أحمد الحامد⁩
أخضرنا بطل
2026-10-07
الحمد لله، ومبروك للأخضر وجماهيره كأس الخليج، كأس ذهبية مستحقة في المستوى وبالأدلة والبراهين. منذ مباراة الصقور الخضر الأولى أمام الكويت التي انتهت بهدفين للأخضر اقتنعت أن كأس الخليج 27 سعودية، سيطرة وفارق كبير في أرقام المباراة بين المنتخبين في كل شيء، ثم تكررت فوارق الأرقام مع المنتخب العماني بالإضافة لثلاثة أهداف نظيفة، وتكررت الأرقام مع العراق في السيطرة وكل شيء وهدفين كان بالإمكان مضاعفتهما. كل ذلك دون أن يُسجل في مرمى الأخضر هدف واحد. في مباراة قطر حافظ الأخضر على شباكه نظيفة، ومع وصول المباراة للركلات الترجيحية إلا أن فارق الأرقام في الاستحواذ، والضربات الركنية، والتسديد نحو المرمى كان كبيرًا لصالح الأخضر. كان فوز السعودية على قطر في ضربات الجزاء وكأنها صدى لمجريات المباراة وأرقامها. في المباراة النهائية مع الإمارات لعب الأخضر بشخصية البطل، كان جميع اللاعبين يكتبون السطر الأخير في حكاية عودة البطل للمنصة وملامسة الذهب.
لا يمكن لأي منتخب الفوز ببطولة دون أن يكون حارس مرماه بطلًا، محمد العويس وبموازاة حكاية الأخضر البطل، كان يكتب حكايته المنفردة التي لن تُنسى في تاريخ بطولات كأس الخليج، وفي ذاكرة الجماهير السعودية والخليجية، 5 مباريات، 450 دقيقة، دون أن يُسجل في مرماه هدف. شخصية العويس جزء من نجاحه وتألقه، هادئ وواثق وخلوق. فرحتي بفوز الأخضر فرحتين، الأولى لتحقيق الأخضر البطولة، والثانية أن العويس شريك في الإنجاز.
قيمة هذه البطولة تحديدًا للأخضر ليس في تحقيقها فقط، بل في العودة لمنصات التتويج بعد غياب طويل، هذه هي البطولة الأولى في تاريخ جميع اللاعبين، ومع مشاركة المنتخب في كأس العالم عدة مرات، إلا أن ملامسة الذهب في البطولة الخليجية كان ضرورة، ومصالحة، وعدالة.
في البطولة شاهدنا الأخضر يلعب كرة جماعية، لا يعتمد على مهاجم واحد، ولا على صانع ألعاب واحد، اللاعبون على دكة الاحتياط لا يقلون في المستوى عن الذين في الملعب، هذه البطولة ليست عادية لأنها شهدت ميلاد منتخب قوي سيذهب بنا بعيدًا، نحن الآن وبعد مستوى المنتخب نطالب بتحقيق الآسيوية كواقع بالإمكان تحقيقه.
ظهر الأبيض الإماراتي والعنابي القطري بمستويات ممتازة، ونافسا منافسة حقيقية على اللقب، فاجأني المنتخب البحريني بضعف مستواه، وأعتقد أنه يمر بحالة لا تعبر عن مستواه الحقيقي، منتخب العراق قدم أقصى ما يستطيع ولم يستحق أكثر مما وصل إليه، البطولة كانت تجربة مفيدة للمنتخب الكويتي إذا أراد تقديم مستوى جيد في البطولة الآسيوية.