الدوليون وتركيا.. ضيعوا النصر
طالب المشاركون في الندوة التي نظمتها صحيفة "الرياضية" في العاصمة الرياض بوضع حلول جذرية لتدارك انخفاض مستوى فريق النصر الأول لكرة القدم قبل فوات الأوان.
وأكدوا أن الفريق يمر بمفترق طرق، ولابد من تضافر الجهود لوضع حل عاجل، حتى يعود النصر إلى وضعه الطبيعي، وتحدث خالد الـدوســري، ومـحـسـن الحارثي، وحسين هادي لاعبو النصر السابقون في الندوة حول أسباب التدهور في مستوى الفريق، واضعين عدداً من الحلول والمقترحات، وأكدوا أن فريق النصر يشهد تذبذباً في مستواه جعله يحتل مركزاً لايتناسب مع اسمه.
أسباب انخفاض المستوى
ناقش المشاركون في الندوة أسباب انخفاض مستوى فريق النصر هذا الموسم على الرغم من تألقه في الموسمين الماضيين بصورة لافتة، وابتدر خالد الدوسري لاعب النصر السابق الحديث مبيناً أن معسكر النصر في الصيف لم يكن مناسباً على الإطلاق لعدة أسباب.
وقال الدوسري: من تلك الأسباب تشبع الجو بالضباب في أرض المعسكر وبسببه تم إلغاء عدد من المباريات الودية، إضافة إلى عدم انضمام عدد من اللاعبين الدوليين مبكرا للمعسكر حيث حضروا في منتصفه وكان من المفترض حضورهم منذ البداية، إضافة إلى ذلك التعاقد المتأخر مع الأجانب، فالبعض منهم لم نشاهده إلا بعد بداية الدوري بمباراتين.
وتابع: كل هذه المعطيات أدت إلى مشاهدة فريق ضبابي لا ملامح له حتى الآن في الدوري، فتارة تجده يفوز وتارة يتعادل ثم في الأخير يخسر أمام نده الهلال بكل سهولة بعد أن كان متقدماً.
مشكلة تغيير المدربين
خالف محسن الحارثي هذا الرأي وتحدث قائلا: أرى أن النصر هذا الموسم بدأ مبكرا وانتظم في التدريبات في مقر النادي في الـ 20 من رمضان الماضي، ومن بعد ذلك انتقل لمعسكر خارجي في تركيا، ولكن المشكلة تكمن في مدى استفادة اللاعبين من الاستعداد المبكر والمعسكرات الخارجية.
وأضاف: لكن في رأيي أن تغيير المدربين يعتبر إحدى المشاكل التي تواجه النصر وعددا من الأندية الأخرى، حيث صنع ذلك نوعاً من عدم الاستقرار في الفريق بصورة عامة.
عدم إضافة لاعبين
واختلف رأي حسين هادي عن آراء من سبقوه، حيث بين أن فريق النصر يمر حاليا بمرحلة في غاية الخطورة لعدة أسباب أبرزها أن اللاعبين منذ 9 أعوام لم يتغيروا ولم تتم أية إضافة تحدث الفارق للفريق، واللاعبون المحليون هم نفس المجموعة ولم يحدث لها أي تغيير أو إضافة.
أثر تغيير المدربين
وعن مدى تأثير تغيير المدربين أوضح خالد أن المدرب البرازيلي ريكاردو جوميز والذي أقيل في الجولة الرابعة من انطلاقة الدوري كان يقوم بعمل جيد، ولكن لاعبي النصر وبصورة خاصة الدوليين منهم لم يحققوا أي نتائج تدل على أنهم سيضيفون للفريق وأكد على أن عمل المدرب لايتجاوز 30 في المئة، أما البقية يتحملها اللاعبون بصورة عامة.
التوفيق وليس التاريخ
أما محسن فأوضح أنه يمكن أن تجلب مدرباً ليست لديه أي إنجازات في سجله أو يكون صاحب تاريخ بسيط ولكنه يقدم مستويات مذهلة وممتازة.
