تحتاج إلى أصدقاء مفيدين، نعم مفيدين، هذا يعطيك رأيًا ممتازًا، وذاك يمنعك من اتخاذ قرار غبي، وآخر يستمع إلى فضفضتك دون أن يهزأ بها. ولو عاد بي الوقت لاخترت مثل هؤلاء، ولا يعني ذلك بأنني لم أصاحب مثلهم، لكن السؤال كم صديقًا مثلهم حافظت عليه، أو انتبهت لقيمته فأحطت أوقاتي بوجوده. في فترة من حياتي، كنت أختار أصدقائي دون وعي، دون انتباه لأفكارهم وتطلعاتهم في الحياة، كان يكفي أن يكون الواحد منهم خفيف دم، بينما الحياة تبنى في القرارات الجادة، والأوقات غير المفقودة. قد يجمعك المكان بأفضل صديق، لكن الحذر من مصاحبة الموجودين لمجرد أنهم موجودون.
لا نقاش على موهبة محمد صلاح الفذة، لا أناقش أحدًا يقول إنه كان محظوظًا أكثر من لاعبين عرب لم ينالوا فرصته. ما فعله صلاح ويفعله صاحب كل مسيرة طويلة ناجحة هو أنه ركَّز في تدريباته البدنية والنفسية وأخلص لها، سمعته مرة أنَّه تخيل هدفًا ثم سجَّله تمامًا في المرمى بنفس السيناريو المتخيّل. ثم أنه ضبط نفسه عن كل الملهيات التي تبعده عن الملعب، أو تشغل تفكيره عن مساعدة فريقه وتسجيله الأهداف. كل ذلك صنع لنا محمد صلاح الذي يعرفه العالم.
في المقابل كم موهبة ماتت مبكرًا؟ لم يعانِ أحمد حسام «ميدو» من نقص في الموهبة، ولا في محبته كرة القدم، لكن ما نقصه وعلى لسانه هو الوعي لمرحلة النجاح المبكرة التي كان فيها، وإلى الانضباط الذي كان ينقصه، هذا ما قاله وهو يتحدث عن أخطائه التي تسبَّبت في مغادرته الملاعب مبكرًا. اليوم عندما أشاهد نجاح صلاح في طرابزون وهو في هذا العمر أعرف تمامًا أسباب نجاحه بعد توفيق الله، لاعب يعرف أنَّه لن يحقق شيئًا في الملعب إن لم يدفع الثمن خارجه.
في وقت من الأوقات اعتقدت أنني تشبعت من سماع الأغاني، لأنني وجدت نفسي أستمع للكثير من الموسيقى على حساب الأغاني، لكن ذلك لا يعني أنني لم أكن أستمع لمحمد عبده وعبد الحليم وفيروز. عشت اعتقاد التشبع لسنوات، ثم عرفت السبب: لم يقدم الفنانون الذين كنت أستمع لكل ما يقدمونه شيئًا جديدًا مختلفًا، لقد مللت منهم، بدليل أنني أستمع اليوم لأي أغنية مختلفة في فكرتها ولحنها، وإن قدمها مبتدئ وغير معروف.
لا نقاش على موهبة محمد صلاح الفذة، لا أناقش أحدًا يقول إنه كان محظوظًا أكثر من لاعبين عرب لم ينالوا فرصته. ما فعله صلاح ويفعله صاحب كل مسيرة طويلة ناجحة هو أنه ركَّز في تدريباته البدنية والنفسية وأخلص لها، سمعته مرة أنَّه تخيل هدفًا ثم سجَّله تمامًا في المرمى بنفس السيناريو المتخيّل. ثم أنه ضبط نفسه عن كل الملهيات التي تبعده عن الملعب، أو تشغل تفكيره عن مساعدة فريقه وتسجيله الأهداف. كل ذلك صنع لنا محمد صلاح الذي يعرفه العالم.
في المقابل كم موهبة ماتت مبكرًا؟ لم يعانِ أحمد حسام «ميدو» من نقص في الموهبة، ولا في محبته كرة القدم، لكن ما نقصه وعلى لسانه هو الوعي لمرحلة النجاح المبكرة التي كان فيها، وإلى الانضباط الذي كان ينقصه، هذا ما قاله وهو يتحدث عن أخطائه التي تسبَّبت في مغادرته الملاعب مبكرًا. اليوم عندما أشاهد نجاح صلاح في طرابزون وهو في هذا العمر أعرف تمامًا أسباب نجاحه بعد توفيق الله، لاعب يعرف أنَّه لن يحقق شيئًا في الملعب إن لم يدفع الثمن خارجه.
في وقت من الأوقات اعتقدت أنني تشبعت من سماع الأغاني، لأنني وجدت نفسي أستمع للكثير من الموسيقى على حساب الأغاني، لكن ذلك لا يعني أنني لم أكن أستمع لمحمد عبده وعبد الحليم وفيروز. عشت اعتقاد التشبع لسنوات، ثم عرفت السبب: لم يقدم الفنانون الذين كنت أستمع لكل ما يقدمونه شيئًا جديدًا مختلفًا، لقد مللت منهم، بدليل أنني أستمع اليوم لأي أغنية مختلفة في فكرتها ولحنها، وإن قدمها مبتدئ وغير معروف.