بيلامي يواجه رونالدو بذكريات «الكلاسيكو» الإنجليزي
في الـ49 من عمره يقف كريج بيلامي، مدرب المنتخب الويلزي الأول لكرة القدم، الخميس، على خط التماس في ملعب «خوسيه ألفالادي» بمدينة لشبونة، ينظر إلى الرجل الذي لم يتوقف عن الجري خلف الكرة منذ أكثر من عقدين، البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بلغ الـ41 ولا يزال يقود منتخب بلاده كما كان يفعل حين كان بيلامي نفسه يرتدي قميص ليفربول أو مانشستر سيتي أو كارديف سيتي.
ولد بيلامي في 13 يوليو 1979 في مدينة كارديف الويلزية، وشق طريقه في الدوري الإنجليزي عبر نوريتش سيتي وكوفنتري سيتي ونيوكاسل يونايتد وبلاكبيرن روفرز، قبل أن يصل إلى ليفربول في صيف 2006 بصفقة بلغت 6 ملايين جنيه إسترليني قادمًا من بلاكبيرن.
وفي ذلك الموسم 2006ـ2007 واجه بيلامي في صفوف ليفربول مانشستر يونايتد الذي كان يضم في تشكيلته الأساسية كريستيانو رونالدو، وتوثق سجلات الدوري الإنجليزي الممتاز مباراة جمعت الفريقين في ذلك الموسم بحضور الاسمين معًا على أرض الملعب، بيلامي مهاجمًا لليفربول، ورونالدو جناحًا لمانشستر يونايتد، إلى جانب زملاء معروفين مثل رايان جيجز وواين روني وبول سكولز وريو فرديناند ونيمانيا فيديتش من جانب يونايتد، وجيرزي دوديك وسامي هيبيا وبيتر كراوش من جانب ليفربول. لم يقتصر التقاطع بين الاسمين على هذا الموسم فقط، فبيلامي انتقل بعد ذلك إلى وست هام يونايتد بين 2007 و2009، حيث لعب 24 مباراة وسجل 9 أهداف قبل أن يغادر النادي متأثرًا بالإصابات، وهي الفترة نفسها التي كان فيها رونالدو لا يزال في مانشستر يونايتد حتى رحيله إلى ريال مدريد صيف 2009، بمعنى أن الطريقين تقاطعا أكثر من مرة داخل الدوري الإنجليزي بين 2006 و2009، قبل أن ينتقل كل واحد منهما إلى مسار مختلف تمامًا.
في المقابل وصل رونالدو إلى مانشستر يونايتد قادمًا من سبورتنج لشبونة 2003، وبقي فيه حتى 2009، ليصبح واحدًا من أفضل لاعبي جيله، وانتقل بعدها إلى ريال مدريد ثم يوفنتوس، وعاد لفترة إلى مانشستر يونايتد، قبل أن يستقر في السعودية مع نادي النصر.
لكن رونالدو، مثل بيلامي، ظل مرتبطًا بمنتخب بلاده بشكل لا ينقطع، وعلى الرغم من أنه أعلن أن مونديال 2026 كان آخر بطولة كأس عالم يخوضها بقميص البرتغال، إلا أنه لم يؤكد بعد نيته اللعب في بطولة أمم أوروبا 2028 حين يكون قد بلغ الثالثة والأربعين، وهذا يعني أن حضوره في هذه الفترة من دوري الأمم الأوروبية له معنى خاص، فهو ربما يقترب من نهاية مشواره الدولي.
بيلامي من جهته ابتعد عن الملاعب لاعبًا منذ 2014، لكنه لم يبتعد عن كرة القدم، عمل في أكاديمية كارديف سيتي، ثم في المرحلة الفنية لفريق شباب أندرلخت البلجيكي، ثم مساعدًا لفينسنت كومباني زميله السابق في مانشستر سيتي داخل الفريق الأول لأندرلخت، وتبعه إلى بيرنلي الإنجليزي، قبل أن يتولى تدريب منتخب ويلز. وفي 20 مباراة تحت قيادته لمنتخب ويلز حتى الآن، فاز بيلامي في 8 مباريات وتعادل في 6 وخسر في 6 أخرى.
ولم يسبق لبيلامي أن واجه رونالدو في مباراة دولية رسمية كلاعبين، فمنتخب ويلز واجه البرتغال مرة واحدة معروفة وموثقة في العصر الحديث، وكانت في نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 2016 في فرنسا، حين فازت البرتغال بقيادة رونالدو بنتيجة 2ـ0 على طريقها إلى التتويج باللقب في النهائي أمام المنتخب الفرنسي المستضيف، إلا أن بيلامي كان في ذلك الوقت قد اعتزل اللعب رسميًا منذ 2014، ولم يكن جزءًا من تلك المباراة كلاعب.
مباراة الغد ستكون أول مواجهة بين المنتخبين منذ ذلك اللقاء، وهو ما يجعلها المرة الأولى التي يقف فيها بيلامي في مواجهة مباشرة مع رونالدو ومنتخب البرتغال، لكن هذه المرة من على مقاعد البدلاء بصفته مدربًا لا لاعبًا.
