شيتاية.. أم الأطفال الثلاثة تتجاهل الرسالة وتتوشح الذهب

الرياض ـ ناصر منصور nasser_mansour7@ 2026.09.26 | 04:04 pm

في صباح ممطر بمدينة ناجويا اليابانية، وبينما كانت عقارب الساعة تقترب من محطتها الأخيرة في سباق طويل، عبرت شيتاية هابتي خط النهاية أولى بزمن 2:27:31 ساعة، لتضع يدها للمرة الأولى في مسيرتها على ذهبية دورة الألعاب الآسيوية التي انتظرتها طويلًا.
وُلدت شيتاية إيشيتي هابتيجيبريل في أثيوبيا 21 مايو 1990، قبل أن تنتقل لتمثيل البحرين بداية من عام 2009، وكان أول ظهور دولي لها في ذلك العام، حين شاركت في بطولة آسيا لاختراق الضاحية بالمنامة، وفازت بلقب فئة الشابات، بينما حلّت مواطنتها تيجيتو دابا وصيفة لها في السباق ذاته.
ثم خاضت أول تجربة عالمية لها بعد ذلك بأسابيع في بطولة العالم للعدو الريفي، وحلّت في المركز الـ 24 ضمن فئة الشابات.
في عام 2010 خطت خطوتها الأولى نحو المنصات الآسيوية الكبرى، حين نالت الميدالية البرونزية في سباق 10 آلاف متر بدورة الألعاب الآسيوية بمدينة جوانغجو الصينية.
ثم توالت الإنجازات، فأحرزت ذهبية 10 آلاف متر في بطولة آسيا لألعاب القوى بمدينة كوبي عام 2011، وكررت الإنجاز ذاته في بطولة 2013 بمدينة بون، ثم في بطولة 2019 بالدوحة.
كما حصدت ذهبية سباق 3 آلاف متر في البطولة الآسيوية داخل الصالات بمدينة هانجتشو عام 2012.
على المستوى الشخصي، رقمها القياسي الشخصي في سباق الماراثون بلغ 2:20:32 ساعة، سجلته في 27 أبريل 2025، بينما رقمها في 10 آلاف متر هو 30:47.25 دقيقة، محققًا في أغسطس 2012.
وشاركت في الأولمبياد أكثر من مرة، وحلّت ضمن المراكز الثمانية الأولى في الألعاب الأولمبية مرة واحدة، وفي بطولة العالم ثلاث مرات.
أما إنجازها الأخير في ناجويا فجاء بعد منافسة راقبت خلالها المتصدرات عن كثب في المراحل الأولى، قبل أن تحسم السباق بهجوم في الكيلومترات الأخيرة.
وفي تصريحات عقب السباق، أشارت هابتي البالغة من العمر 36 عامًا إلى أن هذه قد تكون من محطاتها الأخيرة على المضمار، موضحة أن هدفها في آخر منافسة لها هو المشاركة في بطولة العالم لعام 2027.
وتطرقت إلى جانبها العائلي، كاشفة أنها أم لثلاثة أطفال، وأن ابنها الثاني كان يطلب منها التوقف عن الجري قائلة على لسانه «ماما، لا تركضي»، لأنه كان يريدها أن تبقى في المنزل، مضيفة أنه سيكون سعيدًا جدًا بهذا الإنجاز.
وقالت هابتي متحدثة عن حفاظها على هدوئها خلال السباق الشاق: «كنت أعلم أن عليّ الحفاظ على هدوئي عندما ارتفع الإيقاع في البداية. أخبرني مدربي أن أثق في تدريباتي وأنتظر اللحظة المناسبة للانطلاق. الفوز بالميدالية الذهبية للبحرين شرف لا يوصف».
بذهبية ناجويا، طوت هابتي رحلة استغرقت 16 عامًا منذ برونزيتها الأولى في جوانغجو 2010، لتضيف إلى سجلها لقبًا آسيويًا كان الوحيد الناقص فيه، وتترك بابًا مفتوحًا على محطة أخيرة محتملة في بطولة العالم 2027.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News