|


عبدالرحمن الجماز
رسالة لـ(الأوراويين) بالداخل
2023-04-30
لن تكون مهمة الهلال في إياب النهائي الآسيوي أمام أوراوا الياباني مستحيلة، ولكنها ستكون صعبة جدًا عطفًا على نتيجة الذهاب، والتي قرّبت الفريق الياباني للبطولة كثيرًا.
وتقليل درجة التفاؤل بالنسبة للهلاليين هو نتيجة طبيعية، بعد مشاهدة فريق مفكك، زاده تعقيدًا قناعات مدربه دياز، الذي ارتكب أخطاءً فادحةً في اختيار العناصر الأجنبية، وفشل في إجراء تدخلات خلال سير المباراة، وظل متفرجًا على سوء سالم الدوسري إلى أن خسره نهائيًا بتصرفه الأحمق بنيل البطاقة الحمراء بدم بارد وغير مسؤول على الإطلاق.
والحديث عن سالم الدوسري يطول، على الرغم من نجوميته المتراجعة منذ كأس العالم، إلا أنه مازال مُصرًا على تواجده خارج الملعب أكثر من داخله، وكل ما يهمه تلك الرسائل التي يرسلها لمن هم خارج الملعب، وهو وضع خطير على اللاعب نفسه، خاصة وأنه تعدى مرحلة النضج الكروي التي من المفترض أن يكون عليها لاعب مثله. ولكنه بكل أسف لم يفعل ذلك ولا أظنه سيفعل بعد كل هذا العمر الكروي.
والجمهور الهلالي لا يهمه ولا تعنيه رسائل سالم الخارجية ولا حتى قصات شعره، ما لم يقدم ما يشفع له داخل الملعب.
حالة الوهن الهلالي، ليست أمرًا جديدًا، فهذا حال الفريق طوال الموسم وسط تخبطات دياز، وضعف عناصر الفريق الأجنبية والمحلية، والإصابات، وضغط الجدولة، وهو ما أسفر عن هذا السوء الذي نشاهده، وربما ينتج موسمًا صفريًا، وهو ما لا أستبعده إطلاقًا بعد الترهل الذي كان أمام أوراوا الياباني، والذي كان بالإمكان حسمه بشكل مريح، وبصورة تجعل من إعادة سيناريو 2017 أمرًا مستحيلًا، وهو ما لم يحدث.
صحيح أن الفرصة ما زالت موجودة، ولكنها صعبة جدًا قياسًا بمواجهة فريق منظم ويلعب بمزايا أفضل من منافسه، الذي يعاني من كل شيء، غياب جودة لاعبين في أهم مباراة في الموسم، ولخبطة فنية كانت سببًا مباشرًا في ما شاهده الجميع في مواجهة الذهاب.
من ناحيتي أظنها بطولة وطارت، ومن الصعب إعادتها للحضن الأزرق من جديد، ولكنها أيضًا خسارة وإن حدثت للهلال، سترسم البسمة وتخرج الشامتين من أوراويي (الداخل)، ومن يتامى البطولات، الذين أصبح قدرهم أن تكون بطولتهم الوحيدة خسارة الزعيم الآسيوي وليس الاحتفال بالبطولات التي تحققها فرقهم.
تصوروا!!.