أمان: الأحمر يعرف طريق الحسم

حوار: مريم مسيوب 2026.10.03 | 12:55 am

يحمل العماني يونس أمان، لاعب المنتخب العماني الأول لكرة القدم السابق، ذاكرة ممتدة مع الكرة الخليجية، بعدما شارك في ثلاث نسخ متتالية من كأس الخليج، بدءًا من «خليجي 7» في مسقط عام 1984، مرورًا بـ«خليجي 8» في البحرين 1986، وصولًا إلى «خليجي 9» في الرياض 1988، كما سجل أحد هدفي أول انتصار عُماني في تاريخ البطولة.
وبعد أعوام من المشاركة والانتظار، عاش أمان فرحة التتويج الأول لعُمان في «خليجي 19» بمسقط عام 2009، قبل أن يعود اليوم لقراءة مشوار المنتخب الحالي في «خليجي 27».
وفي حواره مع «الرياضية»، يؤكد أن «الأحمر» استحق بلوغ نصف النهائي رغم سيناريو القرعة أمام العراق، ويراه قادرًا على الوصول إلى المباراة النهائية بفضل خبرته في مواجهات خروج المغلوب، كما يستعيد ذكريات أول انتصار خليجي واللقب التاريخي عام 2009.



01 حُسم التأهل أمام العراق بالقرعة بعد لحظات عصيبة.. كيف عشت هذا السيناريو حتى ظهور اسم عُمان؟
عُمان استحقت التأهل إلى نصف النهائي، خاصة أنها قدمت ثلاثة أشواط جميلة في مبارياتها بدور المجموعات، إضافة إلى ظهورها بصورة جيدة أمام المنتخب السعودي، وكانت قادرة على الخروج بنتيجة أفضل، كما أن هناك هدفًا ألغي في الشوط الأول أراه صحيحًا.
أما المباراة الأخيرة وما رافقها من انتظار واحتساب القرعة، فكانت لحظات عصيبة وصعبة جدًا عشتها مع الأسرة، وكان الانتظار ثقيلاً، لكن في النهاية جاءت الفرحة لكل الشعب العُماني.
وفي المقابل، أتفهم مشاعر الجماهير العراقية، لأن السيناريو كان صعبًا على الجميع.



02 بعيدًا عن طريقة حسم البطاقة.. ماذا قدم «الأحمر» ليبرهن على أحقيته بمكان في نصف النهائي؟
التأهل كان مستحقًا بعيدًا عن تفاصيل القرعة.. كنت من البداية مرشحًا لعُمان في هذه المجموعة، رغم التغييرات والإحلال الذي شهده الفريق، وما قدمه اللاعبون يؤكد وجود شخصية وموهبة لدى اللاعب العُماني.
المنتخب الحالي يضم مجموعة شابة، ومعظم اللاعبين من مواليد 2001 و2002 و2003، وهذا يمنحنا مساحة للتفاؤل.
كما أن الفريق أظهر عقلية جيدة وقدرة على التعامل مع الظروف الصعبة، خاصة في الأشواط الثانية من مبارياته.



03 الآن تبدأ مباريات خروج المغلوب.. إلى أي مدى ترى عُمان قادرة على الذهاب حتى النهائي؟
أنا متفائل جدًا بقدرة المنتخب على الوصول إلى النهائي، لأن عُمان تملك خبرة جيدة في مباريات خروج المغلوب، ووصلت إلى مراحل متقدمة في أكثر من بطولة خلال الأعوام الماضية.
لكن في هذه المرحلة تحديدًا، يحتاج الفريق إلى بداية أكثر تركيزًا، والابتعاد عن الأخطاء، مع المحافظة على الشخصية التي ظهر بها في دور المجموعات.. كما أن الجهاز الفني بقيادة المدرب رشيد جابر قدم عملًا جيدًا، ونجح في إظهار المنتخب بصورة طيبة، خاصة في الأشواط الثانية.



04 من «خليجي 7» حتى الجيل الحالي.. أين تلمس أكبر تحول في شخصية اللاعب العُماني؟
عاصرت أجيالاً جميلة من الكرة العُمانية، ومنذ الثمانينيات كانت هناك أسماء ونجوم يمتلكون إمكانات كبيرة، كما هو الحال في مختلف المنتخبات الخليجية.
وأسهمت بطولات الخليج في تطوير اللاعبين ومنحهم فرصة الاحتكاك على المستويات الخليجية والعربية والدولية.
اليوم أرى أن اللاعب العُماني أصبح أكثر قدرة على التعامل مع المباريات والضغوط، وهذا ظهر بوضوح في المنتخب الحالي.
وعندما أتذكر مشاركاتي في «خليجي 7» بمسقط عام 1984، و«خليجي 8» في البحرين 1986، و«خليجي 9» في الرياض 1988، أجد أن الكرة العُمانية قطعت مسافة كبيرة منذ تلك المرحلة.
وأعتز بأنني كنت ضمن المنتخب الذي حقق أول فوز لعُمان في تاريخ كأس الخليج، عندما تغلبنا على قطر 2ـ1 في «خليجي 8» بالبحرين، وسجلت أحد هدفي المنتخب.



05 ـ عشت مرحلة البحث الطويل عن اللقب ثم شاهدت التتويج في مسقط عام 2009.. ماذا بقي في ذاكرتك من تلك الليلة؟
كان الانتظار طويلاً، خصوصًا أن عُمان بدأت مشاركاتها الخليجية في الدورة الثالثة عام 1974، وتواصل حضورها بعدها بصورة منتظمة، وسط صعوبة المنافسة في ظل وجود منتخبات مثل الكويت والعراق، ثم دخول السعودية والإمارات بقوة ووصولهما إلى كأس العالم.
لذلك كان تتويج عُمان في «خليجي 19» بمسقط عام 2009 لحظة تاريخية وجميلة جدًا.. أتذكر الأجواء والجماهير التي كانت تحضر قبل المباريات بأربع وخمس ساعات، وكان شعار «النبض الواحد» حاضرًا بقوة، ذلك اللقب لم يكن مجرد بطولة بل ثمرة أعوام طويلة من العمل والانتظار، وفرحة لجيل كامل من اللاعبين والجماهير.



06 وسط هذه المجموعة الشابة.. من الأسماء التي تراها أقرب لصناعة الفارق في الأدوار الحاسمة؟
هناك أكثر من لاعب لفت انتباهي، وأبرزهم الحارس إبراهيم المخيلي، الذي قدم مستويات جيدة وأسهم في تأهل المنتخب، إلى جانب عبد الله فواز الذي يعد عنصرًا مهمًا هجوميًا.
كما أن خط الظهر قدم أداءً جيدًا، وبصورة عامة معظم اللاعبين ظهروا في حالتهم الطبيعية.. هذه المجموعة الشابة تملك مواهب جيدة وعقلية قادرة على التعامل مع المباريات الصعبة، ولذلك أتمنى أن تواصل العمل بالتركيز نفسه في الأدوار المقبلة، وأن نراها تصل إلى المباراة النهائية.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News