الرياضة بوصفها علمًا لا تختلف عن العلوم الإنسانية الأخرى من ناحية ارتباطها بالنظريات العلمية، التي تسهم في تطورها وتجويد عملها.
ومن أجل ضمان مواكبة الرياضة السعودية، من الناحية الإدارية، المجالات الأخرى التي تميَّزت بنجاحاتها، يجب أن نؤمن بأهمية القيادة الرياضية في المنظمات على مختلف الأصعدة، من وزارة الرياضة إلى الأندية الرياضية.
سأخصِّص هذه الزاوية كل يوم جمعة لتسليط الضوء على علم الإدارة الرياضية وقيادة المنظمات الرياضية.
واليوم سأتحدث عن ملخص كتاب «لا تكن لطيفًا أكثر من اللازم» لديوك روبنسون، الذي يناقش جانبًا مهمًا في العلاقات الإنسانية، وهو كيف يمكن لرغبتنا في إرضاء الآخرين وتجنب إحراجهم أن تمنعنا أحيانًا من التعبير عن آرائنا والدفاع عن حقوقنا.
تقوم الفكرة الأساسية للكتاب على أن اللطف قيمة إيجابية، لكنه قد يتحول إلى مشكلة عندما يصبح على حساب الصراحة والوضوح. فقد يتجنب الإنسان قول الحقيقة خوفًا من إزعاج الآخرين، أو يوافق على قرارات لا يقتنع بها، أو يصمت أمام أخطاء يعرف أن تصحيحها ضروري.
وهنا يبرز الفرق بين اللطف الحقيقي والمجاملة المفرطة؛ فاللطف لا يعني الموافقة الدائمة، كما أن الصراحة لا تعني القسوة. يستطيع الإنسان أن يعبر عن رأيه بوضوح، ويرفض ما لا يناسبه، ويناقش الأخطاء، مع المحافظة على الاحترام المتبادل.
وتظهر أهمية هذه الفكرة في الإدارة الرياضية، فالمدير الذي يتجنب مواجهة التقصير خوفًا من خسارة رضا الموظفين قد يسمح بتكرار الأخطاء، ويضعف معايير الأداء داخل المنظمة. أما القائد الناجح، فيعرف كيف يقدم الملاحظات بوضوح، ويحاسب بعدل، ويقدر الجهد دون أن يتنازل عن جودة العمل.
وفي الأندية الرياضية، قد يجد الإداري صعوبة في مناقشة مدرب أو لاعب ذي مكانة كبيرة، لكن تأجيل الحوار الضروري قد يزيد المشكلة تعقيدًا. فالاحترافية تقتضي أن تخضع القرارات ومعايير الأداء لمصلحة الفريق، لا للمجاملات الشخصية.
كما أن بناء العلاقات مع الجماهير والشركاء والرعاة يحتاج إلى التوازن نفسه؛ فالاستماع إلى الآخرين واحترام آرائهم أمر مهم، لكن ذلك لا يعني تقديم وعود غير واقعية أو اتخاذ قرارات لا تخدم أهداف النادي.
إن القيادة الفعالة تجمع بين الحزم والاحترام، وبين الاستماع للآخرين والقدرة على اتخاذ القرار. فليس المطلوب أن يكون القائد قاسيًا، وإنما أن يكون واضحًا وعادلًا، وألا يسمح للخوف من إزعاج الآخرين بأن يعطل مسؤولياته.
لا يبقى إلا أن أقول:
إن اللطف لا يتعارض مع قوة الشخصية، كما أن الحزم لا يعني القسوة. وفي الرياضة، يحتاج القائد إلى قلب يحترم الآخرين، وعقل يزن القرارات، وشجاعة تمكّنه من قول الحقيقة في الوقت المناسب؛ لأن المجاملة التي تؤجل معالجة الخطأ قد تتحول إلى مشكلة يدفع ثمنها الفريق بأكمله.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا «الرياضية» وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.
ومن أجل ضمان مواكبة الرياضة السعودية، من الناحية الإدارية، المجالات الأخرى التي تميَّزت بنجاحاتها، يجب أن نؤمن بأهمية القيادة الرياضية في المنظمات على مختلف الأصعدة، من وزارة الرياضة إلى الأندية الرياضية.
سأخصِّص هذه الزاوية كل يوم جمعة لتسليط الضوء على علم الإدارة الرياضية وقيادة المنظمات الرياضية.
واليوم سأتحدث عن ملخص كتاب «لا تكن لطيفًا أكثر من اللازم» لديوك روبنسون، الذي يناقش جانبًا مهمًا في العلاقات الإنسانية، وهو كيف يمكن لرغبتنا في إرضاء الآخرين وتجنب إحراجهم أن تمنعنا أحيانًا من التعبير عن آرائنا والدفاع عن حقوقنا.
تقوم الفكرة الأساسية للكتاب على أن اللطف قيمة إيجابية، لكنه قد يتحول إلى مشكلة عندما يصبح على حساب الصراحة والوضوح. فقد يتجنب الإنسان قول الحقيقة خوفًا من إزعاج الآخرين، أو يوافق على قرارات لا يقتنع بها، أو يصمت أمام أخطاء يعرف أن تصحيحها ضروري.
وهنا يبرز الفرق بين اللطف الحقيقي والمجاملة المفرطة؛ فاللطف لا يعني الموافقة الدائمة، كما أن الصراحة لا تعني القسوة. يستطيع الإنسان أن يعبر عن رأيه بوضوح، ويرفض ما لا يناسبه، ويناقش الأخطاء، مع المحافظة على الاحترام المتبادل.
وتظهر أهمية هذه الفكرة في الإدارة الرياضية، فالمدير الذي يتجنب مواجهة التقصير خوفًا من خسارة رضا الموظفين قد يسمح بتكرار الأخطاء، ويضعف معايير الأداء داخل المنظمة. أما القائد الناجح، فيعرف كيف يقدم الملاحظات بوضوح، ويحاسب بعدل، ويقدر الجهد دون أن يتنازل عن جودة العمل.
وفي الأندية الرياضية، قد يجد الإداري صعوبة في مناقشة مدرب أو لاعب ذي مكانة كبيرة، لكن تأجيل الحوار الضروري قد يزيد المشكلة تعقيدًا. فالاحترافية تقتضي أن تخضع القرارات ومعايير الأداء لمصلحة الفريق، لا للمجاملات الشخصية.
كما أن بناء العلاقات مع الجماهير والشركاء والرعاة يحتاج إلى التوازن نفسه؛ فالاستماع إلى الآخرين واحترام آرائهم أمر مهم، لكن ذلك لا يعني تقديم وعود غير واقعية أو اتخاذ قرارات لا تخدم أهداف النادي.
إن القيادة الفعالة تجمع بين الحزم والاحترام، وبين الاستماع للآخرين والقدرة على اتخاذ القرار. فليس المطلوب أن يكون القائد قاسيًا، وإنما أن يكون واضحًا وعادلًا، وألا يسمح للخوف من إزعاج الآخرين بأن يعطل مسؤولياته.
لا يبقى إلا أن أقول:
إن اللطف لا يتعارض مع قوة الشخصية، كما أن الحزم لا يعني القسوة. وفي الرياضة، يحتاج القائد إلى قلب يحترم الآخرين، وعقل يزن القرارات، وشجاعة تمكّنه من قول الحقيقة في الوقت المناسب؛ لأن المجاملة التي تؤجل معالجة الخطأ قد تتحول إلى مشكلة يدفع ثمنها الفريق بأكمله.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا «الرياضية» وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.