مقال اليوم مما قرأته في السوشال ميديا في الأيام الماضية، وإليكم هذا الاكتشاف المتأخر عما يظهر لنا في التطبيقات. اكتشفت أن الخوارزميات تظهر لنا ما يشبه الفيديو الذي توقفنا عنده وشاهدناه. لو شاهدنا عن الزراعة ظهرت فيديوهات زراعية، ولو شاهدنا فيديو من مباراة، ستظهر لنا الكثير من لقطات كرة القدم. أعلم أن بعضكم سيقول إن هذا الأمر معروف وليس اكتشافًا، كلامكم صحيح، لكني غشيم وفهمي يتأخر، والحمد لله أني متصالح مع نفسي. أنقل لكم ما أعجبني في السوشيال ميديا.
مقال كتبه صالح الشادي عن الزمن والعمر والصحة. أعتقد أن شاعرنا العزيز كتب ناصحًا الشباب، ولكي لا يخطئوا كما أخطأ هو وأنا والكثير ممن جعلوا أجسادهم خارج حساباتهم: «صغيرًا كنت أشفق على جدتي، رحمها الله، حين أزورها في بيتها الطيني، لأذوق من خبزها الذي تصنعه على الحطب كل صباح، ثم توزعه على بيوت الأسرة. كان إشفاقي من رؤية كيس الأدوية بجانبها كظل لا يفارقها، ثم كبرت، فانتقل الإشفاق إلى أمي، رحمها الله، أدراج غرفتها تكتظ بأنواع الدواء، وجهاز الأوكسجين الذي لم يكن يصمت. وكبرت أكثر، فإذا كيس الدواء رفيقي، السكر، الضغط، الدهون، الكوليسترول، المسيّلات، الأعصاب، النقرس، المسكنات، الفيتامينات. كل زيارة للطبيب تضيف إلى رصيدي الدوائي نوعًا جديدًا. في السفر والحل لم تعد تفارقني. نكبر، وتدخل الأمراض من الأبواب التي تركناها مفتوحة. لكن المرض ليس قدرًا أعمى دائمًا، ولا هو عقوبة محضة. هو رسالة متأخرة من جسد طالما نادانا بلطف. الصحة تاج لا يبصره إلا من مسه الفقد، والشباب نار تدفئ وتحرق. نسمع النصيحة، ثم نؤجلها إلى زمن لا يعرف التأجيل».
على تيك توك، نشر أبو أحمد هذه الحكمة عن تأثر المكان، ومن أمن العقاب أساء الأدب: «وقف جدي على سطح مرتفع، فمر به ذئب، فأقبل الجدي يشتمه، فقال الذئب: لست تشتمني، وإنما يشتمني المكان الذي تحصنت فيه».
في الإنستغرام، نشر حساب ميزان هذه الطرفة التي قيلت مع تطور التقنية وظهور الروبوتات: «الروبوت الملحد: لا أحد صنعني، أنا تطورت من المكنسة الكهربائية».
لم أستطع تكملة قراءة رواية «الخبز الحافي» لمحمد شكري، توقفت عندما خنق والد محمد شقيقه المريض وقتله، أغلقت الرواية ولم أفتحها ولن أفعل. الرواية سيرة ذاتية لمحمد شكري نقلها بواقعية، فلامه البعض على السوداوية الشديدة. بالأمس قرأت هذا الرد الذي أجاب فيه على كل من اتهموه بالسوداوية: «أكلتُ من القمامة.. ونمت في الشوارع، فماذا تريدون؟ أن أكتب لكم عن الفراشات؟».
مقال كتبه صالح الشادي عن الزمن والعمر والصحة. أعتقد أن شاعرنا العزيز كتب ناصحًا الشباب، ولكي لا يخطئوا كما أخطأ هو وأنا والكثير ممن جعلوا أجسادهم خارج حساباتهم: «صغيرًا كنت أشفق على جدتي، رحمها الله، حين أزورها في بيتها الطيني، لأذوق من خبزها الذي تصنعه على الحطب كل صباح، ثم توزعه على بيوت الأسرة. كان إشفاقي من رؤية كيس الأدوية بجانبها كظل لا يفارقها، ثم كبرت، فانتقل الإشفاق إلى أمي، رحمها الله، أدراج غرفتها تكتظ بأنواع الدواء، وجهاز الأوكسجين الذي لم يكن يصمت. وكبرت أكثر، فإذا كيس الدواء رفيقي، السكر، الضغط، الدهون، الكوليسترول، المسيّلات، الأعصاب، النقرس، المسكنات، الفيتامينات. كل زيارة للطبيب تضيف إلى رصيدي الدوائي نوعًا جديدًا. في السفر والحل لم تعد تفارقني. نكبر، وتدخل الأمراض من الأبواب التي تركناها مفتوحة. لكن المرض ليس قدرًا أعمى دائمًا، ولا هو عقوبة محضة. هو رسالة متأخرة من جسد طالما نادانا بلطف. الصحة تاج لا يبصره إلا من مسه الفقد، والشباب نار تدفئ وتحرق. نسمع النصيحة، ثم نؤجلها إلى زمن لا يعرف التأجيل».
على تيك توك، نشر أبو أحمد هذه الحكمة عن تأثر المكان، ومن أمن العقاب أساء الأدب: «وقف جدي على سطح مرتفع، فمر به ذئب، فأقبل الجدي يشتمه، فقال الذئب: لست تشتمني، وإنما يشتمني المكان الذي تحصنت فيه».
في الإنستغرام، نشر حساب ميزان هذه الطرفة التي قيلت مع تطور التقنية وظهور الروبوتات: «الروبوت الملحد: لا أحد صنعني، أنا تطورت من المكنسة الكهربائية».
لم أستطع تكملة قراءة رواية «الخبز الحافي» لمحمد شكري، توقفت عندما خنق والد محمد شقيقه المريض وقتله، أغلقت الرواية ولم أفتحها ولن أفعل. الرواية سيرة ذاتية لمحمد شكري نقلها بواقعية، فلامه البعض على السوداوية الشديدة. بالأمس قرأت هذا الرد الذي أجاب فيه على كل من اتهموه بالسوداوية: «أكلتُ من القمامة.. ونمت في الشوارع، فماذا تريدون؟ أن أكتب لكم عن الفراشات؟».