كو: استضافة كينيا فرصة للتخلص من المنشطات
أكد البريطاني سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الأربعاء، أن استضافة كينيا لبطولة العالم 2029 فرصة للمساعدة في مكافحة آفة المنشطات المستشرية بين الرياضيين في البلد الإفريقي.
وفي حين تُعد كينيا من الدول الكبرى في ألعاب القوى العالمية، لاسيما في سباقات المسافات المتوسطة والطويلة، فإنها تواجه أيضًا تزايدًا في حالات المنشطات خلال الأعوام الأخيرة، لكن ذلك لم يحل دون حصولها على شرف أن تكون في 2029 أول بلد إفريقي يستضيف بطولة العالم.
ويخضع أكثر من مئة رياضي كيني حاليًا للإيقاف، من بينهم حالة إيجابية جديدة أعلنتها الثلاثاء وحدة نزاهة ألعاب القوى، الهيئة المكلفة مكافحة المنشطات في أم الألعاب.
وقال البريطاني كو خلال لقاء مع الصحافة في نيروبي، الأربعاء: «ستساعدنا البطولة في المساعي الرامية إلى جعل ألعاب القوى الكينية أكثر نزاهة وهل لا يزال هناك عمل يتعين إنجازه؟ نعم. هل ستعزز هذه البطولة التركيز على هذه القضية؟ بالتأكيد»، مشددًا على أن وحدة نزاهة ألعاب القوى «واضحة جدًا في التقارير التي ترفعها إليّ: هناك تقدم يتحقق» في كينيا «لكن لنكن واقعيين، لقد بدأنا من نقطة بعيدة جدًا».
واحتلت كينيا المركز الثاني في الترتيب العام خلف الولايات المتحدة بعدما حصدت 11 ميدالية «7 ذهبيات وفضيتين وبرونزيتين» في بطولة العالم الأخيرة في طوكيو 2025.
لكن في الوقت الذي كانت فيه البلاد تحتفي بهذا الإنجاز الكبير، كان قرابة 140 رياضيًا موقوفين، من بينهم نجوم بارزون.
وعاقبت وحدة النزاهة في 2025 حاملة الرقم القياسي العالمي في الماراثون روث تشيبنجيتيتش بالإيقاف لثلاثة أعوام بعدما أقرت بتناول المنشطات، إضافة إلى بينارد كيبيت كويتش، صاحب المركز الخامس في أولمبياد باريس في سباق 10 آلاف متر.
وتُعد ألعاب القوى الرياضة في كينيا، البلد الذي لا يزال يعاني الفقر ويكافح سكانه للعثور على وظائف توفر دخلًا مناسبًا.
وينظر كثيرون في كينيا إلى هذه الرياضة على أنها وسيلة للخروج من الفقر، حتى لو استلزم الأمر اللجوء إلى المنشطات لتحقيق ذلك.
وأضاف كو : «أعلم، بعدما تحدثت إلى الرئيس السابق «للبلاد أوهورو كينياتا» كما إلى الرئيس الحالي «وليام روتو الذي تسلم منصبه 2022»، أن نزاهة ألعاب القوى التي تحظى بأهمية بالغة في كينيا وتشكل رمزًا للطريقة التي يُنظر بها إلى البلاد في أنحاء العالم، تُعد أولوية وطنية كبرى».
وأضاف أن الحكومة الكينية زادت تمويل جهود مكافحة المنشطات، لكنه أشار إلى «أننا لن نعيش أبدًا في عالم مثالي. لكننا اليوم متقدمون أكثر بكثير مما كنا عليه عندما بدأنا هذا المسار في 2015».