وقال محسن: الدوري السعودي قوي لذلك فهو بحاجة إلى لاعبين متميزين، لا سيما وأن هناك أندية لديها القدرة على الصبر ووجود لاعبين محليين يساعدون الأجنبي على التأقلم وإظهار ما لديه من إمكانيات، فمثلا ميليسي لاعب الهلال لم يقدم المستويات المطلوبة وجلس شهرين لم يشارك، بل إن البعض طالب برحيله ولكنهم صبروا عليه وساعدته المجموعة التي تلعب معه فجعلت منه لاعباً متألقاً لذلك أصبح مؤثراً على الخارطة الزرقاء.
طريقة عشوائية
من جهته، قال حسين هادي إن اختيار اللاعبين الأجانب في النصر لم يتم بالطريقة الاحترافية، ولكن تم بطريقة عشوائية،وتابع: بالتعاقد مع حسام غالي فإن النصر ليس بحاجة إلى محور، فهناك غالب وشايع والجبرين وعوض والنجعي، إضافة للاستغناء عن شابين كأيمن فتيني وعبد الرحمن الدوسري رغم تميزهما، والدليل على ذلك أنهما يقدمان الآن مستويات متميزة مع فريقيهما بل إن فتيني أحرز في النصر هدفاً لذلك أرى أن الاثنين كانا الأحق بالخانة من أجنبي وكبير بالسن.
لاعبو النصر والمنتخب
تناول المتحدثون في الندوة أسباب ظهور لاعبي النصر بمستوى مختلف مع المنتخب بعكس فريقهم النصر، حيث أكد خالد أن الأجواء الإدارية في المنتخب مشجعة وجاذبة للاعب وتساعده على العطاء والنجاح بعكس الأجواء في النصر فإنها للأسف لا تساعد على النجاح خاصة أنه لا يوجد لاعب سابق يتولى إدارة الكرة في النادي.
تفصيل الأمور
من جانبه، أشار محسن إلى أنه في وضع الاحتراف الحالي يمكن فصل الأمور الإدارية عن الفريق، فاللاعب محترف والمفترض أن يعطي على قدر ما يستلم وهذا من مبدأ الثواب والعقاب وهو أمر مطبق في كل أندية العالم المحترفة.
الدلع و"الطبطبة"
وزاد حسين على ذلك وقال: هناك عدد من اللاعبين الدوليين يجدون الدلع و"الطبطبة" من الأجهزة الإدارية، لذلك عندما يخطئ سيجد من يلتمس له العذر، بعكس ما يجري في المنتخب، حيث نجد التعامل يختلف فمن يبدع يجد الشكر والتقدير، أما المتخاذل يجد العقاب وهنا تظهر المستويات الحقيقية التي يقدمها اللاعب.
مفاتيح اللعب
وتناول محسن الحارثي خلال الندوة مشكلة مفاتيح اللعب، وقال: للأسف لا توجد في النصر مفاتيح لعب، فمثلا في الهلال نجد محمد البريك مفتاح لعب مهم للفريق، حيث نجد اللاعبين يمررون له الكرة لأنه يعرف كيف يتصرف ويخلق مساحات خاصة في الثلث الأخير في ملعب الخصم، وكذلك سلمان الفرج وإدواردو وميليسي، وفي الاتحاد فيلانويفا وفي الأهلي فيتفا وفي التعاون جهاد الحسين وذلك بعكس فريق النصر الذي يفتقد إلى ذلك، كما أنه بحاجة إلى قائد ينظم اللعب.
حلول جذرية
تناول المتحدثون في الندوة الحلول المطلوبة لتدارك تراجع مستوى النصر، فقال خالد الدوسري: في الفترة الشتوية المقبلة يجب أن يتم التعديل بصورة عاجلة وتغيير الأجانب الذين فشلوا، والاعتماد على لاعبين في الفئات السنية وتغيير جلد الفريق سواء من الأولمبي أو حتى درجة الشباب.
مدير الكرة
وأوضح محسن الحارثي أن إدارة الأمير فيصل بن تركي لم تقصر إطلاقاً وقامت بجلب جهاز فني عالمي ولكن هناك تقصيراً من بعض اللاعبين في الأداء داخل المستطيل الأخضر، لذلك لابد من جلب لاعب سابق وتعيينه مديرا لكرة وطلال النجار نائبا له.
