أحمد الحامد⁩
كلام «ويكند»
2026-10-16
أطلق إيلون ماسك سيارته الطائرة «تيسلا روسدستر»، ومثل الآخرين، كنتُ أعتقد في البداية أن السيارة التي ظهرت في حفل إطلاقها وهي تطير، وتنقلب في الهواء قبل أن تهبط، ليست إلا من مقاطع الذكاء الاصطناعي حتى تأكَّدت، وأدركت أن ماسك حقَّق خيال البشرية!
لقد عشت للزمن الذي رأيت فيه سيارةً تطير، سيارة ستكون موجودةً في الشوارع بعد سنواتٍ قليلةٍ «2028»!
كانت السيارة الطائرة حلمًا من أحلامي لا أتذكَّره إلا وسط الزحمة، لكنْ، ولأنه حلمٌ فقد يبقى حلمًا، لأن سعر السيارة المعلن، وغير النهائي يبلغ 250 ألف دولارٍ للدفع الصاروخي!
سيتذكَّر عالم السيارات ماسك طويلًا مثلما نتذكَّر هنري فورد، وبنز، لأن إيلون، هو أول مَن استطاع نشر السيارة الكهربائية بوصفها سيارةً تجاريةً، ثم أطلق السيارة الطائرة. بالمناسبة، هل سيدير سائق السيارة الطائرة محرِّكها ويطير، أم سيحتاج إلى إذنٍ بالطيران مثلما هو الحال في المطارات؟
تغيَّر الطقس. أعرف ذلك عندما أحتارُ مع جهاز التكييف، فإن تركته على درجة 23، فسأشعر بالبرودة، وإن رفعته إلى 25، فسأشعر برغبةٍ في البرودة! هذه الحالة لا تحدث إلا عندما يكون الصيف قد حزم «لواهيبه» ليمضي. نعم، الشتاء قادمٌ، وستأتي معه أغنياته وأشعاره، وأجواؤه و«كشتاته» و«فرواته».
تواعدت مع أحد الأصدقاء، تقصَّد أن يكون موعدنا بعد مباراة فريقه. لم أعرف نتيجة المباراة، لكنني رأيتها في ملامحه وحالته النفسية. جلسَ طوال لقائنا وهو يحلِّل المباراة، وينتقد اللاعبين. استمرَّ في توجيه اللوم، وإلقاء التهم عليهم، بل ووصفهم بـ «عدم المسؤولية»، ثم وصل فيه الأمر بأن قال: «والله لو آخذ الملايين اللي ياخذونها ألعب أحسن منهم»! في المرة المقبلة لن ألتقيه حتى أتأكَّد بأن فريقه فاز!
فيلم توم كروز «Digger»، يُتوقَّع له أن يُكبِّد الشركة المنتجة عشرات الملايين من الدولارات. الفيلم يحتاج إلى أن يحقق دخلًا يبلغ 300 مليون دولارٍ، ليصل إلى نقطة التعادل، أي إلى أن يغطي تكاليفه. تحليلات هوليود تقول: إن الفيلم قد تنتهي إيراداته في دور العرض عند 50 مليون دولارٍ! أعتقد أن المشكلة الواضحة أن شركة الإنتاج أخرجت كروز من ملعبه المعروف، وأدخلته ملعبًا جديدًا لا يعرفه عندما أعطته دورًا سينمائيًّا لا يشبهه! ذكَّرتني خسارة الفيلم بأحد المعارف عندما تحدَّث عن تجربةٍ تجاريةٍ، خسر فيها الملايين. قال بما معناه: «خسرت الملايين لأنني دخلت مجالًا جديدًا لا أعرفه، وحاولت لعب دورٍ لا أفهم فيه».