إسماعيل: الأبيض الأفضل.. والخبرة سلاحنا

حوار: مريم مسيوب 2026.10.03 | 12:52 am

يحمل الإماراتي خالد إسماعيل مكانة خاصة في ذاكرة الكرة في بلاده، بعدما كان أحد أفراد الجيل الذي قاد «الأبيض» إلى نهائيات كأس العالم 1990 في إيطاليا، قبل أن يدوّن اسمه بصورة أعمق بتسجيل أول هدف إماراتي في تاريخ المونديال أمام ألمانيا.
وبعد أكثر من ثلاثة عقود على تلك اللحظة، يعود إسماعيل مع «الرياضية» للحديث عن حاضر المنتخب الإماراتي في «خليجي 27»، مشيرًا إلى أن «الأبيض» تجاوز التوقعات وقدم بطولة أفضل مما كان ينتظر، فيما يرى أن الجانب النفسي والتعامل مع ضغط الأرض والجمهور سيكونان مفتاحين أساسيين في نصف النهائي أمام عمان السبت.
كما يستعيد الفارق بين جيله والجيل الحالي، وذكريات هدفه التاريخي في مونديال 1990، ويوجه رسالته إلى اللاعبين قبل موقعة الحسم.



01 بعد وصول «الأبيض» إلى نصف النهائي.. كيف تقيّم مشواره في «خليجي 27»، وهل قدم المستوى الذي كنت تنتظره منه؟
قدم مستوى أفضل مما كنا نتوقع قبل البطولة. لم نكن متفائلين بالشكل الكافي في البداية، لكن المنتخب ظهر بصورة جيدة، وكان من أفضل الفرق المشاركة في «خليجي 27».
وأعتقد أن أحد أسباب تماسك الفريق هو أن معظم اللاعبين يملكون خبرات احترافية، وخاضوا تجارب مع لاعبين ومدارس كروية مختلفة، وهذا انعكس على طريقة أدائهم وشخصيتهم داخل الملعب.



02 ماذا يحتاج المنتخب الإماراتي للعبور إلى النهائي؟
أهم شيء أن يكون لدى اللاعبين هدف واضح. هذه فرصة كبيرة أمامهم للوصول إلى النهائي والمنافسة على كأس الخليج، وعليهم أن يدخلوا المباراة وهم يؤمنون بقدرتهم على تحقيق البطولة.
أرى أن «الأبيض» قدم بطولة جيدة حتى الآن، وعليه أن يتعامل مع نصف النهائي وكأنه مباراة نهائية من أجل عبور هذه المرحلة.



03 عشت مع جيل يوصف بالذهبي في الكرة الإماراتية.. أين يظهر الفارق بين تلك المجموعة والجيل الحالي؟
هناك فارق كبير بين الجيلين.. وأقول ذلك بعيدًا عن المجاملة لجيلنا الذي كان يُعرف بالجيل الذهبي.
إذا نظرت إلى أسماء منتخبنا في تلك الفترة، من حارس المرمى إلى المهاجم وحتى البدلاء، ستجدين مجموعة كبيرة من النجوم البارزين.. كانت لدينا كثافة من اللاعبين المميزين في مختلف المراكز، وهذا أحد أبرز الفوارق التي أراها بين جيلنا والجيل الحالي.



04 أمام ألمانيا كتبت أول هدف إماراتي في تاريخ كأس العالم.. كيف تعيش هذه الذكرى بعد كل هذه الأعوام؟
يشرفني أنني سجلت في مرمى المنتخب الألماني، الذي كان من أقوى منتخبات العالم وتوج لاحقًا بكأس العالم في إيطاليا 1990، وكان يضم مجموعة من أبرز النجوم.
لكن أجمل ما في تلك اللحظة بالنسبة لي كان رؤية علم الإمارات يرفرف في كأس العالم. نحن نتحدث اليوم عن أكثر من ثلاثة عقود، وما زال الهدف حاضرًا في ذاكرة الجماهير.
والتأهل في ذلك الوقت لم يكن سهلاً، فالفرصة الآسيوية كانت محدودة جدًا مقارنة بالوقت الحالي، إذ كان يتأهل منتخبان فقط من آسيا إلى كأس العالم، ولذلك كان الوصول إلى المونديال إنجازًا كبيرًا. وأعتز كثيرًا بأن هدفي كان أول هدف للإمارات في نهائيات كأس العالم.



05 لو فتحت لك أبواب غرفة الملابس قبل نصف النهائي.. بأي كلمات تخاطب لاعبي «الأبيض»؟
لو كنت داخل غرفة الملابس، سأحاول أولاً تهدئة أعصاب اللاعبين، وأطلب منهم ألا يسمحوا للتوتر أو الخوف بالتسلل إليهم.. وأن يتعاملوا مع المباراة على أنها نهائي.
سأقول لهم: ادخلوا المباراة بكل قوة، وثقوا بأنفسكم، ولا تفكروا في الضغوط.. وفي مثل هذه المباريات، يحتاج اللاعبون أيضًا إلى التحفيز المستمر، سواء بين الشوطين أو قبل العودة إلى الملعب، لأن الكلمة القوية والمحفزة يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا في لحظات الحسم.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News