فوضوية الآسياد تُهدد آمال اليابان الأولمبية

عبد الملك آل مرضي، لاعب فريق السعودية للجوجيتسو، الأحد، يحمل العلم السعودي خلال حفل ختام دورة الألعاب الآسيوية 2026 (المركز الإعلامي ـ فريق السعودية)
ناجويا ـ الفرنسية 2026.10.04 | 04:06 pm

تُعد اليابان تقليديًّا من أكثر الدول موثوقية في استضافة الأحداث الرياضية الكُبرى، لكن استضافتها لدورة ألعاب آسيوية 2026 رافقتها مشكلات تنظيمية عديدة شوّهت هذه الصورة، وأثارت تساؤلات بشأن ملفات الترشح المستقبلية، بحسب خبراء.
وشهدت دورة آيتشي-ناجويا سلسلة من الأخطاء، من نقل الرياضيين بالحافلات إلى مواقع منافسات خاطئة، إلى عزف النشيد الوطني لكوريا الشمالية لفريق الهوكي الكوري الجنوبي، كما لم تكن هناك أسرة كافية لأكثر من 17 ألف رياضي ومسؤول، وهو عدد يفوق المشاركين في الألعاب الأولمبية.
واشتكت دول من بقائها عالقة في المطار لمدة وصلت إلى ست ساعات عند الوصول، ولم تتردد الفرق المشاركة في توجيه الانتقادات إلى المنظمين المحليين، منهم ريو سيونج مين، رئيس اللجنة الكورية الجنوبية للرياضة والأولمبية، الذي قال في تصريحات صحافية: «إذا كان عليَّ أن أمنحهم تقييمًا، فسيكون تقديرًا راسبًا».
واعترفت سيكو هاشيموتو، رئيسة اللجنة الأولمبية اليابانية، أنَّ هناك العديد من المشكلات واجهتهم، مؤكدة أنَّ البلاد ترغب في استضافة مزيد من الأحداث الدولية.
ونقلت المواقع الإلكترونية الإخبارية اليابانية تساؤلات الكثيرين محليًّا عن جدوى استضافة الأحداث الرياضية الكبرى في ظل استمرار تداعيات أولمبياد طوكيو الذي تأخر بسبب جائحة كوفيد وشابته قضايا فساد.
وأثَّرت تجاوزات التكاليف والفساد والجائحة في الذاكرة العامة للألعاب التي نُظمت عام 2021 خلف أبواب مغلقة إلى حد كبير، بعد عام من الموعد المقرر أصلًا.
ومع ذلك، ثمَّن بعضهم اليابان لنجاحها في تنظيم الألعاب في ظروف غير مسبوقة.
وتخلت اليابان لاحقًا عن فكرة استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة سابورو الشمالية، بسبب ضعف التأييد الشعبي.
وكانت هاشيموتو التي شغلت أيضًا منصب رئيسة اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو، أشارت إلى أنَّ ملف ترشح سابورو يمكن إحياؤه مستقبلًا، مبينة أنَّ دورة الألعاب الآسيوية برهنت مجددًا إيمانها بقيمة استضافة الأحداث الرياضية الدولية، متابعة: «كما تعرضنا لانتقادات قاسية بسبب التحديات التي واجهناها، وأنا أدرك ذلك تمامًا، كل هذا جزء من الألعاب، لكن علينا تحليل هذه المشكلات حتى نتمكن من التعامل معها عند الفرصة المقبلة».
واجه منظمو الألعاب الآسيوية تحديًا كبيرًا عندما ارتفع عدد الرياضيين والمسؤولين المتوقع مشاركتهم بنحو ألفي شخص عن التقديرات الأولية.
وخلافًا للدورات السابقة، لم تُنشأ قرية رياضية تقليدية في محاولة لتقليل النفقات، وبدلًا من ذلك، أقام المشاركون على متن سفينة سياحية وفي غرف فنادق وأكواخ خشبية مؤقتة.
واشتكت بعض الفرق من الوحدات الخشبية، معتبرة أنها ضيقة جدًّا وأن الأسرة قصيرة للغاية.
وبعد فترة إعداد مضطربة، كان المنظمون يأملون أن يتحول التركيز إلى المنافسات الرياضية مع انطلاق الدورة، لكن المشكلات استمرت، مع صعوبات في النقل والإقامة وأخطاء جديدة تتعلق بالأناشيد والأعلام.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News