سعد المهدي
AI: الاعلام نائم... المسؤول مبسوط
2026-09-19
«تنويه.. هذه المقالة من الألف الى الياء تم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي بعد تغذيته بالعناصر من جهة الكاتب»: -
بدأت أمس دورة الألعاب الآسيوية في اليابان، وبعد أن ذهب الرياضيون السعوديون الـ 144 في 19 رياضة لخوض المنافسات، بقي إعلامنا الرياضي في مكان آخر تمامًا، بين مباراة في الدوري، وتصريح مدرب، وجدال جماهيري لا ينتهي حول نادٍ وآخر. وكأن الرياضة اختُصرت في كرة القدم، وإرضاء أنصار النادي هذا وذاك، وكل ما عداها نشاط جانبي لا يستحق أن نعرف عنه شيئًا إلا عندما نخسر.
عندها فقط نستيقظ.
نسأل: لماذا لم نحقق ميدالية؟ لماذا خرج اللاعب مبكرًا؟ لماذا لم يستعد الاتحاد جيدًا؟ ولماذا تتكرر النتائج؟.
أسئلة مهمة لكن المشكلة أننا نطرحها دائمًا بعد فوات الأوان.
قبل البطولة، لا أحد تقريبًا يسأل: من يشارك؟ كيف استعد؟ كم معسكرًا أقيم؟ ما تصنيف اللاعب؟ من المنافسون؟ ما حظوظه؟ ومن المسؤول عن البرنامج الفني؟.
ثم إذا بدأت المنافسات، أصبحنا نبحث عن الأسماء في نشرات وكالات الأنباء أو في بيانات اللجان الأولمبية، وكأن البطولة باغتتنا فجأة.
والأطرف أن الإعلام الرياضي الذي يستطيع إرسال الموفدين خلف نادٍ في معسكر خارجي، وملاحقة لاعب في المطار، ومراقبة تدريب مغلق، يبدو عاجزًا عن إيجاد مساحة حقيقية لحدث قاري يشارك فيه رياضيون يمثلون الوطن.
وصناع المحتوى ليسوا بعيدين عن المشهد. الجميع يذهب إلى المكان الذي توجد فيه كرة القدم، لأن المشاهدات هناك أسرع، والجدل أكبر، والضجيج مضمون.
أما الألعاب الأخرى، فهي لا تحضر في الواجهة إلا إذا جاء ذهب، أو حدث إخفاق يصلح لمادة ساخرة.
فالإعلام الغائب لا يسأل، والجمهور الذي لا يعرف التفاصيل لا يستطيع أن يحاسب، والبطولة التي تمر بلا متابعة يمكن أن تنتهي بتصريح محفوظ: «استفدنا من المشاركة ونعد بالمستقبل».
ثم تبدأ دورة جديدة، وتعود العبارة ذاتها.
المشكلة إذًا ليست فقط في نتيجة لاعب أو منتخب، بل في منظومة إعلامية لا ترى الرياضة إلا من نافذة كرة القدم.
نحن بحاجة إلى إعلام يعرف الرياضي قبل أن يخسر، ويتابع الاتحاد قبل أن يصدر البيان، ويشرح للجمهور قبل أن يطالب الجمهور بالفهم.
لأن البطولة لا تبدأ يوم نكتشفها، ولا تنتهي يوم نخسر فيها.
والإعلام الذي يصل متأخرًا إلى كل شيء، لا يصنع رأيًا عامًا.. بل يكتب تقريرًا بعد انتهاء الحكاية.