قرار منع (الصغيرات).. الإجابات غائبة
استبشرت الجماهير الرياضية عامة، وجماهير جدة خاصة بافتتاح ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية (الجوهرة) بجدة ليعوضهم عن سنوات من العناء الذي كانوا يكابدونه في متابعتهم لمعشوقتهم كرة القدم في ملعب الامير عبدالله الفيصل، صغير الحجم ولذلك كان افتتاح ملعب (الجوهرة) التحفة المعمارية الفريدة بالنسبة لهم فتحاً وحدثاً مهماً خاصة وأنه ليس ملعب كرة قدم فقط بل مؤشر لرقي الإنسان وملبياً لتطلعاته وتأمين لرفاهيته.
وجهة ترفيهية
وحرص العديد من جماهير الاهلي والاتحاد وبقية الاندية على الحضور الي ملعب الجوهرة، والاستمتاع بالتحفة المعمارية، والجوهرة المشعة، خاصة وأن كل مقومات الرفاهية وفرت في الملعب من مقاعد مميزة ومطاعم على اعلى مستويات ودورات مياه فضلا عن الامكانيات العالية. كل هذه التجهيزات والمقومات جعلت من الجوهرة مكاناً مثالياً للترفيه وأغرى ذلك العديد من الجماهير على اصطحاب أطفالهم إلي الملعب من أجل الاستمتاع بالمباريات والترفيه عن الصغار.
ممنوع الدخول
وفي الفترة الأخيرة بدأ عدد من الجماهير يصطحبون اطفالهم من الجنسين الأولاد والبنات لحضور المناسبات الرياضية بالجوهرة، ولكن هؤلاء اصطدموا بقرار حاسم من رجال الأمن يمنع الصغيرات من دخول مدرجات الملعب رغم ان اعمارهن لا تتجاوز العشر سنوات.
ورفض رجال الامن في مباريات (الاتحاد والرائد) و(الاهلي والشعلة) واخيرا (الاهلي والطائي) في كأس الملك دخول الصغيرات. وأوقع قرار المنع آبائهن في إحراج كبير، واحتاروا في كيفية التصرف، خاصة أولئك القادمين من خارج مدينة جدة كالمدينة المنورة وينبع، ورابغ، وتوابع المنع لم تتوقف على الآباء بل انعكس أيضاً على حالة الصغيرات النفسية التي تأثرت بمنعهن من الدخول بعد أن كن يمنين النفس بالاستمتاع بالمباراة وبجمالية الجوهرة المشعة التي شاع ذكرها.
دموع على البوابة
وحاول عدد كبير من الجماهير في مباراة الاهلي والطائي الأخيرة إيجاد حلول للمشكلة لكنهم اصطدموا برفض رجال الشرطة دخول الضغيرات ورغم نقاش الآباء المطول مع أفراد الأمن من الضباط الا ان القرار كان بالرفض وعدم السماح بدخول الصغيرات وكانت أجمل لقطة معبرة من صغيرة لم تتجاوز العشر سنوات وهي تطالب الضابط ان يسمح لها بالدخول وهي تبكي لأنها تريد أن تحضر المباراة.
استفهامات قائمة
المشجع محمد الصبحي قال انا جئت لمباراة الاهلي والطائي من محافظة بدر واحضرت معي ثلاث من صغيراتي اكبرهن عمرها عشر سنوات ومعي التذاكر وعند بوابة الدخول رفض رجال الشرطة دخولهن وجلست اكثر من ساعة اقنعهم ان هؤلاء اطفال ولكن لا اجد الا كلمة ممنوع بناء على تعليمات مدير شرطة جدة وانا استغرب كيف يتم منع دخول لأطفال لا تتجاوز أعمارهن 10سنوات وأنا ولي أمرهن ومسؤول عنهن وبصراحة كان موقفا صعبا جدا حتي انني قلت لرجل الامن انا قادم من مسافة بعيدة فقال لي ليست مسؤوليتي وخفت على صغيراتي لانهن كدن يبكين بسبب رفض دخولهن واتمني فعلا ان تكون هناك لائحة موحدة ونظام نعرف من خلاله من يسمح له بالدخول ومن يمنع واعتقد ان عشر سنوات سن صغير وطالما معهن والدهن لماذا المنع الملعب متعة للجميع.
طواف بلا فائدة
المشجع خالد الغامدي قال حضرت لمباراة الاتحاد والرائد وكانت معي صغيرتي وعمرها 8 سنوات وعند البوابات الالكترونية رفض رجل الامن دخولها وقلت له انها طفلة فقال لدينا تعليمات روح شوف بوابة اخرى وجلست اتنقل بين الست بوابات في الملعب دون أي فائدة وللاسف اضطررت ان اعيد طفلتي الي البيت خاصة ان البيت كان قريبا من الملعب لكنها كانت حزينة ومتأثرة نفسياً وسألتني لماذا لا ادخل الملعب وللاسف لم استطع ان اجيب عليها.
المنع بلا مسوغ
وكان مدير مكتب رعاية الشباب بجدة احمد روزي قد علق على موضوع منع الصغيرات في حديثه للرياضية بأنه تدخل للسماح لهن في مباراة الاتحاد والرائد والاهلي والشعلة وتحدث مع المسؤولين في الجهات الامنيه بعد توجيه من قبل الرئيس العام لرعاية الشباب الامير عبدالله بن مساعد وذلك لعدم وجود مستند رسمي في الرئاسة العامه ينص على منعهن من دخول الملاعب.
وتشير مصادر ( الرياضية ) بأن الرئاسة العامه تدرس إصدار لائحة تنص على هذا الامر تحديداً بعد أن تردد منع الاطفال لأكثر من مرة من قبل الجهات الامنية في الملاعب.