عبد العزيز المريسل
دونيس «أبخص»
2026-10-04
يخوض منتخبنا السعودي غدًا نهائي «خليجي 27» أمام منتخب الإمارات الشقيق في بطولةٍ نلعبها على أرضنا وبين جماهيرنا، وهما عنصران مؤثِّران، يجب أن يكونا في مصلحتنا. ولن أتطرَّق طبعًا لمَن يُقلِّل من البطولة، ويعدُّها بطولةً ضعيفةً، لأنه فشل في الوصول إلى مباراتها النهائية، ولا لمَن يُردِّد هذا الكلام لضعف ثقافته الرياضية، لكن سأتطرَّق إلى ما هو أشمل من كل ذلك بكثيرٍ.

منتخبنا السعودي لم يحقق بطولةً منذ 22 عامًا!!
هل تستوعبون ذلك؟!
هل تستوعبون أن معظم لاعبي المنتخب، إن لم يكن جميعهم، لم يشهدوا آخر بطولةٍ حققناها حتى كشبابٍ يافعين، كونها كانت «خليجي 16» في يناير 2004؟
هل تستوعبون ذلك؟!

يجب أن يعي لاعبو منتخبنا أن جمهورنا ينتظر لحظة التتويج بالبطولة على أحرَّ من الجمر، فإمكاناتنا تؤهلنا لذلك على الرغم من صعوبة المنافس الذي يُعدُّ من أقوى المنتخبات الخليجية في الأعوام الثلاثة الأخيرة.

الجهازان الإداري والفني تقع عليهما مسؤوليةٌ كبيرةٌ في تهيئة اللاعبين لهذا النهائي المهم، أمَّا الجمهور، فلا يجب أن يخشاه أحدٌ، لأن الجمهور السعودي صاحب مواقفَ، ويعلم ما يفعل في مثل هذه المناسبات، لذا، المهمُّ الآن تهيئةُ اللاعبين، الاحتياطيين قبل الأساسيين. وبكل أمانةٍ، أنا شخصيًّا أثق في دور فهد المفرج الإداري، وأعي تمامًا أنه سيؤدي دوره وأكثر.

أمَّا دونيس، فنحن نعيش معه فترةً شبيهةً بالفترة التي عشناها مع المدرب مارفيك حينما كان الإعلام والجمهور يعترضان على اختياراته حيث كان يصرُّ على 11 لاعبًا حتى لو هبط مستوى أي أحدٍ منهم مع ناديه، أو كان احتياطيًّا، لكنه في النهاية كسب الرهان، لذا أقول: إن دونيس «أبخص»، وإن قام ببعض الأمور الفنية التي يعترض عليها بعض الإعلاميين.

أمَّا وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم، فيقومان بدورهما بشكلٍ كبيرٍ، وأتمنَّى من كل قلبي أن تتحقَّق هذه البطولة لنا كجمهورٍ سعودي، ولهما نظير الجهد الكبير الذي يبذلانه.

إن شاء الله نبارك لبعضنا بتحقيق البطولة.