|


أعترف.. تجاهلت طرد الحارس أمام الهلال

حوار - علي الحدادي 2017.08.01 | 05:38 am

قلّب المصري جمال الغندور الحكم الدولي السابق أوراق الماضي ليعترف بأنه كان يفترض أن يقوم بطرد شكري الواعر الحارس التونسي في النهائي الشهير عام ٩٥م بين الهلال والترجي والذي انتهى بتتويج الهلال بكأس البطولة العربية عندما تعمد ضرب فهد الغشيان لكنه لم يشهر له البطاقة الحمراء، مبيناً أنه طبق روح القانون يومها. وأضاف "الغشيان استفز الواعر لأنه تمادى في الهجمة وهي تسلل ولم يتوقف مما استفز الواعر وقام بضربه".
وطالب الغندور اللجنة المنظمة بضرورة التنسيق مع الفرق الكبيرة من أجل المشاركة بالفريق الأساسي لكي نضمن نجاح البطولة واستمرار وهجها الجماهيري والإعلامي.وأبدى الغندور امتعاضه لعدم تقدير اللجنة المنظمة لاسم جمال الغندور وإبعاده عن لجنة الحكام، مبدياً عدم رضاه عن المستوى التحكيمي في البطولة لوجود أخطاء فادحة ساهمت في إلغاء أهداف صحيحة أبعدت فرقاً عن التأهل.وأشار الغندور إلى أن المفاجأة ليست ما قدمه أولمبي الهلال بل المفاجأة تقديم النصر لهذا المستوى ويكون في هذا الترتيب الذي لا يليق به.

ـ كيف ترى عودة البطولات العربية مجدداً؟
شيء إيجابي وجميل عودة هذه البطولة التي كان لها الأثر الإيجابي في تطور الأندية العربية بالاحتكاك بعضها مع بعض وتبادل الخبرات الفنية وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحكام، فالتحكيم العربي كان في قمة عطائه عندما كانت تقام هذه البطولة، وشيء يسعدنا عودته لتأخذ مكانها في محيط البطولات، وأنا شاركت ١٤ مرة في إدارة تحكيم البطولات العربية وأدرت خلالها ست نهائيات.
ـ هل هناك نهائي ما زال عالقاً في ذهنك؟
جميع المباريات لها ذكرى عندي وبالأخص النهائيات لكن أعتقد نهائي ٩٥م في الرياض بين الهلال والترجي التونسي يعتبر من نهائيات الجميلة، إذ كان اللعب فيها مستمراً ولا يوجد توقف وكان هناك كبار في الفريقين.
ـ رغم فوز الهلال وتتويجه إلا أنه كان هناك غضب جماهيري من قراراتك التحكيمية بسبب عدم طردك للحارس التونسي شكري الواعر بعد تعمده ضرب فهد الغشيان؟
صحيح الحالة كانت تستحق الطرد بعد تعمد الواعر ضرب الغشيان، لكن وقتها طبقت روح القانون لأن المباراة تلفظ أنفاسها والهلال متقدم بنتيجة وبعد الخطأ أطلقت الصافرة بتتويج الهلال بلقب البطولة العربية، لكن أنا أدرت الحالة بشكل سليم.
ـ وقتها لو لم يكن الهلال فائزاً على الترجي.. ماهو القرار؟
بكل تأكيد منح الغشيان كرتاً أصفر والواعر البطاقة الحمراء، لأن الغشيان استفز الواعر لأنه تمادى في الهجمة وهي تسلل ولم يتوقف مما استفز الواعر وقام بضربه.
ـ كيف شاهدت فرق البطولة؟
كنت أتمنى من المسؤولين عن البطولة واللجنة المنظمة اختيار توقيت يتناسب مع الفرق الكبيرة للمشاركة بالفريق الأساسي لكي يعطى طابعاً قوياً للبطولة ويرفع من مستواها الفني، وأتمنى أن يصلوا إلى حلول وتنسيق من أجل وجود الفرق بالصف الأساسي كالهلال والأهلي المصري.
ـ ما رأيك في مشاركة ممثلي الكرة السعودية الهلال والنصر؟
في البطولة لم أر الهلال والنصر اللذين أعرفهما، وهذه المشاركة لا تليق باسميهما في الكرة العربية وهما يودعان البطولة من الدور الأول، وكنت أتمنى مشاركة الهلال بنجومه لأن ذلك سيعطي البطولة طابعاً آخر.
ـ وخروج النصر من الدور الأول.. بم تصفه؟
خروجه يعتبر هو المفاجأة وظهوره بهذا المستوى ويكون في هذا الترتيب الذي لا يليق به، فأنا في جميع البطولات التي أدرتها كان النصر يصل إلى نصف النهائي، فأعتقد أن إدارة نادي النصر سوف تحاسب الأجهزة الفنية على المستوى في البطولة وإعادة النظر قبل انطلاق منافسات الدوري.
ـ ما مدى رضاك عن التحكيم في البطولة؟
للأسف الشديد هناك أخطاء كبيرة غيرت مسار فرق في البطولة، فالأخطاء ٩٠٪‏ كانت من قبل الحكام المساعدين، إذ تم إلغاء أهداف صحيحة أثرت في نتائج المباريات، فنظام البطولة يصل صاحب المركز الأول فقط، فالخطأ التحكيمي مؤثر ويتضاعف عدة مرات في هذا الحال لأنه أبعد فرقاً عن التأهل وبالتالي أتمنى أن يكون مستوى التحكيم أفضل في البطولات المقبلة.
ـ لماذا جمال الغندور لم يكن رئيساً للجنة التحكيم في البطولة؟
أنا لا أود التحدث في هذا الموضوع، لأنه في البداية كنت أول المعينين لإدارة التحكيم في البطولة، لكن للأسف الشديد كانت هناك أمور لا أريد التحدث فيها بشكل أو بآخر لكن حدث نوع من أنواع اللخبطة في تعيين أعضاء اللجنة ووصل عددهم لأكثر من ٧ أعضاء وبالتالي لم أشارك في إدارة التحكيم في البطولة، ولكي أكون محايداً يمكن رأيي لن يكون محايداً.
ـ أحس من كلامك أن في فمك ماءً؟
لا.. لكن عدم رضا لأنه لم يكن هناك تقدير لاسم جمال الغندور.
ـ هل أنت مع استمرار البطولة العربية؟
بالتأكيد مع استمرارها وأشجع على ذلك ولكن يجب أن يكون هناك تنسيق بين لحنة المسابقات في الاتحاد العربي والاتحادات الأهلية والفرق الكبيرة المشاركة من أجل التنسيق لاختيار الوقت المناسب لأغلب الفرق لكي يتسنى لها المشاركة بالفرق الأساسية لكي نضمن نجاحها، وبكل صراحة جميع المباريات في الدور الأول لم نر فيها رائحة البطولات العربية ســــوى مباراة أو مباراتين.
ـ هل البطولة العربية اختبــار ومحك حقيقــي للحكام العرب؟
بالتأكيد أرجع إلى مستوى علي بوجسيم وجمال الغندور وعبدالرحمن الزيد وناجي الحويني وجمال الشريف وسعد كميل وعندما تذكر تاريخهم في التحكيم العالمي تجد أن البطولات العربية ساهمت بشكل كبير في تألقها وكانت من ضمن المحافل التي طورت التحكيم العربي.