نواف العقيّل
غياب الجمهور عن المنتخب
2026-10-02
شهد دور المجموعات في كأس الخليج عدم امتلاء مدرجات ملعب الجوهرة بالجماهير خلال مباريات المنتخب السعودي الثلاث، وهذا أمر بالنسبة لي متوقع وليس غريبًا، أحد الأسباب الرئيسة عدم إقناع المنتخب السعودي خلال الفترة الماضية، وهذا أمر يؤثر كثيرًا بالحضور الجماهير، ودائمًا في كرة القدم السعودية يعتمد الحضور الجماهيري على النتائج التي تجذب الجماهير إلى الملعب.
في مدينة جدة نفسها، على سبيل المثال، عندما تسوء نتائج نادي الاتحاد أو نتائج نادي الأهلي لا نرى الجماهير في المدرجات، وهذا واقع لا يمكن أن نغفل عنه أو لا ننظر إليه بجدية، ونأخذه على محمل الجد.
هناك مشكلة واضحة في كرة القدم السعودية، أن الحضور الجماهيري يعتمد على النتائج، فلا تعتقد أن النتائج السيئة ستجذب الجماهير، مهما حاولت أن تحفز في ذلك، وفي المنتخب السعودي تحديدًا أعتقد أن الجماهير ستعود إلى المدرجات من نصف النهائي والنهائي بشكل أكبر والسبب الرئيس النتائج.
أما الأمر الآخر المهم، الذي لا ينظر إليه بجدية كاملة، أن هناك تشبعًا من جماهير جدة حول المنتخب السعودي، منذ بداية عام 2024 لعب المنتخب السعودي 49 مباراة رسمية وتجريبية، ثلاث مباريات فقط لعبها المنتخب السعودي في الرياض.
أما باقي المباريات، فإما أن تلعب خارج السعودية أو أن تلعب في مدينة جدة، وهذا أمر مفهوم بسبب عدم وجود ملعب في الرياض والدمام للمنتخب السعودي، ولكن مع افتتاح الملاعب الجديدة لن نرى المنتخب السعودي يلعب في مدينة واحدة بشكل متكرر، فبتالي سيكون الحضور للمنتخب السعودي فرصة ربما لا تتكرر إلا كل ثلاثة أو أربعة أعوام في المدينة، ما يجعل الحضور للمنتخب السعودي فرصة لا تتكرر دائمًا للجماهير.
الأزمة الحقيقية، التي لا يمكن الهروب منها في كرة القدم السعودية، أزمة الحضور الجماهيري، وهذه مشكلة نعاني منها، ولا يمكن أن تحل هذه المشكلة في يوم وليلة، بل نحتاج لوقت طويل حتى نعالج هذه الأزمة، التي ستحل بتغيير ثقافة المشجعين، ومفهوم حضورهم المباريات.