عوض الرقعان
إعلامنا أرحم
2026-09-30
بصراحة كنت أعتقد أن بعضًا ممن يظهرون في الإعلام في بلادنا هم الأقل ثقافة ووعيًا، والأكثر تعصبًا لآرائهم وأنديتهم، ناهيك عن إلغاء الرأي الآخر أو التقليل منه في بعض الأحيان في بعض البرامج الرياضية.
ولكن بعد أن شاهدت بعضًا من الضيوف ممن يقال إنهم إعلاميون في الفضائيات خلال دورة الخليج في الدول المجاورة لنا، والمشارك بعضها في خليجي 27 بجدة، الآن تأكدت أن إعلامنا الرياضي مظلوم جدًا أمام هؤلاء، بل إعلامنا أرحم بكثير بل لا يقارن من حيث الطرح والمعلومات والنقاش والأخذ والرد، بل وعدم رمي الاتهامات «عمال على بطال» تجاه الآخرين دون التأكد من طرح هذه المعلومة أو تلك، والاستعانة بمصادرها الخاصة، وهذا تعودنا عليه على الأقل في السنوات الأخيرة لدينا.
والمضحك في تلك الفضائيات المجاورة أن الضيوف الذي يقودهم مقدم البرنامج في الجلسة تشعر أن الكثير منهم يعملون على تعزيز رأي هذا المقدم بالخطأ أو الصواب دون أدنى نقاش، والذي يرى نفسه المذيع الأمريكي المشهور «لاري كنج»، أو أحد أقارب جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم كونه يدلي بدلوه في كل شيء.
والأمثلة كثيرة من حيث الضيف الذي غادر المطار، والذي منع من عدة دول سابقة لنفس الأسباب، وعدم استقبال رئيس أحد الوفود الذي اعترف بنفسه بالخطأ، وعملية القرعة وتأهل منتخب عن آخر وسط ذهول الناس في ظل التقدم التقني والمعلوماتي إلخ.. الأخطاء التي لا يقع فيها طلاب في الإذاعة المدرسية، وسلامتكم.