د.تركي العواد
قتلة المعتمرين
2026-10-15
تَدَّعُونَ العروبة والدين وأنتم تقتلون المعتمرين.. تَدَّعُونَ الإسلام وأنتم تقصفون الحرمين الشريفين، فماذا تركتم لأعداء الأمة.. ماذا تركتم للشياطين؟
إذا كان هدفكم التفوق على القاعدة فقد نجحتم وتصدرتم قائمة الإرهاب، بكل جدارة واستحقاق، تفوقتم على القاعدة وداعش مجتمعين، مبروك.. انتصار يندى له الجبين.
قمتم بجريمة ما سبقكم بها من أحد من العالمين، فقتل الأبرياء المحُرمين المسالمين المُلَبِّينَ وهم في طريقهم لأداء مناسكهم سيبقى في ذاكرة المسلمين.
ليس غريبًا عليكم أن تستحلّوا دماء المعتمرين، فقد بنيتم كعبة جديدة ووليتم وجوهكم شطر «قم»، فالله يمحقكم.
ما فعلتموه لن ينتهي بموتكم، بل سيبقى مثلًا خالدًا للخيانة وانعدام المروءة، وستُرجم قبوركم كما رُجم قبر أبي رغال.
كما قال جد النبي محمد ﷺ «للبيت رب يحميه»، فالبيت لا يزال قائمًا، والرب في السماء خير حافظ، وصقورنا البواسل ترميكم بحجارة تحرق القلوب المريضة وتشوي الرؤوس النخرة.
أعرف أن القوانين والمعاهدات الدولية والمبادئ الإنسانية لا تعنيكم، وأعرف أنكم تعيشون في عالمكم الخاص، وسمعتكم آخر اهتماماتكم، وأعرف أن تجنيد الأطفال وقتل الرجال وتعذيب النساء أبرز سلوكياتكم، ولكن ألا يذكركم هذا النموذج بداعش، فالعالم دائمًا يتوحد عندما تتجرد جماعة من الإنسانية وتصبح خطرًا على البشرية.
تخسرون على الأرض وتخسرون في السماء ومتبر ما تفعلون.. فأين تذهبون؟
إن الاعتداء على المملكة هو اعتداء على الإسلام والمسلمين، ولا يقبله ولا يقره إلا من امتلأ قلبه بحقد دفين على أمة المصطفى الأمين.
اللهم احفظ المملكة قيادة وشعبًا وأرضًا وسماءً من كل شر.. اللهم دمر من سفك دماء المعتمرين وعَجِّلْ بفنائه.