العنزي: الأبيض منافس.. ولقاء قطر الأصعب

مراكش ـ مريم مسيوب 2026.09.27 | 01:47 pm

صنع النجم الإماراتي المعتزل مهند العنزي مسيرةً طويلة امتدَّت لنحو عقدين في ملاعب كرة القدم، بدأها من نادي الظفرة، ثم العين الذي مثّله 14 عامًا، كما خاض تجربة مع كلباء قبل اعتزاله كرة القدم في 2022.
وعلى المستوى الدولي، ارتدى العنزي قميص منتخب بلاده الأول لكرة القدم خلال الفترة من 2008 إلى 2021، ولعب 59 مباراة توزعت على محافل مختلفة أهمها بطولات كأس آسيا والخليج والعرب وتصفيات كأس العالم.
وشهدت مسيرته مع العين محطات قارية ودولية مؤثرة، من بينها الحضور في نهائي دوري أبطال آسيا 2016، ونهائي كأس العالم للأندية 2018، في حين تخلل تجربته مع المنتخب عدد من المنجزات، مثل بلوغ نهائي كأس الخليج مرتين، وتحقيق اللقب عام 2013.
وفي حوار مع «الرياضية»، يتحدث المدافع السابق عن حظوظ المنتخب الإماراتي في «خليجي 27»، ويستعرض رؤيته للقائمة التي استدعاها الكرواتي زلاتكو داليتش، مدرب «الأبيض»، ويشرح متطلبات الفوز بالمباريات الكبيرة، وأهمية التنظيم الدفاعي، ويوجه رسالته إلى اللاعبين بعد الفوز بالمواجهة الافتتاحية أمام اليمن برباعية نظيف.



01
بعد البداية القوية بالفوز على اليمن 4ـ0.. كيف ترى حظوظ الإمارات في خليجي 27، وهل يستطيع «الأبيض» استعادة حضوره بين المنافسين على اللقب؟
حظوظ الإمارات جيدة، وأعتقد أن «الأبيض» قادر على المنافسة بقوة على اللقب. كأس الخليج لها خصوصيتها، ولا تعتمد على اسم المنتخب أو تصنيفه بقدر ما تعتمد على الجاهزية والتعاون والاهتمام بأدق التفاصيل. المنتخب يملك عناصر جيدة، ومدربًا لديه خبرات وتجارب مهمة، وأعتقد أنه قادر على تطوير الفريق نحو الأفضل. وإذا امتلك المنتخب شخصية واضحة منذ البداية، ولعب كل مباراة بقوة وتركيز، فسيكون من المنتخبات المنافسة على اللقب.



02
ما تقييمك لمجموعة الإمارات؟ وأي مواجهة تراها الأصعب في طريق التأهل؟
المجموعة متوازنة، ولا أعتقد أن هناك مباراة سهلة، فجميع المواجهات ستكون صعبة، لكنني أرى أن مواجهة قطر ستكون الأصعب، لما يملكه «العنابي» من خبرة في كأس الخليج وجودة فنية لدى عدد من لاعبيه، فضلًا عن مشاركته في كأس العالم. والبحرين أيضًا منتخب قوي ويعرف جيدًا كيفية التعامل مع بطولات الخليج، لذا على الإمارات احترام جميع المنافسين والتعامل مع كل مباراة بتركيز كبير.



03
ماذا يعني فوز المنتخب الإماراتي في المباراة الافتتاحية؟ وهل يمكن لذلك الانتصار تحديد مساره في بقية منافسات البطولة؟
الفوز بالمباراة الأولى مهم جدًا من الناحيتين النفسية والمعنوية، خاصة أن كأس الخليج بطولة قصيرة. البداية الإيجابية تمنح المنتخب هدوءًا وثقة أكبر في بقية المشوار، لكنني لا أعتقد أن مباراة واحدة قادرة على تحديد مسار البطولة بالكامل. الأهم الاستمرارية في المباريات الثلاث، والحفاظ على التركيز والمستوى حتى نهاية دور المجموعات، لأن ذلك يمنح الفريق فرصة أكبر للتأهل والمنافسة على اللقب.



04
من واقع تجربتك.. ما الذي يحتاجه «الأبيض» للفوز بالمباريات الكبيرة في كأس الخليج؟
يحتاج إلى الشخصية والتركيز والانضباط التكتيكي. الفوارق بين منتخبات الخليج ليست كبيرة، والمباراة قد تُحسم من كرة ثابتة أو هجمة مرتدة أو خطأ بسيط. لذا يجب أن يتحلى المنتخب بالصبر والهدوء والتنظيم، وأن يكون قويًا ذهنيًا وتكتيكيًا. في مثل هذه البطولات، التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق، ومع الإرادة والعزيمة يمكن للإمارات أن تحقق شيئًا مميزًا.



05
كنت مدافعًا دوليًا.. كيف تقرأ قوة الإمارات دفاعيًا؟ وهل ترى أن تنظيم الخط الخلفي سيكون مفتاح المنافسة؟
التنظيم الدفاعي من أهم مفاتيح المنافسة على اللقب، ولا يكفي أن تمتلك هجومًا قويًا إذا كان الفريق يعاني دفاعيًا. بالنسبة لي، المنتخب المنظم دفاعيًا، الذي يطبق تعليمات المدرب ويحافظ على تماسكه، تكون فرصه أكبر في تحقيق البطولة. أتمنى أن يعمل الجهاز الفني على التنظيم الدفاعي والفريق بشكل عام، لأن قوة الخط الخلفي تمنح المنتخب أساسًا قويًا للمنافسة.



06
ما الرسالة التي تريد توجيهها إلى لاعبي المنتخب في بطولة كهذه؟
أقول لهم: استمتعوا بالبطولة، فكأس الخليج لها خصوصيتها، وهي بطولة جماهيرية تجمع الأشقاء. العبوا بروح وقتال، وتذكروا أن ارتداء شعار المنتخب شرف كبير ومسؤولية في الوقت نفسه. آمل أن يكون ذلك دافعًا لكم لتقديم أفضل ما لديكم، وأن تكونوا رقمًا صعبًا في البطولة. أتمنى التوفيق لـ«الأبيض»، وأن يواصل الظهور بمستوى طيب حتى المباراة النهائية، ويحقق اللقب بإذن الله.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News