 2023 و2025، وخلال تلك الفترة خاض نحو 90 مباراة، حسب موقع «ترانسفير ماركت» الإلكتروني، وسجَّل 8 أهداف وصنع 16 أخرى.
واكتفى لاعب الوسط بموسمين مع فيتوريا جيمارايش، اتخذ بعدهما الخطوة الأبعد في مسيرته، مغادرًا البرتغال للمرة الثانية في سبتمبر 2025 صوب أقصى جنوب القارة السمراء، للانضمام إلى ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي في صفقة بلغت قيمتها نحو مليون يورو.
ولم تكن الخطوة مبنية على رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة فقط، وإنما أسهمت فيها حاجة فيتوريا جيمارايش إلى السيولة المالية، وهذا ما كشفه البرتغالي ميجيل كاردوسو، مدرب صن داونز، وقت إتمامها.
وسرعان ما ترك سانتوس بصمته مع صن داونز دون تأخير، وأسهم، خلال موسمه الأول، في تتويج الفريق بلقب دوري أبطال إفريقيا للمرة الثانية في تاريخ النادي، بعدما سجل ثلاثة أهداف وصنع خمسة خلال 11 مشاركة طوال مشوار التتويج.
وفي مجمل الموسم، قدم 15 مساهمة تهديفية عبر 31 مشاركة، بمعدل يقرب من مساهمة واحدة لكل مباراتين.
وتواصل حضوره المؤثر مع صن داونز في بدايات الموسم الجاري، مسجلًا ثنائية أمام الأهلي قاد بها الفريق الجنوب إفريقي إلى الفوز 2ـ1 والتتويج بكأس إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ.