حادثة حمد الله في التعاون تجدد مشاكل 14 عاما

الرياض ـ طارق العتيبي Tariq_otb5@ 2026.10.21 | 03:50 pm

ممر يفصل أرض الملعب عن غرف الملابس، في ملعب نادي التعاون حمل من التوتر ما أعاد إلى الأذهان حكايات قديمة، عند نهاية شوط أول بتعادل سلبي أمام القادسية، في الجولة العاشرة من دوري روشن، تقاطعت كلمات عبد الرزاق حمد الله مع نبرة أشرف المهديوي، قائد التعاون، في عتاب على طريقة اللعب تحوَّل إلى مشادة، وإشارة قابلها رد حاد، وأيدي الزملاء تدخلت للفصل بين الرجلين، والمشهد بدا جديدًا لمن شاهده، ومألوفًا لمن تتبع مسيرة المهاجم منذ 2012.
بدأت الحكاية بغياب لا بخلاف، ففي ذلك العام خرج اسمه من قائمة المغرب في أولمبياد لندن بقرار المدرب الهولندي فيربيك، رغم 3 أهداف من أصل 6 سجَّلها المنتخب الأولمبي في التصفيات، وبعدها اتجه شمالًا إلى النرويج في فبراير 2013 وسجَّل 15 هدفًا مع أولسوند، وغادر في فبراير 2014 نحو الصين، تاركًا جدلًا ماليًّا لم يكن طرفًا فيه، إذ أحال أولمبيك آسفي ملف مبالغ التضامن إلى «فيفا»، وخشي أولسوند أن تلتف جوانجزو على بند يمنحه 25 في المئة من أي بيع لاحق.
في الصين لم يمتد الاستقرار طويلًا، ففي يونيو 2015 نقلت مصادر صحافية تدهور علاقته بالمدرب كوزمين كونترا، بعد ركلة جزاء أضاعها أمام هونان جيانيي وفريق عالق في 8 جولات بلا فوز، ورجحت أن يكون أول المغادرين، وبالفعل وقَّع مع الجيش القطري في 27 يوليو، وخرج من موسمه الأول هدافًا للدوري بـ21 هدفًا مناصفة مع تاباتا، قبل أن تُبعده إصابة في معسكر النمسا عن أغلب الموسم الذي تلاه، وفي 2017 حط في الريان، ثم فُسخ عقده بطلب منه في 23 أغسطس 2018 مقابل تعويض مالي لم يُعلن رقمه.
وصل إلى النصر بعقد يمتد 3 أعوام، وفي 2020 تخلى عن شارة القيادة أمام أبها فانهالت عليه الانتقادات، لكن الأزمة الأثقل كانت في نوفمبر 2021، حين أعلن النادي إنهاء العقد «لسبب قانوني مشروع»، مستندًا إلى تسجيل صوتي لمكالمة مع حامد البلوي، المدير التنفيذي للاتحاد، ورواها اللاعب بوصفها استطلاعًا لرأيه، قال إنه طلب خلالها من البلوي محادثة إدارة النصر، وانتهى النزاع بحكم من «فيفا» يقضي بصرف رواتبه المتأخرة، وفي 7 مارس 2024 أعلن أنه تسلم مستحقاته كاملة.
وقبل ذلك كله كان المنتخب قد شهد فصلًا مشابهًا، ففي يونيو 2019 حال فيصل فجر دون تسديده ركلة جزاء أمام جامبيا ثم أضاعها، فغادر حمد الله المعسكر قبل كأس إفريقيا محملًا المدرب هيرفي رينارد المسؤولية، بينما نسبت الجامعة غيابه إلى إصابة، وأعلن اعتزاله دوليًّا في 2019، ثم عاد في 2022.
في يناير 2022 انتقل إلى الاتحاد، وفي 2023 وصل بنزيما فسُحب منه الرقم 9 ومُنح الرقم 99، وطلب المهاجم الرحيل خشية تراجع دوره، فأبعده المدرب نونو سانتو عن مباراة الهلال في ربع نهائي البطولة العربية إلى أن أنهى اجتماع بينهما الخلاف، وفي أبريل 2024 خسر الفريق 1ـ4 أمام الهلال في نهائي السوبر السعودي، فرش اللاعب مشجعًا بالماء ورد المشجع بسوط، وأعلن اتحاد الكرة السعودي مراجعة لوائح سلوك الجماهير.
وفي صيف 2024 وقَّع للشباب بعقد حتى يونيو 2027، وفي 3 مايو 2026 خسر الفريق 1ـ5 أمام التعاون، فتجدد الخلاف مع البلجيكي يانيك كاراسكو على ركلة ثابتة، فأبعدته الإدارة 7 أيام عن التدريبات وعن مباراة النصر، ثم أوقفته حتى نهاية الموسم بتدريب منفرد، وتحدثت تقارير عن تكسير محتويات غرفة الملابس والاعتداء على المدرب نور الدين زكري، ورفض عبد العزيز المالك، رئيس النادي، تأكيد ذلك، وقال زكري إنَّ المشكلة إدارية وليست فنية.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News