العويس ينتزع النجومية بـ 4 كلين شيت وجزائيتين
بينما تتجه الأنظار إلى نهائي كأس الخليج «خليجي 27» بين السعودية والإمارات في جدة، فرض حراس المرمى أنفسهم كأحد أبرز عناوين البطولة، بعدما كشفت الأرقام عن مفارقة واضحة بين صلابة بعض الشباك وحجم العمل الذي تعرض له آخرون.
وفي مقدمة المشهد يقف محمد العويس، حارس المنتخب السعودي، الذي أصبح رقمًا صعبًا في البطولة بعدما حافظ على نظافة شباكه في المباريات الأربع التي خاضها «الأخضر»، أمام الكويت وعمان والعراق في دور المجموعات، ثم قطر في نصف النهائي، ليصبح المنتخب السعودي الوحيد الذي بلغ المباراة النهائية دون أن تهتز شباكه بأي هدف.
ولم يكتفِ العويس بالحفاظ على نظافة شباكه خلال الوقت الأصلي، بل امتدت بصمته إلى ركلات الترجيح أمام قطر، عندما تصدى لركلتي جاسم جابر وبوعلام خوخي، ليسهم بصورة مباشرة في عبور المنتخب السعودي إلى النهائي بنتيجة 3ـ2 بركلات الترجيح، بعد انتهاء 120 دقيقة بالتعادل السلبي.
وجاءت قصة العويس في البطولة مختلفة منذ بدايتها، إذ بدأ مباراة الكويت بديلًا للحارس نواف العقيدي، قبل أن تمنحه إصابة الأخير فرصة الدخول إلى الملعب، ليتحوّل بعدها إلى الخيار الأول في حسابات المنتخب السعودي ويحافظ على موقعه في المباريات التالية.
وبينما يتصدر العويس قائمة الحراس من حيث نظافة الشباك، اقترب القطري محمود أبو ندى من الرقم ذاته، بعدما خرج بشباك نظيفة أمام البحرين واليمن في دور المجموعات، ثم أضاف مباراة ثالثة دون استقبال هدف أمام السعودية في نصف النهائي.
وتعكس أرقام المنتخب القطري بدورها قوة المنظومة الدفاعية، إذ لم تستقبل شباكه سوى هدف واحد في مبارياته الأربع حتى نصف النهائي، قبل أن ينتهي مشواره أمام السعودية بركلات الترجيح.
وفي الإمارات، لعبت خبرة خالد عيسى دورًا بارزًا في الوصول إلى النهائي، إذ حافظ الحارس المخضرم على شباكه نظيفة أمام البحرين في دور المجموعات، ثم كرر الأمر أمام عمان في نصف النهائي، عندما قاد منتخب بلاده إلى الفوز 1ـ0 والتأهل إلى المباراة النهائية.
وباحتساب مساهمة الحارس حمد المقبالي في الجولة الأولى أمام اليمن، خرج المنتخب الإماراتي بشباك نظيفة في ثلاث من مبارياته الأربع، ولم تستقبل شباكه سوى هدف واحد، جاء في التعادل 1ـ1 أمام قطر، ليصبح دفاع الإمارات وحراسته من أكثر الخطوط صلابة في البطولة إلى جانب المنتخب السعودي.
وعلى الجانب الآخر، تكشف أرقام بعض الحراس عن حجم مختلف من البطولة، فالعماني إبراهيم المخيني وجد نفسه أمام اختبارات متكررة، وخاض مباريات منتخب بلاده الأربع. واستقبلت شباكه خمسة أهداف خلال المشوار، بواقع هدف أمام العراق وثلاثة أمام السعودية وهدف أمام الإمارات في نصف النهائي، مقابل مباراة واحدة حافظ فيها على نظافة شباكه أمام الكويت.
أما البحريني إبراهيم لطف الله، فعلى الرغم من خروج منتخب بلاده من دور المجموعات، فقد سجَّل أحد أكثر أرقام البطولة لفتًا للانتباه في التصديات. وخاض الحارس مباراتين أمام قطر والإمارات.
ولا يختلف المشهد كثيرًا في الكويت، التي ودعت البطولة مبكرًا من دون نقاط، بعدما خسرت أمام السعودية 0ـ1 والعراق 2ـ3 وعمان 1ـ3.
وفي اليمن، واجه محمد أمان خير الله اختبارًا مماثلًا، إذ خاض المباريات الثلاث كاملة، وبرز ضمن الحراس أصحاب أعلى معدلات التصديات. واستقبل اليمن سبعة أهداف خلال مبارياته الثلاث، لكنه في المقابل سجَّل خمسة أهداف، وحقق واحدة من أبرز نتائج دور المجموعات بفوزه على البحرين 5ـ2.
أما العراق، فقدَّم صورة مختلفة مع الحارس أحمد باسل فاضل، الذي شارك في مباريات دور المجموعات الثلاث، واستقبل أربعة أهداف مقابل ثلاث تصديات وفق البيانات المتاحة. وانتهى مشوار المنتخب العراقي عند دور المجموعات، على الرغم من جمعه أربع نقاط، بعدما تساوى مع عمان في النقاط وفارق الأهداف، قبل أن تحسم القرعة بطاقة التأهل لمصلحة المنتخب العماني.