|


سعيد غبريس
لو أن ولو لم
2009-09-11
المنتخب الذي لا يسجل هدفاً في ثلاث مباريات متتالية، والذي لا يفوز في آخر أربع مباريات، كل واحدة منها تسهم في حسم التأهل، والمنتخب الذي يخسر نقاطاً كثيرة على أرضه.. هذا المنتخب كيف ننتظر منه أن يحقق نصف بطاقة أو ربع بطاقة حتى..
سمعت كلمة (لو أن) مراراً بعد الخروج من سباق المونديال وتوقف الحلم في التأهل الخامس المتتالي..
ـ لو حسمنا المباراة أمام كوريا الشمالية على أرضنا.
ـ لو أن الحكم في مباراة الذهاب في البحرين احتسب ركلة الجزاء لياسر القحطاني.
ـ لو أن محمد نور هو الذي تسلم الكرة على مقربة من مرمى المنتخب البحريني، لكان أخذها إلى خط الملعب وإلى نقطة الزاوية تحديداً وأدار ظهره للمدافعين ولكان (حمى) الكرة لدقائق أو كسب ركلة زاوية.
ـ لو أن نايف هزازي كان موجوداً.. ولو أن بيسيرو أنزل مناف أبو شقير ومحمد الشلهوب لو أن.. لو أن..
(لو أن) الأهم هي: لو أن لاعبي المنتخب لديهم ثقافة الفوز وروحية الاحتراف، لما كان فريقهم وصل إلى الملحق، ولما كانوا أضاعوا الحلم بأقل من دقيقة..
هل أن مالك معاذ لم يكن يعلم أن الوقت المتبقي والفاصل بين المرحلة الثانية من الملحق هو أقل من دقيقة..
هل أن باقي اللاعبين لم يكونوا على علم بهذه الحقيقة، ولو كانوا لا يعلمون، فهل المدرب لا يعلم.. أم أن اللاعبين والمدرب معهم (طمعوا) بهدف ثالث، وغاب عن بالهم بأن نتيجة المباراة لا تحسم إلا مع الصافرة النهائية.
وهل أن هؤلاء اللاعبين وهذا المدرب لم يشاهدوا مباريات دراماتيكية دولية حسمت في الثواني الأخيرة.. وهل أنهم لم يسمعوا بأن مباريات دولية حولت فريقاً فائزاً إلى خاسر بأقل من دقيقتين؟.
الآن وبعد أن تعثرت الإشراقة الخامسة المتتالية على المونديال، وانتهت الولادة القيصرية بموت المولود الخامس المنتظر..
يجب أن نتهيأ لحمل جديد بتأن وبدراية بتوفير العناصر الصحية لخروج الجنين سالماً وسليماً من أي تشويه.
والآن وقد (ارتاح) دوري المحترفين من (أعباء) استحقاقات المنتخب، فيجب العمل على إعادة النظر بكل شيء، وإعادة بناء قواعد جديدة أكثر متانة نبني عليها منتخباً مثقفاً وقبل كل شيء بثقافة الفوز وثقافة المحافظة على الفوز.
ولابد من الاعتماد على الكفاءات والكوادر الفنية المحلية في اكتشاف المواهب التي تعج بها الملاعب السعودية، وفي إبداء الرأي الفني.. والاستماع إلى آراء الخبراء خصوصاً في النواحي الفنية.
ولابد للأندية من الانخراط الفعلي في توفير عامل هام جداً لا يزال عدم وجوده يسبب حاجزاً كبيراً يحول دون ارتقاء الكرة السعودية ومنتخباتها إلى المستوى العالمي، ألا وهو احتراف النجوم البارزين في الخارج.
فكم أحبطت الأندية السعودية فرص احتراف بعض لاعبيها في أوروبا، والغريب في هذا الأمر أن القيادة الرياضية تنبهت إلى هذه الناحية بعد مونديال 2006 ودعت الأندية إلى تشجيع احتراف نجومها، ولكن المصلحة الضيقة بقيت هي السائدة.