مجسمات ميادين جدة.. إرث فني يواكب التحولات العمرانية

أحد المجسمات داخل محافظة جدة (واس)
الرياض ـ الرياضية 2026.10.25 | 03:30 pm

تحتضن ميادين محافظة جدة مجموعة من الأعمال التشكيلية التي ارتبطت بأسماء مواقع وتقاطعات معروفة، وأصبحت جزءًا من المشهد الحضري للمدينة، في تجربة فنية امتدت لعقود، وأسهمت في إتاحة أعمال النحت والتشكيل أمام السكان والزوار ضمن المساحات العامة.
وتتنوع الأعمال بين مجسمات مستوحاة من عناصر الحياة اليومية وتكوينات تجريدية تحمل دلالات فنية مختلفة، شارك في تصميمها فنانون ومعماريون من دول متعددة، لتشكل معرضًا مفتوحًا يعكس جانبًا من تاريخ الفن التشكيلي في جدة، ويمنح شوارعها وميادينها ملامح بصرية مميزة.
ومن أبرز هذه المعالم مجسم الدراجة، الذي صممه المهندس المعماري الإسباني خوليو لافونتي على هيئة دراجة هوائية ضخمة، ونُقل في وقت سابق إلى تقاطع طريق الملك فهد مع شارع الروضة ضمن أعمال تحسين الحركة المرورية، ليظل أحد الأعمال التي ارتبطت بأسماء المواقع المعروفة في المدينة.
ويحضر مجسم السيف ضمن الأعمال الفنية التي شهدتها جدة، إذ صممه الفنان البلجيكي هوبرت منيبو عام 1982م في نموذج يجمع بين التكوين التشكيلي والدلالة الرمزية، ويعكس تنوع المدارس الفنية التي احتضنتها ميادين المحافظة.
وفي شمال جدة، أعلنت أمانة محافظة جدة في أبريل 2026 تطوير تقاطع طريق الأمير سلطان مع شارع حراء، مع المحافظة على مجسم التاريخ في موقعه، ضمن أعمال تستهدف تحسين الحركة المرورية والمشهد الحضري، في خطوة تراعي وجود المعالم الفنية عند تنفيذ مشروعات تطوير الطرق.
وامتد دور أمانة محافظة جدة في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المجسمات الجمالية في المدينة من خلال مبادرة «عروس البحر الأحمر» لتصوير معالم مدينة جدة والتي أطلقتها في أبريل 2026، وشهدت إقامة معرض ضم 25 صورة فوتوغرافية من أصل 100 صورة في مرحلته الأولى، قدمها خمسة مصورين، إلى جانب إطلاق صفحة إلكترونية تتضمن أسماء المجسمات ودلالاتها الفنية ومصمميها وأعوام تنفيذها ومواقعها.
ويتيح توثيق هذه الأعمال التعرف على تاريخها وأفكار مصمميها، وتتبع حضورها في المشهد الحضري لجدة، بما يضيف بعدًا معرفيًا إلى تجربة مشاهدة المجسمات في مواقعها العامة، ويبرز جانبًا من الإرث الفني للمدينة أمام سكانها وزوارها.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News