بعد حكم سجنه 10 أعوام.. ما مصير لمجرد في فرنسا؟
لم تغلق قضية الفنان المغربي سعد لمجرد بصدور حكم سجنه 10 أعوام في فرنسا، بل بدأت مرحلة قانونية جديدة، بعدما أعلن فريق دفاعه التوجه إلى محكمة النقض الفرنسية للطعن على حكم محكمة الاستئناف، الذي شدد العقوبة من 6 إلى 10 أعوام، مع إصدار أمر بإيداعه السجن.
وصدر الحكم، السبت 26 سبتمبر 2026 الجاري في القضية التي تعود وقائعها إلى 2016، بعدما نظرت محكمة الاستئناف في الطعن على الحكم الابتدائي الصادر بحق لمجرد، قبل أن تقرر تشديد العقوبة.
وكانت النيابة العامة قد طلبت توقيع عقوبة السجن لمدة 8 أعوام، بينما أصدرت المحكمة الحكم بالسجن 10 أعوام.
ويتمثل المسار المقبل أمام دفاع لمجرد في الطعن أمام محكمة النقض الفرنسية، وهي تختلف عن محكمة الاستئناف من حيث طبيعة اختصاصها، إذ لا تعيد محاكمة القضية من الناحية الواقعية، وإنما تبحث مدى سلامة تطبيق القانون واحترام القواعد والإجراءات القضائية.
وفي حال قبول الطعن لوجود مخالفة قانونية، يمكن أن يُنقض الحكم وتُحال القضية إلى جهة قضائية أخرى لإعادة النظر فيها وفق ما تحدده المحكمة، بينما يؤدي رفض الطعن إلى بقاء حكم محكمة الاستئناف قائمًا.
ولا يتوقف المسار القانوني المحتمل عند هذا الحد، إذ يمكن، وفق شروط محددة، اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد استنفاد وسائل الانتصاف المحلية الفعالة. غير أن المحكمة الأوروبية لا تمثل درجة استئناف إضافية للأحكام الجنائية، ولا تلغي الأحكام الفرنسية بصورة مباشرة، وإنما تنظر في شكاوى تتعلق بانتهاك الحقوق والحريات المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
ويأتي الحكم الجديد بعد أعوام من المسار القضائي للقضية، التي بدأت باتهامات تعود إلى 2016، وانتهت في مرحلتها الابتدائية إلى الحكم على سعد لمجرد بالسجن 6 أعوام، قبل أن تشدد محكمة الاستئناف العقوبة إلى 10 أعوام مع أمر بإيداعه السجن، فيما يستعد دفاعه لبدء مرحلة جديدة أمام محكمة النقض.