عطا الله الشراري
تعاونوا لأجل التعاون
2026-10-17
ليس من السهل أن ترى التعاون يقف في المركز قبل الأخير من دوري روشن.
وكأن السنوات التي صنع خلالها شخصيته التنافسية أصبحت بعيدة عن المشهد.
فالتعاون الذي اعتاد أن يكون خصمًا صعبًا ويزاحم الكبار ويحرجهم.
يجد نفسه اليوم أمام واقع لا يليق بطموحات جماهيره ولا بتاريخه.
لم يصل إلى مكانته بالمصادفة بل عبر رحلة طويلة من العمل والطموح.
ففي 2019 كتب واحدة من أجمل صفحات تاريخه حين توّج بكأس خادم الحرمين الشريفين، ولم يكن لقبًا عاديًا بل كان ملحمة.
ففي طريقه للذهب اكتسح الشباب والوحدة بثلاثيات، ثم سحق الهلال بخماسية تاريخية نظيفة، قبل أن يهزم الاتحاد 2ـ1 في النهائي في ليلة لن تنساها بريدة.
كما احتل المركز الثالث في الدوري واقتحم المنافسة القارية.
لم يكن مجرد فريق يبحث عن البقاء بل كان نموذجًا لنادٍ يعرف كيف يصنع الفارق.
وما يحدث له هذا الموسم يثير القلق فقد تراجع للمركز السابع عشر.
بعد الخسارة بثلاثية الشباب، وقبلها سداسية نظيفة من الهلال.
والسؤال الأهم:
هل ننتظر حتى يصبح الهبوط واقعًا يصعب تداركه؟
أم يتعاون الجميع قبل فوات الأوان.

إنقاذ التعاون ليس مسؤولية فردية.
بل إنها منظومة جماعية يشترك فيها جميع المحبين وأولهم الجماهير.
ويحتاج الفريق لمراجعة فنية وإدارية شجاعة، وتشخيص أسباب التراجع، ومعالجة الأخطاء، واستعادة الروح والثقة، ووضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار.

يحتاج إلى قرارات تصنع الفارق، وإلى لاعبين يشعرون بقيمة الشعار الذي يرتدونه.
وإلى إدارة تدرك أن كل نقطة ضائعة قد يكون ثمنها غاليًا في نهاية الموسم.
ولا بد من تحويل القلق إلى عمل، والغضب إلى دعم ومحاسبة مسؤولة.
قبل أن تتسع الفجوة ويصبح طريق العودة أكثر صعوبة.
همسة لأبناء التعاون:-
التاريخ لا يمنح حصانة من الهبوط، والإنجازات السابقة لا تحصد النقاط في الملعب لكنهما يمنحان الجميع دافعًا أكبر لاستعادة المكانة.
فهل يتكاتف أبناؤه لإنقاذه، أم ننتظر حتى نخسر أحد أندية روشن التي صنعت لنفسها اسمًا ومكانة بين الكبار؟.