الركراكي: رونالدو عرّف العالم على البرتغال
رأى وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم السابق، أن البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر السعودي، لم يحظ في بلاده بالهالة التي أحاطت بالأرجنتيني ليونيل ميسي في وطنه، عادًا أن طريقة التعامل مع المرحلة الأخيرة من مسيرة «الدون» غير موفقة.
وأوضح الركراكي، خلال ظهوره في برنامج «كانال فوتبول كلوب» على قناة «كانال+» الفرنسية، أن رونالدو قدّم الكثير لكرة القدم البرتغالية، وأسهم في تعزيز مكانة اللاعبين البرتغاليين، ومنح منتخب بلادهم حضورًا أكبر على الساحة الدولية، قائلًا: «قدّم كريستيانو رونالدو الكثير للبرتغال، والمكانة التي اكتسبها العديد من اللاعبين البرتغاليين، وكذلك كرة القدم البرتغالية نفسها، تعود إلى ما حققه رونالدو».
وفي تعليقه على الجدل المحيط بالنجم البرتغالي، شدد الركراكي على أن ما قدمه رونالدو لا يعني أنه يستطيع التصرف من دون قيود، منتقدًا الطريقة التي أُديرت بها الأمور في المرحلة الأخيرة، مشيرًا إلى أن التواصل بين الأطراف المعنية كان ينبغي أن يكون أكثر وضوحًا.
وأضاف الركراكي: «هذا لا يمنح رونالدو الحق في فعل ما يشاء، لكني أعتقد أن كل شيء في هذه المرحلة الأخيرة أُدير بطريقة سيئة، كان ينبغي أن يجلسوا معه ويقولوا له علينا أن نتوقف هنا».
وتطرق مدرب المغرب الذي غادر منصبه على رأس «أسود الأطلس» في مارس 2026، بعد أربعة أعوام من إنجاز الوصول إلى نصف نهائي مونديال 2022، في قطر، إلى العلاقة بين رونالدو ومواطنه جورجي جيسوس، مدربه السابق في النصر، مبينًا أن معرفتهما السابقة كانت تتيح المجال لحوار أكثر وضوحًا بشأن مستقبل اللاعب مع المنتخب البرتغالي، ومؤكدًا أن ما حدث ألحق الضرر بالطرفين.
وتناول الركراكي المقارنة بين رونالدو وميسي، مشيرًا إلى أن طموح النجم البرتغالي يرتبط برغبته في بلوغ حاجز الألف هدف خلال مسيرته، وربما تحقيق ذلك بقميص منتخب بلاده، متابعًَا: «أعتقد أن رونالدو، بدافع الكبرياء أيضًا، يرغب في الوصول إلى ألف هدف، وربما تحقيق ذلك مع المنتخب البرتغالي، لكن النتيجة في النهاية تعطي صورة سيئة، ما حدث معه لم يكن ليحدث أبدًا في الأرجنتين، الإعجاب الكبير الذي يكنّه الأرجنتينيون لميسي، وكذلك اللاعبون له، لم أشعر أن البرتغاليين أظهروا لرونالدو المستوى ذاته».
وأبان الركراكي أن لاعبي الأرجنتين أبدوا استعدادًا لبذل الجهد والقتال من أجل ميسي، حتى خلال كأس العالم الأخيرة، في حين رأى أن المنتخب البرتغالي لم يُظهر المستوى ذاته من الالتفاف الجماعي حول رونالدو.
وأعلن الاتحاد البرتغالي، السبت، فتح إجراء انضباطي بحق رونالدو، الذي غادر معسكر المنتخب بعد خلاف مع جورجي جيسوس، مدرب الفريق، حيال سياسة إشراكه في المباريات الأخيرة للبرتغال في دوري الأمم الأوروبية.