وقال: نحتاج إلى تطعيم الفريق بلاعبين شباب من فئة الأولمـبـي والـشباب واللاعـبين الصغار يجب إشراكهم في وقت مناسب وبالتدريج. وعن الأجانب قال محسن: يجب أن يتم تغيير أجانب النصر عدا البرازيلي برونو ومحمد فوزير "إن لم نجد الأفضل".
لائحة داخلية
طالب حسين هادي الإدارة بضرورة وضع لائحة داخلية تتضمن عقاب اللاعبين المتخاذلين، وقال: هناك أندية أبعدت أسماء مهمة وأساسية لعدم انتظامها مشيرا إلى عدم احترامهم لشعار النادي وكيف أن الجميع شاهد البدلاء يتفوقون عليهم.
لذلك على الإدارة سلخ جلد الفريق وتبدأ من اللاعبين المحليين، فمن لا يقدم عطاء عليه أن يرحل فوراً لأن نادي النصر ليس لجنة إغاثة أو ضماناً اجتماعياً ليبقى اللاعب حتى يعتزل.
CV
* الاسم: خالد الدوسري
* تاريخ الميلاد: 1964 ميلادية في العاصمة الرياض
* الانطلاقة: بدأ مع فريق النصر للشباب لكرة القدم عام 1402 هـ ثم صعد إلى الفريق الأول في عهد المدرب زاجالو 1402هـ، وحتي 1407 في عهد المدرب هربان.
اعتزل خالد بعد ذلك اللعب بعد الحصول على منحة للابتعاث للدرسات العليا في الولايات المتحدة الأمريكية، واتجه بعد ذلك إلى الأعمال الحرة.
CV
* الاسم: محسن الحارثي
* تاريخ الميلاد: 1976م في العاصمة الرياض
* مسيرته مع النصر: تدرج محسن في فئات النصر السنية وصولاً للفريق الأول، وكانت انطلاقته بتحقيق لقب دوري درجة الشباب عام 1414هـ وانضم على إثرها للفريق الأول في عام 1415هـ ولكن مثل الفريق أساسياً في عام 1416هـ.
* الألقاب: حصد مع النصر الكثير من البطولات وفاز بجائزة أفضل لاعب في كأس السوبر 98.
* مسيرته مع المنتخب: مثل الحارثي المنتخب السعودي الأول في مناسبات عدة أبرزها كأس العالم لكرة القدم 2002 في كوريا واليابان.
* مشاركات أخرى: مثل نادي الاتحاد في بطولة مكافحة الإرهاب الودية.
CV
* الاسم: حسين هادي محمد
* تاريخ الميلاد: من مواليد الرياض عام 1995 ميلادية.
* الأندية التي لعب لها: النصر والحزم والرياض كما مثل المنتخب السعودي.
* الانطلاقة: برزت موهبة حسين هادي في منتصف التسعينيات، حيث قدم مستويات ملفتة مع فريق الشباب بنادي النصر، وبدأ عام 1415هـ أول مواسمه مع الفريق الأول وقدم حينها مستويات مميزة.
* الألقاب: توج حسين هادي بعدد من الألقاب الشخصية والجماعية مع النصر حتى تخلى النصر عنه لصالح نادي الحزم ومن ثم لنادي الرياض.
* دولياً:لعب مع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم بكأس القارات التي اقيمت في الرياض عام 1995 .
أسباب تدهور مستوى النصر
تأخر انضمام الدوليين والأجانب إلى معكسر الفريق.
عدم الاستفادة من معسكر تركيا والبطولة العربية لأسباب تتعلق باختلاف الطقس.
مجاملة اللاعبين الأجانب وخلق الأعذار لهم، رغم عدم تقديمهم للمستوى المطلوب.
بعض اللاعبين المحليين بعد أن ضمنوا مكانتهم في النادي أصبحوا يقدمون مستويات ضعيفة ولا يهتمون لحال الفريق.
أسلوب تغيير المدربين ليس حلاً وخلق عدداً من المشاكل لدى الفريق.
معسكر تركيا ضيع الفريق ولم يضف أي لمحة فنية للنادي.
الحـلــول
تغيير الأجانب الذين أثبتوا فشلهم.
الاستعانة بدرجة الشباب والأولمبي من النادي.
تغيير الأجانب واستجلاب آخرين على مستوى احترافي متقدم.
تعيين مدير كرة من قدامى اللاعبين.