د.تركي العواد
كأس العز
2026-10-08
لم تكن بطولةً عاديةً على الرغم من أننا حققناها ثلاثَ مراتٍ سابقةً. ما جعل تلك البطولة استثنائيةً، أنها جاءت بعد صبرٍ طويلٍ، وجهدٍ جهيدٍ، وعرقٍ، ودمٍ، وتضحياتٍ على مدار العشرين سنةً الماضية.
ما جعلها استثنائيةً، أنها أثبتت أننا نمشي على الطريق الصحيح، وأن رؤية 2030 المباركة، التي أعطت الرياضة مساحةً واسعةً من الاهتمام، بدأت تؤتي ثمارها.
كأس الخليج أول الغيث، وبداية الأمل، وباكورة الإنجازات، فالمنتخب يجب أن يبدأ من منصةٍ ما لحصد مزيدٍ من الألقاب.
بالنسبة لي، كأس الخليج بيَّنت قيمة الإنجاز الرياضي، فالتهاني والتبريكات التي تلقَّاها مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد من زعماء وقادة الدول وسام عزٍّ لكل الرياضيين، فالقطاع الذي نعمل فيه ونعشقه، أصبح مصدرَ فخرٍ وفرحٍ للسعوديين وكل المحبين.
هذه البطولة، هي بطولة سمو وزير الرياضة الذي بذل جهودًا مضنيةً خلال السنوات الماضية، لكنَّ النتائج أحيانًا لا تعكس الجهد والتعب والإخلاص، فكل مَن تابع ما يقوم به الأمير الشاب يعرف أنه أكثر مَن يستحق التهنئة.
قد تعتقدون أننا نبالغ في الفرح، لكن ما نحن فيه اليوم من فخرٍ واعتزازٍ مصدره الأول المستوى الفني المميَّز الذي ظهر به المنتخب، والأرقام غير المسبوقة بتاريخنا في كأس الخليج.
هذه المرة الأولى التي يفوز بها المنتخب بجميع مبارياته في دور المجموعات، والمرة الأولى التي يفوز بها بكل المباريات في البطولة، والأولى التي يجمع بها الكأس، وأفضل حارسٍ، وأفضل لاعبٍ، والهداف.
قد لا ننظر لهذا الجيل بالاحترام الكافي، لكنَّه بالأرقام تخطى كل الأجيال، وحقق أفضل نتائجَ في 56 عامًا.
إذا استمر هذا الجيل بالجماعية والانضباط ذاتهما فقد ننسى جيل ماجد والنعيمة والثنيان والهريفي وسامي والعويران والدعيع وجميل ومسعد، قد يكون جيل الحمدان والبريكان والعويس وهمام أفضل الأجيال.