خالد مسعد لـ«الرياضية»: الأخضر قادر على حسم النهائي
يستعيد خالد مسعد، نجم المنتخب السعودي السابق وأحد أبرز لاعبي جيله، ذكريات التتويج بكأس الخليج مع «الأخضر»، ويؤكد أن البطولة الخليجية كانت على الدوام محطة لصناعة النجوم ودعم تطور كرة القدم في المنطقة.
ويرى مسعد أن المنتخب السعودي الحالي يبشر بجيل مميز، مستندًا إلى ما قدمه في «خليجي 27» من نتائج كاملة، وشباك نظيفة، وانضباط وانسجام بين جميع الخطوط.
وفي حواره مع «الرياضية»، يتحدث مسعد عن ذكرياته مع كأس الخليج، ويقيّم مشوار الأخضر في النسخة الجارية، ويكشف مفاتيح الفوز على الإمارات في النهائي، مستحضرًا تجربته مع جيل الإنجازات، ورؤيته لما يحتاجه المنتخب الحالي لتحقيق اللقب.
01
أنت أحد أبرز نجوم الكرة السعودية الذين عاشوا أجواء كأس الخليج.. ماذا تمثل لك هذه البطولة؟
كأس الخليج هي أغلى بطولة خليجية منذ تأسيسها، وقد أخرجت لنا عددًا كبيرًا من النجوم، وأسهمت في تطور كرة القدم الخليجية، ومن خلالها استطاعت منتخبات المنطقة الوصول إلى كأس العالم. لذلك تبقى لها مكانة خاصة في نفوس اللاعبين والجماهير.
02
حققت مع الأخضر لقب كأس الخليج 1994.. ما الذكرى التي لا تزال عالقة في ذهنك من ذلك التتويج؟
الحمد لله، حققت مع المنتخب السعودي «خليجي 12» في الإمارات، وكان التتويج باللقب للمرة الأولى منذ تأسيس البطولة ذا طعم خاص بالنسبة لنا، ومنحنا دافعًا قويًا لمواصلة العمل، خصوصًا أن المنتخب واصل بعد ذلك حضوره في كأس العالم وتأهل إلى مونديال فرنسا 1998.
03
عندما تشاهد المنتخب السعودي اليوم يصل إلى نهائي «خليجي 27»، هل تعود بك الذاكرة إلى جيلكم؟
بالتأكيد، فالمنتخب الحالي يضم كثيرًا من ملامح الجيل الذهبي الذي كنت موجودًا فيه. وبصراحة، المنتخب الحالي يبشر بالخير، وأعتقد أنه سيكون منتخبًا مميزًا في المستقبل.
04
كيف تقيّم مشوار الأخضر في «خليجي 27»، وما أكثر جانب أعجبك فيه؟
نتائج الأدوار التمهيدية كانت مميزة، فالمنتخب حقق العلامة الكاملة وحافظ على شباكه نظيفة. وأكثر ما أعجبني هو إحساس اللاعبين بثقل هذه البطولة، خصوصًا أنها تقام في السعودية وبعد غياب اللقب عنها فترة طويلة. شاهدنا إصرارًا كبيرًا، وتعاونًا داخل الملعب، وانضباطًا في جميع الخطوط، وانسجامًا واضحًا، والأهم أن اللاعب الاحتياطي دائمًا ما كانت له بصمة عندما يشارك.
05
عندما تراقب وسط الأخضر حاليًا، ما الذي يعجبك فيه، وما الجانب الذي يحتاج إلى تطوير أكبر؟
جميع اللاعبين قدموا أداءً ممتازًا، لكن ما ينقصهم أحيانًا هو النظرة البعيدة والتمريرات الطولية والبينية بين خطوط المنافس، إلى جانب استغلال المساحات والفراغات بشكل أفضل. كما أن هناك فترات من اللعب يحدث فيها وقوف خاطئ، وهذه أمور تحتاج إلى مزيد من التركيز والعمل عليها.
06
أمام الإمارات في النهائي.. أين ترى مفتاح المباراة، وما الذي يجب أن يفعله الأخضر حتى يتوج باللقب؟
المنتخب السعودي دائمًا يفرض أسلوبه داخل الملعب ويبحث عن الفوز. وفي النهائي يجب على اللاعبين التركيز واتخاذ القرار الصحيح في كل لحظة، لأن الفرصة التي تضيع في مثل هذه المباريات من الصعب أن تعود مرة أخرى، ولذلك يجب استغلال الفرص بأفضل صورة.
07
ما الذي كان يميز جيلكم، وتتمنى أن تراه حاضرًا في هذا الجيل؟
أفتخر بكل لاعب في تلك الحقبة، فقد كنا نريد تحقيق الإنجازات، وحققنا ذلك. كل لاعب في ذلك الجيل سخّر موهبته لخدمة المجموعة، وكنا نتعاهد على تحقيق الإنجازات من أجل رفع راية الوطن عاليًا، وكان لنا ما أردناه. المجموعة الحالية تحذو حذو جيل الإنجازات، وأتمنى لهم خطف أول إنجاز، وهو كأس الخليج، لأن الحصول عليها سيفتح أمامهم أبوابًا كثيرة نحو إنجازات أخرى.
08
بحكم تجربتك في المباريات الكبيرة، كيف كنت تتعامل مع الضغط النفسي قبل النهائيات؟
النهائيات دائمًا يصاحبها الضغط والشرود الذهني، وكنت أتعامل مع ذلك بالذهاب مبكرًا إلى غرفتي للاسترخاء، ثم دراسة المنافس في جميع المراكز. ومن خلال ذلك أحدد دوري داخل الملعب، وما الذي يجب أن أفعله، وكيف أستطيع مساعدة زملائي. هذا الأمر كان يمنحني شعورًا أكبر بالراحة والاستعداد للمباراة.
09
ما الرسالة التي توجهها للاعبي الأخضر قبل النهائي؟
التحفيز الإيجابي وعدم الضغط ورفع المعنويات لها دور كبير في رفع الثقة وتقديم أداء متوازن وإيجابي. أتمنى أن يدخل اللاعبون النهائي وهم في أفضل حالة ذهنية، ويثقون بقدراتهم، ويقدمون ما اعتادوا عليه في البطولة.