خليل: بالهدوء والجماعية قادرون على الأخضر

حوار: مريم مسيوب 2026.10.03 | 12:48 am

يعود أحمد خليل، حارس مرمى المنتخب القطري الأول لكرة القدم السابق، وأحد أبرز أفراد الجيل الذي منح «العنابي» أول ألقابه الخليجية عام 1992، إلى ذاكرة التتويج التاريخي، مستعيدًا بطولة جمع خلالها بين الكأس وجائزة أفضل حارس.
وفي حديثه الخاص لـ «الرياضية»، يرى خليل أن المنتخب القطري لم يكشف كامل إمكاناته في الدور الأول من «خليجي 27»، لكنه أظهر ملامح مختلفة أمام الإمارات، خصوصًا في الجانب الدفاعي والتنظيمي.
ويضع صاحب تجربة التتويج الأولى الخبرة والهدوء واستثمار الفرص في مقدمة العوامل التي قد تصنع الفارق أمام السعودية في نصف النهائي السبت، قبل أن يعود بذاكرته إلى «خليجي 11» واللحظة التي صنعت أول لقب قطري.



01 بعد عبور الدور الأول وبلوغ نصف النهائي.. أي صورة ظهر بها «العنابي» حتى الآن؟
بالتأكيد، أعتقد أنّ المنتخب القطري لم يظهر بكامل مستواه خلال الدور الأول، خاصة في بعض المباريات، ولم يقدم الصورة التي تعكس إمكانات اللاعبين الحقيقية، سواء من حيث التشكيلة أو الطريقة والأسلوب.
الفوز في النهاية هو الأهم، لكن المستوى لم يكن بالشكل المأمول.
لكن أمام المنتخب الإماراتي ظهر «العنابي» بصورة مختلفة، وتحمل اللاعبون والمدرب المسؤولية، وقدّم الفريق مستوى جيدًا، خصوصًا في الجانب الدفاعي والتنظيم داخل الملعب، وأعتقد أنّ هذا الأداء يمنح المنتخب القطري دفعة مهمة قبل نصف النهائي.



02 نصف النهائي يضع قطر أمام السعودية على ملعبها وبين جماهيرها.. ما المفتاح الأهم لتجاوز مثل هذه المواجهة؟
الهدوء سيكون مهمًا جدًا، خاصة أنّ المباراة ستكون أمام المنتخب السعودي، صاحب الأرض والجمهور، وهذا سيمنح المواجهة أجواء وضغطًا مختلفين، لكن خبرة المنتخب القطري يمكن أن تساعده كثيرًا، لأنّ معظم لاعبيه لديهم تجارب عديدة في البطولات والمباريات الكبيرة.
أعتقد أنّ تنظيم الصفوف وعدم التأثر بالحضور الجماهيري سيكونان من أهم مفاتيح المباراة، على اللاعبين أنّ يحافظوا على تركيزهم طوال اللقاء، وأن يستفيدوا من خبرتهم في مثل هذه المواجهات.



03 من بين تفاصيل أداء قطر في البطولة.. ماذا لفت انتباهك أكثر؟ وأين تحتاج المجموعة إلى التحسن؟
لفت انتباهي مستوى محمود أبوندى حارس المرمى، فهو يقدم أداءً متميزًا وثابتًا من مباراة إلى أخرى، ولديه خبرة كبيرة بعد مشاركته في كأس العالم، وهذا أمر مهم جدًا للمنتخب.
أما من ناحية التصحيح، فأعتقد أنّ هناك فرصة لمنح بعض اللاعبين الشباب مساحة أكبر لاكتساب الخبرة، خصوصًا أنّ المنتخب يضم أسماء شابة أثبتت قدرتها، وفي المقابل، يجب الحذر أكثر في المباراة المقبلة، لأنّ المنافس مختلف والمواجهة لا تحتمل الكثير من الأخطاء.



04 «خليجي 11» صنعت أول لقب قطري.. أي مشهد من بطولة 1992 ما زال حاضرًا في ذاكرتك حتى اليوم؟
إذا عدنا إلى عام 1992، فإنّ اللقطة التي أتذكرها مباشرة هي المباراة الحاسمة أمام الإمارات. كانت مواجهة مهمة جدًا، وكنا نعرف أنّ الفوز فيها سيقودنا إلى اللقب.
المنتخب الإماراتي كان يضم أسماء كبيرة ورنانة وعريقة، ولذلك كانت المباراة صعبة، لكننا دخلناها بإصرار كبير على تحقيق الإنجاز، وعندما تحقق الفوز والتتويج، كانت السعادة لا توصف، سواء بالنسبة لنا كلاعبين أو للجماهير القطرية.
كانت من أجمل البطولات التي حققها المنتخب القطري، وما زلنا حتى اليوم نتذكرها ونتغنى بها.



05 جمعت في تلك النسخة بين الكأس وجائزة أفضل حارس.. أين تضع قيمة الإنجاز الفردي أمام التتويج الجماعي؟
بالنسبة لي، كان طموحي الأول أن يفوز المنتخب بكأس الخليج، ثم جاءت الجائزة الفردية لتكون مكملة لهذا الإنجاز، حافظت على شباكي حتى المباراة الأخيرة أمام الإمارات، ولم يدخل مرماي أي هدف خلال البطولة حتى تلك المواجهة، وكان نظام البطولة وقتها يعتمد على الدوري، لذلك كانت كل مباراة لها أهميتها.
كنت سعيدًا جدًا بأن أكون جزءًا من المنتخب الذي حقق أول لقب خليجي لقطر، والحصول على جائزة أفضل حارس في البطولة زاد من قيمة الذكرى بالنسبة لي، لكنها في النهاية كانت ثمرة عمل المجموعة كاملة.



06 بعد أكثر من ثلاثة عقود على ذلك التتويج.. ماذا تقول للاعبي قطر قبل مواجهة السعودية؟
المباراة أمام المنتخب السعودي ستكون قوية جدًا، لأننا أمام فريق متكامل، ويملك القوة البدنية والخبرة، كما أنّ عاملي الأرض والجمهور سيكونان حاضرين بقوة.
رسالتي للاعبي «العنابي» هي أن يحافظوا على تركيزهم وهدوئهم، وأن يلعبوا بروح المجموعة، وأن يستفيدوا من كل فرصة تسنح لهم، مثل هذه المباريات تحسمها التفاصيل الصغيرة، ومن يستغل الفرص بشكل أفضل ستكون لديه فرصة أكبر للفوز، وفي النهاية، هذه كرة القدم، وكل التوفيق للمنتخبين، ومن يقدم الأفضل داخل الملعب يستحق التأهل.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News